رأت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية أن التحالف الجديد الذي أعلن عنه رئيسا الحكومة السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد يشكل محاولة جادة لإعادة بناء «معسكر التغيير» الذي أسقط بنيامين نتنياهو عام 2021، ولكن بصيغة أكثر انضباطًا واستباقية هذه المرة.
وأعلن بينيت أن الحكومة المقبلة لن تعتمد على الأحزاب العربية.
وردًا على سؤال لصحيفة يديعوت أحرونوت عمّا إذا كان قد تعهد بعدم تشكيل حكومة بدعم أو امتناع الأحزاب العربية، أجاب بينت: «سنشكل حكومة مع أحزاب وأغلبية صهيونية كبيرة.
الأحزاب العربية ليست صهيونية ولن نعتمد عليها».
وأشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن لابيد يدعم هذا التوجه أيضًا، معتبرة أن بينيت تعلّم «درس 2021»، عندما تآكل رصيده السياسي داخل اليمين بسبب الاعتماد على حزب عربي، هو القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، ويسعى الآن إلى تحالف «أيديولوجي نظيف» من منظور ناخبي اليمين.
وتولى بينيت منصب رئيس الوزراء في يونيو/حزيران 2021، ودخل في حكومة تناوب مع لابيد بعد إجراء أربع انتخابات بين عامي 2019 و2021.
وكانت حكومتهما الأولى في تاريخ إسرائيل التي تضم حزبًا عربيًا، بعد انضمام القائمة العربية الموحدة إلى الائتلاف، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا.
من جهته، قال رئيس كتلة «الجبهة والعربية للتغيير» في الكنيست، أحمد الطيبي، إن هذا التحالف كان متوقعًا، موضحًا أن بينيت متخوف من صعود قائمة رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب «يش عَتيد»، غادي آيزنكوت، في استطلاعات الرأي، إضافة إلى تراجع شعبية حزب «هناك مستقبل» بزعامة لابيد.
ولفت في تصريحات لموقع قناة الغد أن هذا التحالف قد يؤدي إلى تراجع في نسب التأييد التي تُظهرها استطلاعات الرأي للمعارضة.
وأكد الطيبي أن السرعة التي تحالف بها بينيت ولابيد يجب أن تشكل رسالة للأحزاب العربية بضرورة التحالف والتوحد لإقامة قائمة مشتركة قادرة على الفوز بنحو 16 مقعدًا في الكنيست، ما قد يفضي إلى إزاحة بنيامين نتنياهو وحكومته عن السلطة، مشددًا على أن ذلك ممكن إذا سُرّعت الخطوات.
واعتبر أن التحالف الجديد ينبغي أن يشجع الأحزاب العربية على تعزيز وحدتها ونبذ الخلافات، قائلًا: «يجب أن ننظر كيف أن نقيضين (بينت ولابيد) اتفقا بسرعة وأقاما وحدة وفتحا الطريق لانضمام آخرين».
وأضاف: «علينا نحن أيضًا، كأحزاب عربية، وأن نُسرع الخطى للوصول إلى وحدة بين الأحزاب العربية الأربعة لإقامة قائمة مشتركة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك