أكدت سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، أن القرار الصادر بإسقاط الجنسية البحرينية عن عدد من الأفراد يأتي في إطار التطبيق السليم الواجب اتخاذه من ناحية دستورية ووفق لأحكام قانون الجنسية البحرينية، وعليه جاء القرار على نحو يتفق مع المبادئ الدستورية التي تجيز للدولة اتخاذ التدابير الكفيلة بصون كيانها وحماية مصالحها العليا.
موضحةً أن النص الوارد في المادة رقم (10) الخاصة بأحكام إسقاط الجنسية بموجب المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2019 يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الداخلية إسقاط الجنسية البحرينية عمن يتمتع بها في أي من الحالات الآتية:1- إذا دخل الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية وبقى فيها بالرغم من الأمر الذي يصدر له من حكومة مملكة البحرين بتركها.
2- إذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية.
3- إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها.
4- إذا أدين في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من (5) إلى (9) و(12) و(17) من القانون رقم (58) لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.
حيث أجاز القانون إسقاط الجنسية وفق الحالات المحددة أعلاه وعليه فإن النص المذكور من قانون الجنسية يمثل سندًا قانونيًا صريحًا يمنح السلطة المختصة إسقاط الجنسية في حال ثبوت الإضرار بمصالح المملكة أو الإخلال بواجب الولاء لها، وهو ما يعكس التوازن بين كفالة الحقوق وصيانة الأمن الوطني وهو قرار أيده أيضًا شعب البحرين الذي يرفض المساس والتآمر والتخابر ضد البلد.
وأضافت الزايد أن الحكومة الموقرة وفقًا للقواعد المستقرة في القانون العام، لديها سلطة أصيلة في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، متى ما استندت تلك الإجراءات إلى أساس تشريعي سليم وارتبطت بمقتضيات المصلحة العامة والولاء، مشيرةً إلى أن صون السيادة الوطنية يقتضي التعامل بحزم مع كل ما من شأنه المساس بأمن المجتمع أو المساس باستقراره وتعريضه للخطر، بما ينسجم مع الالتزامات القانونية ويعزز أمن الدولة وسيادة القانون.
وأعربت الزايد عن مساندة السلطة التشريعية للجهود الدؤوبة التي تقوم بها الحكومة الموقرة في سبيل حفظ الأمن والاستقرار، وترسيخ قواعد العدالة وسيادة القانون، من خلال تطوير المنظومة التشريعية بما يكفل مواجهة التحديات المستجدة، ويعزز من قدرة الحكومة على حماية مكتسباتها الوطنية وصون نسيجها الاجتماعي.
ونوهت الزايد بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية في تنفيذ القوانين والقرارات ذات الصلة، بما تتمتع به من كفاءة مهنية ويقظة أمنية عالية، مؤكدة أن ما تبذله الوزارة من جهود متواصلة يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي، وترسيخ الاستقرار، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه الإضرار بمصالح الوطن أو تهديد سلامته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك