خيّم الحزن على الأوساط الشعبية والثقافية في العقبة، عقب الإعلان عن وفاة أيقونة التراث العقباوي الحاج عبد الواحد أبو عبد الله، أحد أبرز حراس الذاكرة الشعبية في المدينة، والذي شكّل على مدار عقود رمزا حيا لتراثها البحري والإنساني.
اضافة اعلانوودّعت العقبة “أحد رجالاتها البارزين ورمزا من رموز التراث والفن العقباوي”، حيث عُرف الراحل بدوره الكبير في توثيق الحياة القديمة للصيادين ونقل تفاصيلها للأجيال.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع نبأ الوفاة، حيث نعاه مواطنون وناشطون بعبارات مؤثرة، مستذكرين حضوره اللافت وشخصيته التي مثّلت “ذاكرة حيّة” للعقبة، بما حملته من حكايات البحر والأغاني الشعبية والعادات الأصيلة.
ويُعد أبو عبد الله من أبرز الرواة الشعبيين في المدينة، إذ عُرف بإتقانه سرد تفاصيل التراث العقباوي، من حياة الصيادين إلى طقوس الزواج والأهازيج الشعبية، كما أسهم في تأليف أغانٍ تراثية شهيرة ارتبطت بالهوية المحلية، وكان يُلقّب بـ“الرّيس” لما يمثله من مرجعية ثقافية وتراثية.
كما شارك الراحل في العديد من الفعاليات الوطنية والأعمال الوثائقية، ناقلا صورة العقبة وتراثها إلى مختلف المحافل، ما جعله أحد أبرز الوجوه التي حفظت الذاكرة الشعبية للمدينة، وحازت تقديرا رسميا وشعبيا واسعا.
وبرحيل عبد الواحد أبو عبد الله، تفقد العقبة أحد أهم رموزها التراثية، تاركا خلفه إرثا غنيا سيبقى شاهدا على تاريخ المدينة وثقافتها، ومرجعا للأجيال القادمة في فهم ملامح الهوية العقباوية الأصيلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك