عقدت مديرية أوقاف الإسكندرية فعاليات دورة تدريبية متخصصة بعنوان «فقه الحج»، استهدفت أئمة وواعظات إدارات المنتزه ووسط والجمرك، وذلك في إطار توجه وزارة الأوقاف المصرية للارتقاء بمستوى الأداء الدعوي، وتعزيز الكفاءة العلمية المتخصصة للعاملين بها، وبرعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
وجاء تنظيم الدورة تزامنًا مع الاستعدادات لموسم الحج، بما يعكس حرص الوزارة على تأهيل الكوادر الدعوية للتعامل مع متطلبات المرحلة، وتقديم خطاب ديني واعٍ ومستنير يلبي احتياجات الجمهور.
شارك في تقديم محاضرات الدورة نخبة من الأئمة الذين تم تأهيلهم مسبقًا عبر برامج تدريبية متقدمة، وهم الشيخ أيمن حجازي، إمام إدارة الجمرك، والشيخ علاء نعيمة، إمام إدارة المنتزه، والشيخ يحيى محمود، إمام إدارة وسط.
ونقل المحاضرون خلاصة خبراتهم العلمية والعملية إلى المتدربين، في إطار منظومة تدريبية تستهدف تعميم المعرفة وتوسيع دائرة الاستفادة، بما يعزز التكامل المعرفي بين الأئمة داخل الإدارات المختلفة.
محتوى علمي يواكب المستجداتتناولت الدورة محاور متعددة شملت فقه مناسك الحج، إلى جانب فقه النوازل المعاصرة المرتبطة بالشعيرة، وهو ما أسهم في رفع مستوى الوعي الفقهي لدى المشاركين، وتمكينهم من التعامل مع القضايا المستجدة بمرونة ودقة علمية.
كما تضمنت الفعاليات تطبيقات عملية وجلسات تفاعلية، أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات وطرح التساؤلات، في بيئة تعليمية حديثة تعتمد على أساليب تدريب متطورة، تسهم في ترسيخ الفهم العميق للمادة العلمية.
رفع كفاءة الكوادر الدعويةمن جانبه، أكد الشيخ محمد العش، مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، أن الدورة تأتي في سياق خطة متكاملة لرفع كفاءة الأئمة والواعظات، وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في نشر الثقافة الشرعية الصحيحة، خاصة فيما يتعلق بشعيرة الحج وأحكامها.
وأوضح أن المستهدف من هذه البرامج هو إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة بأسلوب مبسط وموثوق، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني لدى المواطنين، وترسيخ المفاهيم الصحيحة.
وأشار مدير المديرية إلى أن الدورة تندرج ضمن استراتيجية وزارة الأوقاف الرامية إلى تطوير المنظومة التدريبية بشكل شامل، من خلال توظيف أحدث الأساليب التعليمية، وإعداد أئمة يمتلكون أدوات علمية وفكرية متقدمة.
وأضاف أن هذه الجهود تسهم في بناء جيل من الدعاة القادرين على مواكبة التحديات المعاصرة، ونشر الفكر الوسطي المستنير، بما يعزز دور المؤسسة الدينية في تحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك