فرانس 24 - سوريا: مياه نهر الفرات تغرق قرى في دير الزور.. كارثة طبيعية أم أزمة مفتعلة؟ قناة الغد - بري يربط انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي الكامل التلفزيون العربي - هجوم روسي على منشأة صناعية قرب كييف.. دعم أميركي جديد لأوكرانيا Euronews عــربي - "دموع في العيون": الكشف عن الفائزين بجوائز تصوير الطعام العالمية ٢٠٢٦ يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع
عامة

فتح مع اقتراب مؤتمرها العام الثامن

السوسنة
السوسنة منذ 1 شهر
1

منذ انطلاقة حركة فتح، ومؤتمرها العام يحظى باهتمام كبير على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بصفته محطة مفصلية في عملها، واستمرار مسيرتها الوطنية والحركية، ولكونه بالنسبة لكوادر الحركة، التي أطلق...

ملخص مرصد
تنطلق حركة فتح مؤتمرها العام الثامن في 14 أيار/مايو القادم، في ظل دعوات للمصارحة الذاتية وتقييم شامل للنجاحات والإخفاقات. يهدف المؤتمر إلى تجديد الرؤية السياسية والتنظيمية، وتعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية. ويأتي في توقيت حساس amidst الاضطرابات السياسية الإقليمية والميدانية المتسارعة.
  • مؤتمر فتح الثامن في 14 أيار/مايو لبحث مراجعات وتقييم شامل للحركة
  • دعوات للمصارحة الذاتية وتجديد الدماء وتعزيز الثقة بين الحركة والشارع الفلسطيني
  • المؤتمر فرصة لتعزيز العمل الوطني المشترك ومواجهة الاحتلال والانقسام الداخلي
من: حركة فتح

منذ انطلاقة حركة فتح، ومؤتمرها العام يحظى باهتمام كبير على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بصفته محطة مفصلية في عملها، واستمرار مسيرتها الوطنية والحركية، ولكونه بالنسبة لكوادر الحركة، التي أطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، استحقاقا داخليا مفصليا، ومحطة تقيمية تجديدية شاملة، تدرس صوابية البوصلة النضالية، وتستثمر في مراجعة شاملة للنجاحات والإخفاقات، من دون مواربة أو تجميل.

فالتئام الشمل الفتحاوي تحت راية المؤتمر العام، يفسح المجال أمام لحظة مع النفس تستشعر من خلالها فتح أهمية استعادة زخمها التاريخي ودورها الجماهيري المطلوب.

وعليه، فإن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، يشكل المساحة المثلى للمصارحة مع الذات في توقيت بالغ الحساسية، وفي واقع سياسي مضطرب يحتاج في ما يحتاجه إلى التكاشف والتقييم من دون تأجيل أو تردد.

لقد تأخر هذا الاستحقاق من دون شك، بفعل تحديات عدة وتعقيدات يتشابك فيها العاملان الداخلي والخارجي، إلا أن الأهم اليوم هو انعقاد المؤتمر بعقلية المسؤولية، وبرغبة المكاشفة، وبتوجه المراجعة لا التجميل ولا المجاملة، وبنهج التقييم المستند إلى الاستفادة من الدروس والعبر والتخلي عن مواطن المكابرة والتبرير.

فحركة فتح لا تستطيع أن تقع أسيرة أية مراوحة أو انتظار، باتجاه مواجهة الحقائق والتحديات، والانتقال نحو الفعل والحضور بمسؤولية قائمة على تضميد جراح فلسطين والفلسطينيين وتحقيق المصالحة المسؤولة، وبلورة خطة نضالية تكاملية، يجتمع حولها الكل الفلسطيني بثقة عالية، وبنية رأب الصدع، وترميم البيت الفلسطيني، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية.

لقد ساد التيه لدى البعض الفلسطيني خلال السنوات الماضية، بصورة أثرت على جذوة النضال الوطني، كنتيجة للفرقة الفلسطينية وكثافة التحديات، وما ارتبط بها من تدخلات خارجية، ومحاولة مصادرة ما دأب الراحل ياسر عرفات على تسميته بالقرار الوطني المستقل.

ولعل محاولة البعض تعزيز نهج المصادرة هذا، ساهم قسراً في اتساع المسافة بين أبناء البيت الواحد، في خضم ضخامة التحديات الميدانية، التي أثرت على فتح وغيرها بفواصل واضحة بين التاريخ المجيد للشعب الفلسطيني، والواقع الصعب حالياً.

هذا التيه لم يكن قدراً، بل نتيجة طبيعية لتراكمات تحتاج إلى وقفة صادقة وشجاعة ومسؤولة.

هنا تبرز أهمية أن تغطي فتح في مؤتمرها العام الثامن والمزمع عقده في الرابع عشر من أيار/مايو القادم، جانبها من المراجعات والتقيمات كفرصة حقيقية لتعزيز العمل المشترك، والجهد الوطني الجماعي، وإحياء الروح النضالية التي صنعت فتح البداية والرسالة.

إن المؤتمر وفي عده التنازلي، لا بد أن يتطور بعيدا عن الخطى البروتوكولية، باتجاه الفعل والحداثة، وتجديد الدماء، وتعزيز الثقة بين الحركة وأبنائها، وبينها وبين الشارع الفلسطيني، الذي يريد لفتح وغيرها أن تشكل مجتمعة العمود الفقري للمشروع الوطني.

المؤتمر منصة لانتخاب قيادة جديدة للحركة نعم، لكنه أيضاً محطة لتطوير رؤية سياسية وتنظيمية طموحة تتعامل مع الواقع بصراحة، وتعزز البيت الداخلي، وتجترح حلولاً وأدوات تواجه الاحتلال، والاستيطان، والانقسام، وتهويد القدس ومصادرة الأراضي، واعتقال المناضلين وخنق أوكسجين الحياة الوطنية الفلسطينية المطلوبة والتراجع العربي، والتغيرات الإقليمية والميدانية المتسارعة.

ما من شك أن فتح بحاجة إلى تطوير منظومات عملها، من خلال مؤسسات اكثر فاعلية، وكادر واثق تتجذر فيه ثقافة الانتماء ونبذ الوهن، وتطوير العمل الميداني، والمبادرة التي يتعزز معها التفاعل الداخلي والقدرة على لملمة البيت الفلسطيني.

وأخيراً، فإن المنتظر من المؤتمر الثامن، يتمحور حول الحاجة إلى أن يكون بمثابة انطلاقة متجددة، لا مجرد محطة عابرة، وأن يكون الفرصة الأثمن للتصارح والترميم بين جميع الفلسطينيين بصورة يجمع فيها الجميع على تعزيز بوصلة النضال الوطني المشترك.

إن تعزيز الأمل، والقدرة على الفعل والتأثير ستجعل من مؤتمر فتح فرصة ذهبية لإعادة توصيف المشهد الداخلي على قاعدة الإنجاز الوطني القادر على حماية شعبنا والحؤول دون فصل قطاع غزة عن فلسطين، ووضع حد لتهويد القدس ونهب الأرض العربية بفعل نهم الاستيطان وسياسات حكومة التطرف في تل أبيب.

فهل يحقق المؤتمر المتوقع منه؟ ننتظر ونرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك