أشعل الفنان الأردني الشاب حسام السيلاوي موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات مسيئة للدين الإسلامي وتفسير القرآن الكريم، ما فتح الباب أمام تحرك رسمي وأمني سريع، وتفاعل مؤسسات دينية ونقابية، إلى جانب تطورات لافتة داخل أسرته.
وكان السيلاوي، دعا في إلى قراءة القرآن مباشرة دون وسطاء، واعتبر الشيوخ والدعاة" جهلة"، كما قال إن" النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أمّيًا ولم يفسر القرآن، بل اكتفى بتلقيه وإملائه على كتّاب الوحي".
السيلاوي متهم بازدراء الدين الإسلاميبدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، عامر السرطاوي، أنه تم التعميم على حسام السيلاوي تمهيدًا لإلقاء القبض عليه فور عودته إلى الأردن، على خلفية تصريحاته.
وبحسب مصدر أمني، باشرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التحقيق في مقطع فيديو متداول، يظهر فيه السيلاوي وهو يدلي بتصريحات مسيئة للإسلام والنبي محمد، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية ستُستكمل فور عودته، كونه متواجد حاليًا خارج البلاد.
وشددت الجهات المختصة على أنها تتابع بشكل مستمر ما يُنشر عبر المنصات الرقمية، ولن تتهاون مع أي محتوى يمس القيم الدينية أو السلم المجتمعي.
في المقابل، كتب السيلاوي عبر حسابه على إنستغرام، الثلاثاء: " الحمد لله.
حسبي الله ونعم الوكيل، وحياة كل اللي حرمني أشوف بنتي وأفترى ظلم، الحق ما بيروح".
وفي منشور آخر، برر السيلاوي تصريحاته حول الدين الإسلامي والأنبياء، كما قال" بعتذر إذا خانتني الحروف وما قدرت عقول البعض".
من جانبها، دخلت دائرة الإفتاء العام الأردنية على خط الأزمة، مؤكدة أن مقام النبي محمد، مقام تبجيل وتوقير، ولا يجوز بأي حال الانتقاص منه.
وأوضحت أن وصف النبي بـ" الأمي" هو وصف كمال وتشريف، يعكس تلقيه الوحي دون تعلم مسبق، ما يؤكد أن القرآن الكريم وحي إلهي خالص.
كما شددت على أن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، ولا يمكن فصلها عن القرآن الكريم، إذ إن النبي هو أول من فسّره وبيّن أحكامه.
وفي تطور لافت، أصدرت نقابة الفنانين الأردنيين بيانًا أكدت فيه أن السيلاوي لا ينتمي إليها ولا تربطه بها أي صفة مهنية.
وقالت النقابة إنها" تابعت ما تم تداوله من تصريحات منسوبة للسيلاوي الذي يقدم نفسه على أنه فنان، مؤكدة أن هذا الشخص لا تربطه أي علاقة بالنقابة، وغير مسجل ضمن سجلاتها الرسمية، ولم يسبق التعامل معه أو الاعتراف به في أي إطار مهني أو نقابي.
وشددت النقابة على رفضها القاطع لأي إساءة تمس القيم الدينية أو الوطنية، ومحاولة استغلال صفة الفن لإثارة الجدل أو الفتن داخل المجتمع، معتبرة أن الفن رسالة إنسانية وثقافية تقوم على احترام الثوابت وتعزيز الوعي، وليس وسيلة لنشر المغالطات أو التجاوزات.
وأشارت إلى أن أي محاولة لتقديم محتوى مسيء تحت مسمى الفن تضر بصورة القطاع الفني بالكامل، وتخلق حالة من الخلط بين الأفراد والجهات الرسمية، وهو ما ترفضه النقابة بشكل كامل.
كما دعت النقابة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية قبل نشر أو تداول أي محتوى، وعدم إطلاق مسميات مهنية دون التحقق من صفتها القانونية والرسمية، خاصة في القضايا التي تمس الرأي العام أو القيم المجتمعية.
لم تتوقف تداعيات القضية عند الجانب القانوني والإعلامي، بل امتدت إلى داخل أسرة السيلاوي، حيث أعلن والده تبرؤه من تصرفات نجله، وفقًا لوسائل إعلام أردنية.
وأكد الوالد في تصريحاته أنه تبرأ من التصرفات والأقوال التي صدرت عن نجله، مشيرًا إلى أنها لا تمثله ولا تعكس القيم التي نشأ عليها داخل الأسرة، في موقف وصف بأنه يعبر عن رفض واضح لما جرى.
وأوضح أن العلاقة بينهما وصلت إلى القطيعة التامة منذ فترة، مشيرًا إلى أنه قام بحظره على جميع منصات التواصل الاجتماعي نتيجة خلافات متراكمة، تعود إلى خيارات فنية وشخصية سابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك