أفاد مراسل الغد من العاصمة الأميركية واشنطن بأن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ خسروا مجددًا محاولتهم للحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في استخدام القوة العسكرية، على الرغم من تحقيقهم أول تقدم لهم مع الحزب الجمهوري خلال أسابيع من الجهود المبذولة لتهدئة السياسة الخارجية للإدارة.
وهذه المرة، اقترح الديمقراطيون كبح جماح ترمب بشأن كوبا، حيث صعّد الرئيس الضغط الاقتصادي على هافانا وهدد بعمل عسكري ضد هذا الخصم المجاور.
نجح الجمهوريون في عرقلة القرار بتصويت إجرائي بنتيجة 51-47، مما يشير إلى استمرار نفوذ ترمب على الحزب الجمهوري.
لكن السيناتور سوزان كولينز (جمهورية - مين)، التي عارضت مؤخرًا محاولات تقييد ترمب بشأن إيران، انحازت إلى جانب الديمقراطيين، وكذلك فعل السيناتور راند بول من كنتاكي.
أما السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا، كما في التصويتات السابقة بشأن إيران، فقد انحاز إلى جانب الجمهوريين لإسقاط القرار.
وفي سياق إثارة النقاش، جادل الديمقراطيون، بقيادة السيناتورات تيم كين من ولاية فرجينيا، وروبن غاليغو من ولاية أريزونا، وآدم شيف من ولاية كاليفورنيا، بأن على الكونغرس تجنّب صراع محتمل آخر، مستشهدين بتهديدات ترمب تجاه كوبا، في ظل استمرار الحرب مع إيران منذ شهرين تقريباً دون نهاية واضحة.
وكان التصويت على قضية كوبا آخر سلسلة من إجراءات صلاحيات الحرب التي مُنيت بالفشل في مجلس الشيوخ خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك خمسة تصويتات فاشلة بشأن إيران، ومحاولات عديدة غير ناجحة لكبح جماح ترمب بشأن فنزويلا.
ويستعد المشرّعون للعودة إلى مناقشة قضية إيران مجدداً.
ومن المتوقع أن يصوّت كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ مرة أخرى على قرار يسعى لكبح جماح الحرب مع إيران.
رغم أن مساعي الديمقراطيين تبدو غير مجدية دون دعم الحزب الجمهوري، فقد أشاروا على مدى أشهر إلى نيتهم استخدام التصويت على صلاحيات الحرب الخاصة لإجبار الجمهوريين على خوض تصويتات محفوفة بالمخاطر السياسية، وهي إحدى الأدوات القليلة التي يمتلكها حزب الأقلية.
قبل التصويت، حثّ زعيم الأقلية تشاك شومر الجمهوريين على «تقديم خدمة لترامب» بالتصويت لكبح جماحه الآن.
وقال شومر: «يجب على الجمهوريين استباق كارثة وشيكة في كوبا قبل أن تتفاقم، كما كان ينبغي عليهم فعله مع حرب ترامب على إيران».
وقد لوّح ترمب مرارًا وتكرارًا بمحاولة تغيير النظام في كوبا، الخصم الأميركي منذ ما يقرب من سبعة عقود، وقال في وقت سابق من هذا الشهر إن هذه الدولة الكاريبية هي «الهدف التالي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك