في استجابة مباشرة لمناقشات مجلس النواب وطلبات الإحاطة المتعلقة بالقطاع الصحي، أكدت جامعة الزقازيق عزمها المضي قدمًا في تسريع وتيرة العمل بالمشروعات الطبية الكبرى، وعلى رأسها معهد الأورام ومستشفى الطوارئ، في إطار توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة بمحافظة الشرقية ومحافظات الدلتا.
وتأتي هذه التحركات في ظل متابعة دقيقة من الجامعة لكافة الملاحظات التي طُرحت تحت قبة البرلمان، وحرصها على تحقيق أعلى درجات الشفافية والتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن تجاوز التحديات الحالية وتحويل هذه المشروعات إلى واقع ملموس يخدم آلاف المرضى.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، تقدير الجامعة الكامل للدور الرقابي الذي يقوم به مجلس النواب في متابعة الملفات الحيوية، مشيرًا إلى أن مناقشات لجنة التعليم والبحث العلمي سلّطت الضوء على مستجدات العمل بمشروعات طبية هامة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح أن مشروع معهد أورام جامعة الزقازيق يُعد أحد أبرز المشروعات الطبية القومية، لما يمثله من إضافة نوعية في تقديم خدمات علاجية متخصصة لمرضى الأورام، فضلًا عن دوره المرتقب في تخفيف الضغط عن المستشفيات والمنشآت الطبية المماثلة.
وأشار إلى أن المشروع يخضع حاليًا لمتابعة دقيقة في ظل وجود نزاع قضائي قائم مع الجهة المنفذة، لم يُحسم بعد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إدارة الجامعة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل اتخذت سلسلة من الإجراءات الجادة بالتوازي مع المسار القانوني، لضمان الجاهزية الكاملة لاستئناف العمل فور انتهاء النزاع.
وشملت هذه الإجراءات مخاطبة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لمراجعة واعتماد التصميمات وفق أحدث المعايير، إلى جانب التعاقد مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء لمراجعة السلامة الإنشائية للمبنى، فضلًا عن تنفيذ مراجعة شاملة للأعمال المنفذة على أرض الواقع، بهدف تقييم جودتها وتحديد متطلبات استكمال المشروع بدقة.
وفيما يتعلق بمستشفى الطوارئ، أكد رئيس الجامعة أن المشروع يشهد تقدمًا ملحوظًا دون وجود معوقات تعطل استكماله، لافتًا إلى إبرام عقد مكمل مع إدارة الأشغال العسكرية في يناير 2026، لاستكمال الأعمال الإنشائية والإلكتروميكانيكية وفق جدول زمني واضح، بما يمهد لتشغيل المستشفى في أقرب وقت ممكن.
وشدد على أن تشغيل مستشفى الطوارئ يمثل أولوية قصوى، لما له من دور محوري في تقديم خدمات طبية عاجلة ومتطورة، تسهم في إنقاذ الأرواح والتعامل الفوري مع الحالات الحرجة، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على المستشفيات القائمة وتحسين كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
كما أكد التزام الجامعة بدورها المجتمعي في دعم القطاع الصحي، من خلال العمل على تقليل قوائم الانتظار، ورفع جودة الخدمات الطبية داخل المستشفيات الجامعية، عبر تطوير التجهيزات الطبية وتعزيز قدرات الكوادر البشرية.
واختتم رئيس جامعة الزقازيق تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة تعمل وفق رؤية متكاملة تتماشى مع توجهات الدولة لتطوير القطاع الصحي، مشددًا على استمرار اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنهاء المشروعات الطبية المتعثرة، وتحويلها إلى منشآت فعالة تسهم في تحسين جودة الحياة وتلبية احتياجات المواطنين، في رسالة واضحة تعكس جدية التحرك وسرعة الاستجابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك