سلّط الباحث في الآثار عبدالله محسن الضوء على ظهور قطعة أثرية يمنية نادرة تُعرف باسم “الأنثى المجنحة”، بعد أكثر من ستة عقود من اختفائها، وذلك عقب عرضها مؤخرًا في متحف فينكلمان بمدينة شتندال، ضمن مقتنيات الدبلوماسي الألماني الراحل فيرنر داوم.
ووفقًا للباحث، فإن القلادة الذهبية تعود إلى حضارة سبأ، وقد تم اكتشافها في محافظة مأرب عام 1960، قبل أن تختفي في ظروف غامضة وتظهر لاحقًا ضمن مجموعة خاصة خارج البلاد، في واقعة تثير تساؤلات حول كيفية خروجها من اليمن.
وأشار محسن إلى أن القطعة تُعد من أندر نماذج الحُلي القديمة، نظرًا لصغر حجمها الذي لا يتجاوز حجم السن، مقابل دقة صناعتها العالية باستخدام تقنية “التحبيب الذهبي”، وهي إحدى أكثر تقنيات الصياغة تعقيدًا في التاريخ القديم.
وبيّن أن الفحوصات التي أُجريت في متاحف برلين أكدت أصالة القلادة، وأرجعت تاريخها إلى ما بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، ما يجعلها شاهدًا حيًا على تطور الفنون في اليمن القديم.
وأضاف أن القلادة تجسّد هيئة أنثى مجنحة، مع تفاصيل واضحة في الأجنحة التي ما تزال بحالة حفظ ممتازة، مقابل آثار تآكل في أجزاء أخرى، يُعتقد أنها نتيجة التداول أو اللمس عبر فترات زمنية طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك