قال متحدث باسم المتمرّدين الطوارق في مالي، اليوم الأربعاء، إن المجلس العسكري الحاكم في البلاد «سيسقط عاجلًا أم آجلًا» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من جبهة تحرير أزواد، وجهاديّو جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم القاعدة.
وقال محمد المولود رمضان لوكالة فرانس برس، أثناء زيارة إلى باريس: «سيسقط النظام عاجلًا أم آجلًا.
سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة، في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى من جهة ثانية».
وأضاف: «لن يتمكّنوا من الصمود».
وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفًا: «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».
واليوم، حثّت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن»، عقب هجمات منسّقة وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلبًا، داعيةً المواطنين الفرنسيين إلى البقاء في منازلهم، والحد من تنقلاتهم، واتباع تعليمات السلطات المحلية، مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أوضاعهم إلى حين مغادرتهم البلاد.
وأوصى آخر تحديث لنصائح السفر الصادر عن الوزارة بعدم زيارة مالي، الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
وشنّت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا، إلى جانب جماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، هجمات استهدفت القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو، وذلك يوم السبت.
وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي، أمس الثلاثاء، «بتحييد» المسؤولين عن هذه الهجمات.
وأودى هجوم شنّه مسلحون من الطوارق، يوم السبت، على مدينة كاتي، التي تُعد معقلًا للمجلس العسكري، بحياة العشرات من المدنيين والعسكريين، وفق ما أفاد مصدر طبي فضّل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس.
وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا، يوم الاثنين، أن جيش مالي انسحب من بلدة تيسيت في الشمال، مع تصاعد هجمات المسلحين التي بدأت مطلع الأسبوع قرب العاصمة وفي مناطق أخرى من البلاد.
وجاء هذا الإعلان بعد يومين من إعلان جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم القاعدة، إلى جانب جماعة متمردة أخرى، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع عدة، من بينها القاعدة العسكرية الرئيسية خارج العاصمة باماكو في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل وزير الدفاع.
ومن شأن الأنباء عن المكاسب الجديدة للمسلحين أن تزيد المخاوف بشأن استقرار هذا البلد الحبيس، الذي لا يطل على بحار، والذي يخوض حربًا ضد الجماعات المسلحة منذ أكثر من عقد، وشهد ثلاثة انقلابات منذ عام 2013.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك