أُعدم 21 شخصًا واعتُقل أكثر من أربعة آلاف آخرين في إيران لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء.
وقالت المفوضية، في بيان، إنه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير/كانون الثاني 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة، إضافة إلى شخصين بتهمة التجسس»، وفقا لفرانس برس.
وأوضحت المفوضية أنه خلال هذه الفترة اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص بتهم مرتبطة بالأمن القومي.
وفي السياق نفسه، حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إيران على «التعقل سريعًا» وإبرام اتفاق، وذلك بعد أيام من الجمود في المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أشار إلى أن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.
وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال ترمب إن إيران «لم تتمكن من تسوية أمورها».
وسبق أن صرّح بأن طهران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث، مشددًا مرارًا على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطوّل على موانئ إيران، في محاولة لإجبارها على الاستسلام.
وأضافت الصحيفة أن ترمب يفضّل الاستمرار في الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية عبر منع الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية، لأن الخيارات الأخرى المتاحة أمامه، وهي استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر.
وكتب ترمب في منشوره، اليوم الأربعاء: «إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي.
من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريبًا! »، من دون أن يوضح ما الذي سيترتب على مثل هذا الاتفاق.
وترغب إيران في الحصول على اعتراف أميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض تقول إنها سلمية ومدنية.
وتمتلك إيران مخزونًا يقدَّر بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة نقاء 60%، وهي درجة قريبة من المستوى الذي يمكن عنده استخدام اليورانيوم في تصنيع عدة أسلحة نووية.
وقال مسؤولون إيرانيون، أمس الثلاثاء، إن إيران قادرة على الصمود في وجه الحصار لاعتمادها على طرق تجارية بديلة، مؤكدين أنها لا ترى أن الحرب انتهت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك