كشفت السلطات المختصة بالطيران المدني في الجمهورية العربية السورية عن مؤشرات تشغيلية إيجابية تؤكد عودة تدريجية للحركة الجوية العابرة عبر المجال الجوي السوري.
وأفاد، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، بأن البلاد تشهد حالياً تغيراً جوهرياً في نمط الاستخدام الجوي، مدعوماً بزيادة ملحوظة في حركة العبور الدولية.
معايير السلامة والاستعداد الفنيرغم استمرار بعض التصنيفات الاحترازية التي فرضها الاتحاد الدولي للملاحة الجوية على المجال السوري، تؤكد الجهات المعنية أن العمل جارٍ على قدم وساق لتطبيق أعلى معايير الأمان.
وعزا المسؤولون هذا التقدم إلىالكفاءة العالية لمراقبي الملاحة الجويةوالاستثمارات المستمرة في البنية التحتية التقنية.
تسعى دمشق حالياً إلى مواءمة التقييمات الدولية مع الواقع التشغيلي الفعلي، انطلاقاً من الالتزام الصارم بمعاييرالمنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو)، وصولاً إلى بيئة جوية تتمتع بأعلى درجات الأمان والموثوقية.
سنوات الانعزال ومرحلة جديدةيأتي هذا التحول بعد فترة طويلة من التراجع الحاد في الحركة الجوية فوق الأراضي السورية، والذي بدأ منذ عام 2012 بفعل الاضطرابات الأمنية التي عصفت بالبلاد.
خلال السنوات الماضية، صُنفت الأجواء السورية ضمن المناطق عالية المخاطر، مما أدى إلى تحويل المسارات الجوية الدولية بعيداً عن المجال الجوي السوري.
يشكل الإعلان الأخير محاولة لطي صفحة الماضي، خاصة في أعقاب التغيير السياسي الكبير الذي شهدته دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما أطاحت المعارضة السورية بنظامالذي حكم البلاد منذ عام 2000، وورث السلطة عن والده حافظ الأسد.
الموقع الاستراتيجي وآفاق المستقبلتؤكد الحكومة السورية الجديدة أن الموقع الجغرافي للبلاد ليس مجرد ميزة نظرية، بل عامل كفاءة حيوي يمكن أن يحول المجال الجوي السوري إلى ممر دائم ومفضل للحركة الجوية الدولية.
يشكل الممر الجوي السوري حلقة وصل جوهرية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، مما يجعل استعادة ثقة شركات الطيران العالمية أولوية استراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك