أعلنت منظمة الصحة العالمية في نهاية الأسبوع الماضي بأن إعادة تأهيل الجهاز الصحي في قطاع غزة سيحتاج إلى استثمار بمبلغ 10 مليارات دولار، خلال خمس سنوات قادمة.
وفي مؤتمر صحافي عقد في جنيف، قالت الدكتورة راين هيلد فاندي فيردت، ممثلة المنظمة في غزة وفي الضفة الغربية، إن هذه الأموال ستستثمر في إعادة تأهيل المباني التي تضررت في الحرب، واستبدال المعدات المدمرة وشراء الأدوية وتدريب الطواقم الطبية.
وتناول المؤتمر الصحافي تردي وضع النظام الصحي في غزة، حيث تم تدمير أو الإضرار بأكثر من 1800 منشأة صحية بشكل كامل منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك مستشفيات كبيرة ومراكز إسعاف أولي وعيادات وصيدليات ومختبرات.
وتواجه الطواقم الطبية صعوبة في تقديم الرعاية الأساسية، بسبب نفاد 70 في المئة تقريباً من المعدات الطبية في القطاع، ونقص حوالي نصف الأدوية الأساسية.
مثلاً، أشارت المنظمة إلى وجود نقص شبه كامل في الأدوية والعلاج لمرضى السرطان، وأن ستة مرضى على الأقل يموتون يومياً بسبب تأخر تقديم الرعاية الطبية.
يواجه جهاز الصحة في غزة، الذي تضرر بشدة، صعوبة في التعامل مع أضرار الحرب والنزوح الجماعي، وبحسب فاندي فيردت، فقد تم الإبلاغ عن وجود حشرات كثيرة تنقل الأمراض في 80 في المئة من مخيمات النازحين التي يبلغ عددها 1600 مخيم في قطاع غزة.
وأبلغ أكثر من 80 في المئة من المخيمات عن انتشار كبير للتلوث الجلدي.
وتطرقت ممثلة المنظمة أيضاً إلى إجلاء المرضى من قطاع غزة، وأوضحت بأن الإجراءات المعقدة والتصاريح المطلوبة من السلطات الإسرائيلية تصعب على المرضى الحصول على المساعدة الطبية خارج غزة.
وذكرت بأنه تم إجلاء 47 مريضاً و86 مرافقاً لهم في معبر رفح الجمعة الماضي.
وقد نشرت بيانات منظمة الصحة العالمية عقب تقرير مشترك للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، تناول تقييم الأضرار واحتياجات إعادة الإعمار في القطاع.
وحسب التقرير الذي نشر في الأسبوع الماضي، تقدر التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار القطاع، في مجال السكن والبنى التحتية والتعليم والزراعة والصحة، بـ 71.
4 مليار دولار خلال العقد القادم.
ومن هذا المبلغ، يلزم توفير حوالي 26.
3 مليار دولار خلال الأشهر 18 القادمة لإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية في غزة تقدر بحوالي 35.
2 مليار دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تقدر بحوالي 22.
7 مليار دولار.
ويعتبر فرع السكن هو الأكثر تضرراً، حيث تضرر أو دمر أكثر من 371 وحدة سكنية، وتقدر الأضرار الناتجة عن ذلك بحوالي 16.
2 مليار دولار.
أما فرع الزراعة والغذاء فتقدر الأضرار بـ 10.
5 مليار دولار، في حين انكمش اقتصاد غزة بحوالي 84 في المئة نتيجة القتال.
وتشمل الخسائر الاقتصادية أيضاً حسابات تمتد لثلاث سنوات قادمة، أبرزها قطاع الصحة (6.
8 مليار دولار)، قطاع التشغيل (2.
8 مليار دولار).
مقارنة مع تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي، وحسب خطة إدارة ترامب لإعادة إعمار غزة، تبلغ الاستثمارات المطلوبة 112.
1 مليار دولار.
وفي إطار “مجلس السلام”، الذي دعا إليه ترامب، فقد تم جمع تعهدات بالإسهام بمبلغ 17 مليار دولار.
ويتوقع أن تأتي 10 مليارات من الولايات المتحدة، و7 مليارات من دول أخرى مثل الإمارات والسعودية وقطر والكويت.
وتشير التقارير إلى أنه لم يتم تحويل إلا أقل من مليار دولار حتى الآن، ما يؤخر البدء في إعادة الإعمار في قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك