قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، إن الحصار البحري الأميركي المفروض على بلاده يهدف إلى إثارة الانقسام الداخلي و" دفْعنا إلى الانهيار من الداخل".
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قاليباف قوله: إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب" يقسم البلاد إلى معسكرَين: متشدّدين ومعتدلين، ثم يتحدّث بوضوح عن الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي وإثارة الانقسام الداخلي".
" تفعيل الضغط الاقتصادي وإذكاء الانقسام الداخلي"ومع اغتيال عدد من القيادات الإيرانية جرّاء الغارات الأميركية الإسرائيلية، ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، سادت تكهنات واسعة بشأن توازن القوى داخل الجمهورية الإسلامية.
وصرّح ترمب في وقت سابق من أبريل/ نيسان الحالي بأن الحكومة الإيرانية" منقسمة بشدّة، وهو أمر غير مفاجئ".
وتعزّز نفوذ قاليباف في دائرة صنع القرار منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، كما أنه ترأّس وفد بلاده المفاوض في الجولة الوحيدة التي عُقدت إلى الآن بين طهران وواشنطن في إسلام أباد.
وقال قاليباف: " دخل العدو مرحلة جديدة عبر السعي إلى تفعيل الضغط الاقتصادي وإذكاء الانقسام الداخلي من خلال الحصار البحري والضجيج الإعلامي، لإضعافنا أو حتى دفعنا إلى الانهيار من الداخل".
ودعا إلى" الحفاظ على الوحدة" باعتبارها الحلّ الوحيد.
وتفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية ردًا على إغلاق طهران مضيق هرمز، وهو ممرّ حيوي لشحنات النفط والغاز.
" خطة" أميركية لشن ضربات قصيرة وقوية على إيرانوتزامنت تصريحات قاليباف مع تسريبات نقلها موقع" أكسيوس" الأميركي عن مصادر مطلعة قولها: إنّ الجيش الأميركي أعد خطة لشن موجة ضربات قصيرة وقوية على إيران على أمل كسر الجمود التفاوضي، في حين أفاد الرئيس دونالد ترمب الموقع نفسه بأن" الحصار على إيران أكثر فعالية من القصف".
إلى ذلك، كشف مسؤول كبير في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الأربعاء بأن الحرب على إيران كلفت الولايات المتحدة نحو 25 مليار دولار حتى الآن.
وهذا أول تقدير رسمي لتكاليف الحرب.
وقال جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي لأعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إن معظم هذه الأموال أنفقت على الذخائر.
وبدأت الولايات المتحدة شن غارات جوية على إيران في 28 فبراير/ شباط، فيما يلتزم الطرفان حاليًا بوقف إطلاق نار هش.
ويأتي ذلك في وقت كشف فيه مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس بكبار المسؤولين في شركة شيفرون وشركات طاقة أخرى لبحث الخطوات الممكنة لتهدئة أسواق الطاقة في حال استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية أشهرًا.
وأضاف المسؤول أن المحادثات تركزت على إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.
وقال المتحدث باسم شيفرون إن الرئيس التنفيذي للشركة مايك ويرث حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية، التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكان موقع" أكسيوس" أول من أورد أن الاجتماع حضره نائب الرئيس جيه.
دي.
فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب.
ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديدًا للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال المسؤول في البيت الأبيض: " أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حاليًا".
ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم (قانون جونز) لمدة 90 يومًا للسماح للسفن التي ترفع أعلامًا أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.
وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الحرب (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.
وارتفعت أسعار النفط الخام العالمية الأربعاء بعد التقارير الإعلامية التي أفادت بأن ترمب يفكر في تمديد الحصار المفروض على إيران.
وقفز سعر خام برنت فوق 115 دولارًا للبرميل، واقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي من 105 دولارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك