الجزء الخامس والأخير حول تدمير ميناء عيذاب: كيف كان مصير أبناء وبنات الملك البجاوي (إدارايبه) بعد شنقه وتعليقه على باب زويلة؟مصير أولاد الملك إداريابه بالتفصيل.
*النص الحرفي، مع إضافة بسيطة من الذاكرة الشعبية:“وفيها – أي سنة خمس وستين وستمائة – جهز السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس تجريدة إلى بلاد البجة، وسبب ذلك أن إداريابه ملك البجا صاحب جبل العلاقي (زعم أنه) كان قد قطع طريق الحجاج ومنعهم من سلوك عيذاب،ومالأ ملك النوبة داؤود ملك دنقلا على المسلمين.
فندب السلطان، الأمير عز الدين أيبك الأفرم.
في عسكر كثيف، فساروا إليه في شعبان، وحاصروه بعيذاب، وملكوا المدينة عنوة، وأحرقوا مراكبه، وقتلوا من البجة مقتلة عظيمة.
وهرب إداريابه إلى جبل العلاقي، فتبعوه وحاصروه حتى أخذوه بالأمان، وحُمل إلى القاهرة، *فضُربت عنقه تحت القلعة في شوال من السنة.
وخربت عيذاب، وبطلت عمارتها، وانقطع ملك الحداربة من البجة، وصارت بلادهم من جملة أعمال الديار المصرية، وأُقطعت مناجم الذهب التي كانت لهم للأمراء.
”(النتيجة السياسية: خراب عيذاب + إنتقل من بقى من الأسرة المالكة جنوبا إلى ميناء سواكن التي استمر فيها ملك الحداربة عبر فرع الأرتيقا + صارت مملكة عيذاب إقطاعية مصرية مملوكية + ورث أمراء المماليك ثروات الحداربة وإستولوا على ذهب وادي العلاقي …لأن ملوك الحداربة رفضوا مضاعفة الخراج للماليك)نص ثاني للمقريزي من الخطط:“وكانت عيذاب مدينة عظيمة للبجة، ولهم بها ملك يُعرف بالحدربي، وآخر من ملكها منهم *إداريابه بن هبة الله، قتله الملك الظاهر بيبرس في سنة خمس وستين وستمائة، وخربت المدينة، وانتقل مرسى الحاج إلى القصير، فلم تعمر عيذاب بعد ذلك.
”مصير أولاد الملك إداريابه:الابن الأكبر: “كنايون بن إداريابه”المصير: قُتل مع أبيه في معركة عيذاب.
كان (قائد فرسان الأمارأر من البجا).
النويري: “وقُتل معه إبنه كنايون”“عبد العزيز( بابدال إيديد) إبن إداريابه:أُسر حياً ورُحّل للقاهرة مع أبيه.
بعد الإعدام: سجنه بيبرس في قلعة الجبل 7 سنوات، طثم أطلقه بشرط الإقامة الجبرية في القاهرة.
نهايته: مات في القاهرة سنة 672هـ / 1273م ولم يعقب.
فبه انقرض البيت المالك من سلالة الذكور فقط.
الابن الأصغر: “هبة الله بن إداريابه”:المصير: هرب مع أمه لسواكن عند أخواله السادة الأمراء الأرتيقة وهو طفل عمره 8 سنواتلاحقاً: كبر في سواكن وصار شيخ على فرع صغير من الحدارب.
أحفاده صاروا “مشايخ” فقط، لا ملوك.
آخرهم “الشيخ عامر الحدربي” مات 800هـ / 1398م” ست البنات بنت إداريابه”*:المصير: سُبيت مع حريم القصر ورُحّلت للقاهرةالزواج: زوجها بيبرس لأحد أمرائه “الأمير سيف الدين بهادر المعزي” لإذلال البيت المالك”ذريتها: اندمجت في المماليك وانقطع نسبها البجاوي.
الأبنة الصغرى، سميت على إسم الملكة (أوسّات) الجدة العظيمة زوجة أوشيك السواكنية (التي هزمت الأحباش).
والتي أسميت هي أيضا نفس أوسات وكانت من أميرات الأرتيقا، والتي قتل زوجها أوشيك الأمير الأماراوي على يد الأحباش، فجمعت قبائل البجا كلها للثأر، ثم هاجمت الأحباش وانتقمت منهم ودمرت مملكتهم أكسوم نهائيا ومسحتها عن وجه الأرض.
ولكنها لم تحكمهم من عاصمتهم التي دمرتها.
( لأسباب سأقوم بذكرها لاحقا في مقال حول تدمير أكسوم بواسطتها).
كانت هذه الملكة قد سميت أيضا على ( أوسات، إيزا، إيزيس، عزة ) المقدسة عند البجا.
ولا يزال جبل الست على تلال البحر الأحمر يحمل إسمها يعتقد البجا أن له قوى روحية).
ولكن تلك قصة أخرى ستروى.
نواصل قصة مصير: أوسات بنت إداريابههربت مع أخيها هبة الله لسواكن.
الزواج: تزوجت أمير من “الأمارأر” اسمه عثمان بن درارالنتيجة: منها جاء بيت “المانجلك” أمراء الأمارأر لاحقاً.
لذلك الأمارأر يقولون: “نحن أخوال ملوك الحداربة”(لقب البجا ملوكهم لقب مانجلوك، ومعناه سيد الأرض.
وهو أقدم ذكر عربي للقب إنفرد به المقريزي).
نجلوك أو مانجلك لقب بجاوي معناه ( سيد القوم )من ” أمنجل” بلغة البداوييت تعني السيادة والرياسة.
( وتصريفات الإسم كلها موجودة في لغة البداوييت).
وكذلك شهادات علماء ومؤرخون متاحة متاحة لمن يريد.
الاسم: “كنوز بنت محمد الأرتيقي” – أميرة من أمراء سواكن الأرتيقاالمصير: هربت لسواكن مع ولديها هبة الله وأَسَاتدورها: من إبنها هبة الله، ومن نسلها جاء أمراء ومشايخ الحدارب في سواكن لمدة 130 سنة بعد سقوط عيذاب.
نص المقريزي كامل عن حملة 665هـ / 1266م*المصدر: السلوك لمعرفة دول الملوك لتقي الدين المقريزي ت 845هـ2.
ذكر أن النويري: قد أورد معلومة مفادهابأن الابن الأكبر: “كنايون بن إداريابه”قُتل مع أبيه في معركة عيذاب.
وهو (قائد فرسان الأمارأر من البجا).
وهذه المعلومة غير مؤكدة لأن النويري كان قد توفي قبل شنق ملك الحداربة بأربع سنين، لذلك يبدو أن كاتب متأخر نسب المعلومة للنويري دون تأكد.
3.
كتاب: “الديانة المصرية القديمة”المؤلف: د.
سليم حسن – عميد الأثريين العرب*الأجزاء*: 16 جزء، الجزء 3 + 6 عن إيزيس*سنة النشر*: 1940م – 1960مسليم حسن الوحيد اللي ربط إيزيس بقبائل البجا.
يذكر أن “إيزيس السوداء” في معبد فيلة كان كهنتها بجا من المجاي = أجداد البجا الحاليين.
ص6كتاب: “Isis in the Ancient World”*المؤلف: R.
E.
Witt – ريجينالد ويتسنة النشر: 1971م، أعيد طبعه 1997مهذا الكتاب يعتبر “إنجيل إيزيس” عند علماء المصريات.
يغطي إيزيس من أصلها المصري 2500 ق.
م إلى عبادتها في روما 500م.
إيزيس وأوزيريس في نصوص الأهراممعبد فيلة آخر معابد إيزيسصورة لأسرة من البجا البشاريين في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك