أقام السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، حفل استقبال رفيع المستوى بمقر السفارة المصرية في فيينا، تكريما لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك في ثاني محطات جولته الخارجية التي استهلها بزيارة تركيا.
شهد الحفل حضورًا رسميًا وكنسًيا لافتا، إلى جانب مشاركة عدد من السفراء العرب والأجانب، وممثلي بعض الهيئات والمنظمات الدولية والنمساوية، ومن بينهم السفير صلاح بوش، سفير جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة.
وضم الحضور كذلك القنصل المصري المستشار محمد البحيري، ونيافة الانبا جابرييل اسقف النمسا، وعددا من الاباء الكهنة ورهبان الدير، إلى جانب الوفد المرافق لقداسة البابا، والذي ضم اصحاب النيافة الانبا دانيال مطران المعادي، والانبا توماس مطران القوصية ومير، والانبا انجيلوس اسقف لندن، والراهب القس عمانوئيل المحرقي مدير مكتب قداسة البابا، والقس مارك اسعد كاهن الكنيسة في تركيا.
كما شارك في الحضور اعضاء الهيئة الدبلوماسية بالسفارة، ونخبة من ابناء الجالية المصرية في النمسا، يتقدمهم رئيس النادي المصري الاستاذ خالد حسين، ورئيس الاتحاد المصري الاستاذ سامي ابو ضيف، في مشهد عكس تماسك الحضور الوطني وتنوعه.
في كلمته، اكد السفير محمد نصر ان استقبال قداسة البابا تواضروس الثاني يعكس تقدير الدولة المصرية لرمز وطني وروحي كبير، ويجسد قدرة مصر على البقاء قريبة من ابنائها في الخارج رغم المسافات، مشيرا إلى ان وجود قداسته في فيينا يمثل رسالة طمأنينة تؤكد ان الوطن يظل قادرا على جمع ابنائه تحت مظلة واحدة قوامها الانتماء وروحها المحبة، ومؤكدا حرص السفارة على ترسيخ قنوات التواصل مع ابناء الجالية وتعزيز ارتباطهم بالوطن.
من جانبه، اعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن سعادته بزيارة فيينا ولقاء ابناء الجالية، مؤكدا ان المصريين في الخارج يواصلون أداء دورهم كسفراء لقيم وطنهم القائمة على المحبة والانفتاح.
أضاف قداسته أعبر عن خالص تقديري للسفير محمد نصر على هذا الاستقبال الكريم الذي يعكس روح مصر الحاضرة في الخارج.
تأتي زيارتي إلى فيينا في إطار الرعاية الرعوية لابنائي من الجالية القبطية، وهي ايضا مناسبة للقاء ابناء مصر جميعا، حيث لمست روحا واحدة تجمعهم رغم اختلاف المواقع”.
تحدث قداسة البابا عن مصر، مشيرا إلى ان جغرافيتها وحدودها ليست مجرد امتداد مكاني، بل تعبير عن عمق حضاري يمتد عبر التاريخ، من الجذور الفرعونية إلى الامتداد القبطي، مؤكدا ان هذا التاريخ المتراكم هو ما يمنح مصر خصوصيتها ويصنع هويتها الجامعة.
اختتم قداسته بالتأكيد على ان ما يجمع المصريين من قيم المحبة والانتماء يظل اقوى من اي مسافة، مشيدا بدور السفارة في دعم هذا الترابط وترسيخه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك