انعقد، اليوم الأربعاء (29 أبريل) بمقر وزارة الداخلية بالرباط، اجتماع لجنة تتبع مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، وذلك في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية السامية المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد، بتاريخ 9 أبريل الجاري، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشارك في هذا الاجتماع الوزراء المعنيون، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات، حيث تم تقديم عرض مرحلي حول مدى تقدم تنزيل خارطة الطريق المتعلقة بالجهوية المتقدمة، مع إبراز الدينامية التشاورية التي واكبت إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وهمّت هذه الدينامية تنظيم لقاءات تشاورية وجلسات استماع بمختلف العمالات والأقاليم، بمشاركة أزيد من 86 ألف شخص، من بينهم مواطنون ومنتخبون وأكاديميون ومسؤولو الإدارات.
وأكد المشاركون أن هذا المسار التشاركي أسهم في إرساء أسس جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة، يرتكز على معالجة القضايا ذات الأولوية، خاصة المرتبطة بالتشغيل، والتعليم، والصحة، وتدبير الموارد المائية، والتأهيل الحضري.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة، بما يضمن الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية منسجمة ومتوازنة بمختلف جهات المملكة.
وفي السياق ذاته، تم التذكير بأن مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، المصادق عليه خلال المجلس الوزاري الأخير، يوجد حاليا قيد الدراسة على مستوى المؤسسة التشريعية، ويرتكز على توضيح اختصاصات الجهات، وتوفير آليات التمويل وتنزيل مشاريع برامج التنمية الجديدة، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للجهات.
وتهدف هذه التعديلات إلى تفعيل اختصاصات الجهات، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمارات وتقوية قدرتها على مواجهة الأزمات والتكيف مع التحولات.
وخلص الاجتماع إلى تسجيل عدد من التحديات، من بينها ضرورة تطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة الجهات، وتفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري بشكل فعلي، بما يضمن تحقيق أهداف ورش الجهوية المتقدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك