روسيا اليوم - الأمير عبد العزيز بن سلمان: 30 اتفاقية للتعاون بين روسيا والسعودية سيتم توقيعها في منتدى بطرسبورغ العربي الجديد - النصّ الحرفي للإعلان الأميركي حول وقف النار بين لبنان وإسرائيل قناة التليفزيون العربي - حزب الله يحسم قرار ه وخلاف لبناني حاد بشأن مسار المفاوضات الاتفاق مع إسرائيل Independent عربية - مقتل هنري يثير سجال "العنصرية ضد البيض" في بريطانيا روسيا اليوم - الإمارات تسلم روسيا مواطنين مطلوبين بنشرة دولية العربي الجديد - قاآني: انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مطلب أساسي للمقاومة روسيا اليوم - هنغاريا توافق على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي التلفزيون العربي - قاسم وصف المفاوضات بالعار.. كيف ينظر حزب الله لاتفاق وقف النار؟ العربي الجديد - مواجهات مقديشو قناة الغد - خارجية لبنان تدين استهداف قوات اليونيفيل بعد مقتل جندي صربي
عامة

بين "نشوة" الأزمات الخارجية و"عزلة" المطبخ الداخلي ..قراءة في خريف العلاقة بين حكومة حسّان والشركاء السياسيين

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 شهر
1

كشفت الأرقام المنشورة أبعد من مجرد استطلاع رأي؛ إنها ترسم خارطة طريق لـ" أزمة صامتة" تعيشها أروقة القرار في الدوار الرابع. فبعد عام ونصف من عمر حكومة الدكتور جعفر حسان، يبدو أن السلطة التنفيذية نجحت ف...

ملخص مرصد
أظهرت استطلاعات الرأي أن حكومة حسّان تواجه أزمة ثقة مع شركائها السياسيين، حيث نجحت في إدارة الأزمات الخارجية لكنها فشلت في التواصل الداخلي. أظهر 59% من النواب و43% من الأحزاب تقييمهم لأدائها بـ"المتوسط"، بينما انتقد 77% من الأحزاب استجابة الحكومة لملاحظاتهم. عززت الحرب الإقليمية مؤقتاً من رضاهم، لكن بمجرد عودتها للوضع الطبيعي، تراجع الرضا مجدداً.
  • نجحت الحكومة في إدارة الأزمات الخارجية لكنها فشلت في بناء جسور ثقة مع الشركاء السياسيين
  • 42% من النواب و83% من الأحزاب يرون استجابة الحكومة لملاحظاتهم ضعيفة
  • 77% من الأحزاب غير راضين عن التواصل الحكومي مع الأحزاب السياسية
من: حكومة حسّان، النواب، الأحزاب السياسية أين: الدوار الرابع (مقر الحكومة)، البرلمان، الأحزاب السياسية

كشفت الأرقام المنشورة أبعد من مجرد استطلاع رأي؛ إنها ترسم خارطة طريق لـ" أزمة صامتة" تعيشها أروقة القرار في الدوار الرابع.

فبعد عام ونصف من عمر حكومة الدكتور جعفر حسان، يبدو أن السلطة التنفيذية نجحت في تسويق نفسها كـ" إطفائي حرائق" بارع في الأزمات الإقليمية، لكنها فشلت في بناء جسور الثقة مع القواعد السياسية والتشريعية في البلاد، مما يضع مشروع التحديث السياسي برمته أمام تساؤلات مشروعة حول جدية" التشاركية" التي تُنادى بها في الخطابات الرسمية.

عقيدة" المنطقة الوسطى".

هروب من المواجهة أم فشل في الإقناع؟تكرس نتائج الاستطلاع حقيقة أن الحكومة تعيش في" مربع الانتظار"؛ فذهاب 59% من النواب و43% من الأحزاب لتقييم الأداء بـ" المتوسط" ليس شهادة نجاح، بل هو تعبير عن حالة من" اللا موقف".

هذا التقييم الرمادي يعكس غياب البصمة التحولية للحكومة في الملفات الاقتصادية والخدمية، حيث يرى المراقبون أن الحكومة لم تستطع كسر التوقعات التقليدية، مما جعل الغالبية البرلمانية تضعها في" خانة الأمان" بانتظار منعطفات حقيقية قد تدفع بهذا التقييم نحو الحافة أو القمة.

الاستجابة الحكومية.

" ثقب أسود" يبتلع التوصياتتطل الأرقام برأسها لتكشف عن" فجوة استجابة" مرعبة؛ فأن يرى 42% من النواب و83% من الأحزاب أن استجابة الحكومة لملاحظاتهم" ضعيفة"، فهذا يعني أننا أمام" حكومة تسمع ولا تجيب".

هذه القطيعة الإجرائية تحول مجلس النواب والأحزاب إلى مجرد" منصات صوتية" لا أثر حقيقي لمقترحاتها على طاولة مجلس الوزراء.

هذا الانكفاء الحكومي يُفسر بوضوح سبب حالة الإحباط الحزبي، حيث تشعر الأحزاب بأنها تُدعى للمشاركة في" الصورة" وتُستثنى من" القرار"، وهو ما يهدد بتآكل الرغبة في الانخراط السياسي العام.

مفارقة" الحرب الإقليمية": البراعة في الاستثناء والفشل في الاعتياديبرز التناقض الصارخ عند النظر إلى أداء الحكومة خلال الحرب الإقليمية الأخيرة، حيث قفز الرضا النيابي إلى 52% والحزبي إلى 47%.

هذا" الارتداد الإيجابي" يثبت أن الحكومة تتقن لغة" إدارة الأزمات" وتستفيد من حالة الالتفاف الوطني خلف الدولة في الظروف الصعبة.

ولكن، وبمجرد عودة الملفات إلى" الوضع الطبيعي"، تسقط الحكومة مجدداً في فخ البيروقراطية وتراجع الرضا.

إنها" حكومة طوارئ" بامتياز، لكنها لا تزال تبحث عن هويتها في الرخاء أو في إدارة الملفات اليومية التي تمس حياة المواطن وتطلعات الأحزاب.

عزلة الأحزاب.

هل نحن أمام" تحديث سياسي" صوري؟الرقم الأكثر خطورة في تقرير" راصد" هو عدم رضا 77% من الأحزاب عن التواصل الحكومي.

في دولة تسعى لتطوير نظام حزبي برامجي، يعتبر هذا الرقم بمثابة" بطاقة حمراء" في وجه التنسيق الحكومي.

هذه النتيجة تعطي انطباعاً بأن العقلية التي تدير الحكومة لا تزال ترى في الأحزاب" عبئاً" أو" ديكوراً" مكملاً للمشهد، وليست شريكاً أصيلاً في التنمية.

إذا استمر هذا النهج، فإن الفجوة بين" المطبخ الحكومي" و" المختبرات الحزبية" ستؤدي إلى شلل في القنوات التي يُفترض أن تضخ دماءً جديدة في العروق السياسية للدولة.

تآكل هيبة المؤسسة التشريعية في عيون" الشارع السياسي"لم تكن النتائج قاسية على الحكومة فحسب، بل طالت" العبدلي" أيضاً؛ فتقييم 57% من الأحزاب لأداء مجلس النواب بـ" الضعيف" يكشف عن فقدان الثقة في قدرة البرلمان على ممارسة دوره الرقابي بفعالية.

الأحزاب ترى في المجلس انعكاساً لضعف الاستجابة الحكومية، مما يعزز القناعة بأن اللعبة السياسية لا تزال تدار بـ" تكتيكات قديمة" رغم الوعود بالتغيير.

هذا الضعف المزدوج (حكومياً وبرلمانياً) يخلق فراغاً سياسياً قد تملؤه قوى أخرى أو يؤدي إلى حالة من العزوف العام.

الخلاصة: ضرورة" الاستدارة" الكبرىإن نتائج استطلاع" راصد" هي جرس إنذار أخير؛ فالحكومة التي تكتفي بـ" التقييم المتوسط" لن تستطيع الصمود أمام استحقاقات المرحلة المقبلة.

نحن أمام حاجة ماسة لـ" ثورة بيضاء" في قنوات الاتصال الحكومي، تبدأ من الاعتراف بأن الأحزاب والنواب ليسوا" خصوماً" يجب تهميش ملاحظاتهم، بل هم" رادارات" تلتقط نبض الشارع.

إن الاستمرار في سياسة" الأذن الصماء" لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة، وتحويل الـ 59% من النواب" المحايدين" إلى معارضة شرسة تحت القبة في أول اختبار حقيقي للموازنة أو الثقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك