بعد أكثر من عامين على بدء القضية، أزالت محكمة الصلح في مدينة الناصرة، يوم أمس الأربعاء، القيود المفروضة على الفنانة ميساء عبد الهادي بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية قضية اعتقالها واتهامها بـ" نشر التحريض وتأييد الإرهاب"، إثر مشاركتها محتوى من يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أرفقته بعبارة: " لنفعل ذلك على طريقة برلين".
وبحسب منشور لمحاميتها عبير بكر على" فيسبوك"، أصدرت المحكمة قراراً مفصّلاً يقضي بالسماح لموكلتها ميساء عبد الهادي باستخدام جميع منصات التواصل الاجتماعي، رغم معارضة النيابة العامة، بعد أن كانت قد امتنعت سابقاً عن الطعن في القيود المفروضة عليها حرصاً على سلامتها الشخصية، في ظل تعرّضها لتهديدات بالقتل ومحاولات قرصنة من دون ملاحقة جدّية للمحرّضين.
وأضافت أن النيابة حاولت خلال الجلسة عرقلة الطلب بذريعة" الخطر على أمن وسلامة الجمهور"، إلا أن المحكمة رفضت هذه الادعاءات، وأقرّت بحق ميساء في التعبير وبأهمية ظهورها على هذه المنصات نظراً لطبيعة عملها ممثلة وفنانة، مشيرةً إلى أن المعركة القضائية لإسقاط لائحة الاتهام مستمرة.
وعن تطورات القضية، أوضحت بكر لموقع عرب 48 أنهم في مرحلة سماع الشهادات، حيث قامت باستجواب شاهدين، لافتةً إلى عرض محتوى تحريضي ينشره أحد الشهود، و" عرضتُ خلال ذلك المحتوى التحريضي الذي ينشره أحدهما على صفحاته، في الوقت الذي يدّعي فيه أن ما نشرته عبد الهادي يشكّل تحريضاً".
كما أشارت إلى أن التحقيقات الثلاثة التي أجرتها الشرطة جرت" من دون استصدار تصريح من النيابة"، وأن الشرطي المعني أقرّ بذلك" مبرراً الأمر بالوضع الأمني"، في ما اعتبرته" تجاوزاً خطيراً للقانون".
أفرجت السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، عن الممثلة ميساء عبد الهادي بعد عام من الإقامة الجبرية بسبب تضامنها مع الغزيين الرازحين تحت العدوان الإسرائيلي، الذي خلّف عشرات الآلاف من الشهداء، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك