تعرف على آداب دخول مكة المكرمة وفق دار الإفتاء المصرية، وأهم السنن الواردة عند رؤية الكعبة والطواف بالبيت الحرام، مع النصوص الصحيحة من القرآن والسنة.
آداب دخول مكة المكرمة.
دار الإفتاء توضح السنن المستحبةأوضحت دار الإفتاء المصرية أهم الآداب التي يُستحب للمسلم مراعاتها عند دخول مكة المكرمة، تعظيمًا لشأنها وامتثالًا لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدة أن هذه الآداب تعكس تعظيم شعائر الله وحسن التهيؤ لأداء المناسك.
فضل مكة المكرمة وتعظيم البيت الحرامبيَّن القرآن الكريم عظيم مكانة مكة المكرمة، حيث تضم بيت الله الحرام، أول بيت وُضع للناس، وجعله الله مباركًا وهدًى للعالمين، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 96].
أبرز الآداب المستحبة عند دخول مكة المكرمةيُستحب أن يدخل المسلم مكة المكرمة مُحرمًا بحج أو عمرة.
يُستحب الاغتسال قبل دخول مكة، لما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ لِدُخُولِهِ مَكَّةَ بِفَخٍّ».
كما ثبت في" الصحيحين" عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما «إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طِوًى، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ، وَيَغْتَسِلُ»، ويُحدِّث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك.
- بدء الدخول بالمسجد الحراميُستحب أن يبتدئ الداخل إلى مكة بالمسجد الحرام للطواف، لما روته السيدة عائشة رضي الله عنها:«أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ» (متفق عليه).
- التكبير والدعاء عند رؤية الكعبةيُستحب عند رؤية البيت الحرام أن يُكبِّر ويُهلِّل ويدعو، ومن الأدعية المأثورة: " اللهم هذا حرمك، وأمنك؛ فحرِّم لحمي ودمي وشعري وبشري على النار.
" وكذلك: " اللهم أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
"التوجه إلى الحجر الأسود والطوافيُستحب التوجه إلى الحجر الأسود واستلامه وتقبيله دون مزاحمة، فإن لم يستطع أشار إليه، ثم يبدأ الطواف، إلا إذا أُقيمت الصلاة فيصلي مع الجماعة.
التحلي بالرفق وتجنب إيذاء الآخرينمن أهم الآداب التزام الرفق واللين، وتجنب المزاحمة المؤذية، واستحضار حرمة المكان وتعظيمه.
الالتزام بتنظيمات الحج من صميم السنةأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بالإجراءات التنظيمية الحديثة يُعد من تمام الامتثال الشرعي، قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» (أخرجه الستة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما).
تعظيم شعائر الله أساس هذه الآدابتُختتم هذه الآداب بأصل جامع، وهو تعظيم شعائر الله، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
تتلخص آداب دخول مكة المكرمة في: الاغتسال، والإحرام، وبدء الدخول بالمسجد الحرام، والطواف بالبيت، والتكبير والدعاء عند رؤية الكعبة، والتحلي بالرفق، وتجنب إيذاء الآخرين، مع الالتزام بالتعليمات التنظيمية؛ تعظيمًا لحرمة المكان وأداءً للمناسك على الوجه الأكمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك