ويشير كاليكستو إلى أن الفترة الممتدة بين 9 صباحاً و1 ظهراً تُعد الأكثر مثالية لاتخاذ قرارات مهمة، مثل توقيع عقد أو اتخاذ خطوة شخصية حاسمة.
ويوضح أن الدماغ خلال هذه الساعات يكون في أفضل حالاته من حيث تحليل المعلومات، وتنظيمها، وتوقّع النتائج؛ ما يمنح الإنسان قدرة أعلى على الحكم الدقيق.
ويضيف أن هذا التفوق الصباحي ينعكس بوضوح على أداء المهنيين، مثل القضاة والأطباء والمحللين، الذين يحققون مستويات أعلى من التركيز والدقة خلال هذه الفترة.
في المقابل، تتغيّر الصورة مع حلول المساء.
فالمشكلة ذاتها قد تبدو مختلفة، ليس بسبب تغير المعطيات، بل نتيجة تغيّر حالة الدماغ.
كما يحذّر كاليكستو من أن الانحيازات الذهنية تزداد في هذه الأوقات؛ ما قد يؤدي إلى قرارات أقل توازناً.
ولا يقتصر الأمر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى الجسد.
فارتفاع درجة حرارة الجسم في فترة بعد الظهر يؤثر على الأداء الذهني، لكنه يعزز النشاط البدني.
لذلك، يُعتبر هذا الوقت مناسباً لممارسة الرياضة، خاصة مع زيادة إفراز بروتين “BDNF” المرتبط بتحفيز المرونة العصبية.
ويلعب المحيط دوراً مؤثراً، بحسب الخبراء؛ إذ تؤثر الإضاءة والتفاعل الاجتماعي في إفراز الناقلات العصبية مثل السيروتونين، المسؤول عن تحسين المزاج.
ويؤكد كاليكستو أن العزلة تُضعف نشاط الدماغ، في حين أن التواصل، حتى البسيط، يُنشّط وظائفه بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك