دافعت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن حقبة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، معتبرة أن التاريخ قد أنصف وطنيته، وأن ما تعرض له في أواخر حياته كان معاملة غير لائقة لا تتناسب مع رئيس أفنى حياته في خدمة بلاده.
وأكدت" التلاوي"، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج" كل الكلام"، المذاع على قناة" الشمس"، أن الرئيس مبارك كان إنسانًا وطنيًا وأمينًا بامتياز، مشيرة إلى أن أكبر دليل على ذلك هو تمسكه بالبقاء في مصر حتى النفس الأخير، معقبة: " لقد عُرضت عليه مشاريع ومقترحات عديدة لمغادرة البلاد والعيش برفاهية في إحدى دول الخليج، لكنه رفضها جميعًا بقطعية، قائلاً: " سأموت في مصر"، وهو ما حدث بالفعل".
وأكدت أن تبرئة ساحته من تهم تهريب الأموال للخارج كانت برهانًا آخر على نظافة يده، متسائلة: " أين هي تلك المليارات المهربة التي تحدثوا عنها؟ ، لم يجدوا شيئًا، لأن الرجل كان صادقًا في حبه لمصر".
واستعادت السفيرة ميرفت التلاوي، ذكرياتها مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، موضحة أنه كان صاحب الفضل في كسر السقف الزجاجي أمام تقلد السيدات للمناصب القيادية في السلك الدبلوماسي، معقبة: " الرئيس مبارك هو من قرر أن تتقلد السيدات منصب رئيسة بعثة وسفيرة في الخارج، وكان لي شرف أن أكون أول سفيرة من الكادر الدبلوماسي تعين كصاحبة بعثة في فيينا".
ووصفت لقاءها بالرئيس مبارك قبل سفرها لتسلم مهامها الدولية بأنه كان لقاءً مع قائد عظيم، مشيرة إلى أن مواقفه الداعمة للمرأة لم تكن مجرد شعارات، بل قرارات فعلية غيرت خريطة العمل الدبلوماسي المصري.
وحول سنوات التقاضي والحبس التي قضاها الرئيس الأسبق حسني مبارك، قالت: " شعرت بحزن عميق حيال المعاملة التي تلقاها هذا الرجل الوطني، لقد ظُلم حسني مبارك كثيرًا في هذه المرحلة، وما زلت أشعر بالضيق مما فعلناه معه رغم كل ما قدمه".
وشددت على أن الانقسامات حول السياسات الحكومية، مثل ملف المعاشات، لا ينبغي أن تمس التقدير الشخصي لوزن ومكانة رئيس لم يفرط يومًا في تراب وطنه، داعية له بالرحمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك