في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروع القانون الأسرة إلى البرلمان، عاد مشروع قانون الأسرة للمسيحيين إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من النقاشات والصياغات المتعددة ليطرح رؤية شاملة لتنظيم العلاقات الأسرية داخل كل بيت مسيحي مصري لينظم كافة أشكال الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
مصير الحالات العالقة في المحاكم بعد صدور القانوننصت المادة الثالثة من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين على أن أحكام هذا القانون تسري على المرافق على الدعاوى التي ترفع بعد تاريخ سريانه، وتظل الدعاوى التي رفعت قبل ذلك خاضعة لأحكام القوانين واللوائح السارية وقت رفع الدعوى.
وتسري أحكام الباب السادس من القانون المرافق على مسائل الإرث والوصية الناشئة عن وقائع الوفاة اللاحقة على سريان هذا القانون.
حق المسيحيين في الاحتكام إلى تشريع منسجم مع خصوصيتهم الدينيةويعد إقرار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين من شأنه أن يدعم حق المواطنين المسيحيين في الاحتكام إلى تشريع منسجم مع خصوصيتهم الدينية، وهو ما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويكرس مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز، فمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر يمثل محطة فارقة في مسار التنظيم التشريعي لشؤون الأسرة، حيث يحظى بدعم واضح من الكنائس المصرية، التي أكدت أن المشروع يأتي استجابة لحاجة ملحة لتحديث القوانين بما يتوافق مع متغيرات الواقع الاجتماعي، ويعالج الإشكاليات التي كشفت عنها الممارسة العملية على مدار سنوات طويلة.
ويتميز مشروع القانون بكونه قانوناً توافقياً، إذ وافقت عليه جميع الكنائس المشاركة في صياغته، وهي الكاثوليكية والأرثوذكسية والروم الأرثوذكس والإنجيلية والسريان الأرثوذكس، مؤكداً أنه يتوافق مع المادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن مبادئ شرائع المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك