فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

الكتاب من هجر العامّة إلى هجر المثقفين

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
4

عادة ما تكون معارض الكتاب الدولية والمحلية فرصة لتجديد اللقاء بين الكاتب وجمهوره، ولإظهار مدى الإقبال على الكتاب شراء وقراءة ونقدًا، ولاسيما مع الروايات والدواوين والكتب المتخصّصة العميقة. لكن يشتكي ك...

ملخص مرصد
تدهور قراءة الكتب الطويلة والمتخصصة، يلقي باللوم على انشغال المثقفين بالتنبيهات المستمرة والتحولات الرقمية. يؤدي هذا إلى تراجع القراءة العميقة، مما يؤثر على القدرة على مناقشة الأفكار المعقدة.
  • انشغال المثقفين بالتنبيهات المستمرة
  • تراجع القراءة العميقة
  • تأثير على القدرة على مناقشة الأفكار
من: المثقفون

عادة ما تكون معارض الكتاب الدولية والمحلية فرصة لتجديد اللقاء بين الكاتب وجمهوره، ولإظهار مدى الإقبال على الكتاب شراء وقراءة ونقدًا، ولاسيما مع الروايات والدواوين والكتب المتخصّصة العميقة.

لكن يشتكي كل من المؤلف والناشر اليوم على حد سواء من عزوف القراء بجميع أصنافهم عن معارض الكتب عمومًا، وعن الكتب الطويلة والمتخصصة بشكل أخص.

لذا فإنّ ما نلحظه اليوم من هجر متزايد للكتاب بجميع أنواعه، ومن عموم القراء وخاصّتهم لا يبعث فقط على الحيرة، بل يطلق صفارات إنذار خطيرة تستوجب البحث عن الأسباب قبل أن تتمادى الكارثة.

ولعلّ من أسباب تراجع القراءة لدى المثقفين، في عصر السرعة وعصر التحولات الرقميّة والانفجار المعلوماتي، انشغالهم بـ “التنبيهات” المستمرّة التي صمّمتها الخوارزميات في الهواتف الذكيّة لكسر التركيز الطويل، وهو ما يجعل صمودهم أمام 300 صفحة من الكتب الورقية أو الرقمية تحدّيًا حقيقيًّا للفكر والأعصاب في آن واحد.

ومع تسارع إيقاع الحياة لدى كثير من المثقفين تحوّلت القراءة الطويلة والعميقة إلى واجب ثقيل أو ربما “رفاهية زمنية” لا يملكها المثقّف المنشغل بالبحث عن لقمة العيش وملاحقة الأحداث المتسارعة.

واكتفى كثير من المثقفين بملخصات الكتب أو “الثريدات” على منصات التواصل، أو الاستماع لـ “بودكاست” أثناء القيادة معتقدًا أنها بديل كافٍ عن الغوص في الكتب الأصلية.

ومن نتائج هجر المثقف قراءة الكتب الطويلة العميقة أنْ صار تحليله للعالم من حوله سطحيًّا؛ إذْ يمتلك “المثقف” معلومات برقيّة في كل شيء، لكنّه يفتقر العمق المعرفي فتضعف فيه القدرة على مناقشة الأفكار المعقدة.

ومن الآثار السلبية كذلك لهذه الهجرة تضاؤل قدراته اللغوية؛ إذْ إن اللغة تتراكم بالمعاشرة الطويلة مع النصوص القيمة ومحاورتها؛ لذا فإنّ الابتعاد عن الكتب يخلّفُ فقرًا لغويًّا، خصوصًا مع انتشار لغة “هجينة” فرضتها وسائل التواصل الحديثة.

إنّ قراءة النصوص الطويلة العميقة - التي نحتاج لها - تساعد على تخزين المعرفة وتفكيكها ومناقشتها ومن ثمّ البناء عليها وتطويرها، أمّا القراءة السريعة التي صرنا عليها فهي على عكس ذلك تمامًا، تجعل المثقف أكثر عرضة للتأثّر بالشعارات الإعلامية والبروباغندا نتيجة غياب الحسّ النقدي والتفكير العميق.

كاتب تونسي ومدير تحرير مجلة البحرين الخيرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك