عاش عشاق السينما وكرة القدم في قطر مساء الخميس لحظات استثنائية، أعادتهم إلى واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الرياضة القطرية، وذلك خلال العرض الأول للفيلم الوثائقي" 81: أكثر من مجرد لعبة" في العاصمة الدوحة.
الفيلم يستحضر إنجاز منتخب الشباب القطري الذي حقق المركز الثاني في كأس العالم للشباب 1981 في أستراليا، في قصة كروية لا تزال محفورة في ذاكرة الأجيال، رغم مرور أكثر من أربعة عقود على حدوثها.
جاء الفيلم بفكرة من أشرف أبو عيسى وإخراج عواد جمعة، حيث يسلط الضوء على بدايات كرة القدم في قطر، ويروي رحلة منتخب شاب استطاع، بإمكانيات محدودة وروح جماعية عالية، أن يصل إلى نهائي المونديال ويواجه كبار المنتخبات العالمية.
الفيلم الوثائقي" 81: أكثر من مجرد لعبة"ويرصد الفيلم الوثائقي اللحظة المفصلية التاريخية في كرة القدم القطرية، حين فاجأ المنتخب القطري للشباب العالم بوصوله إلى نهائي كأس العالم للشباب في أستراليا بعد تجاوزه البرازيل وإنكلترا، ليحقق الميدالية الفضية في ظروف استثنائية.
ويقدم الفيلم تلك البطولة بوصفها الشرارة الأولى لمسار طويل من التخطيط والاستثمار في المواهب والبنية الرياضية، انتهى بوصول قطر إلى قلب الاهتمام العالمي عبر استضافة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، وفقًا لوكالة الأنباء القطرية" قنا".
ويظهر قائد المنتخب الوطني حسن الهيدوس كجسر حي بين جيل البدايات وجيل اليوم، مانحًا الذاكرة امتدادًا واضحًا في الحاضر.
ويعرض" 81: أكثر من مجرد لعبة" باللغة العربية مع ترجمة إنكليزية.
وفي حديثه لبرنامج" ضفاف" على شاشة" العربي 2"، عبّر لاعب كرة القدم السابق بدر بلال عن أجمل لحظات حياته قائلاً: " كانت من أحلى أيام حياتي، والحمد لله، خاصة وأنت شاب تحقق إنجازًا كبيرًا للوطن لا يُنسى".
وأضاف: " للأمانة، واجهنا منتخبات كبرى مثل البرازيل، حيث سجل خالد سلمان ثلاثة أهداف (هاتريك)، وأقصينا إنجلترا من المنافسة.
سبحان الله، النجاح جاء بفضل النية الطيبة ووقوف الرجال المسؤولين في الاتحاد القطري إلى جانبنا".
وتابع: " تلك اللحظات لا تُنسى، وأشكر كل من ساهم في إعداد هذا الفيلم بما يحتويه من ذكريات.
أهديه لأحفادي، لوالدتي، لروح والدي، ولأخي سالم الذي كان مدير فريق نادي السد، وأهديه أيضًا للشعب القطري لأنه إنجاز لن يتكرر".
من جانبه، عبّر أشرف أبو عيسى عن فخره بإنتاج الفيلم، قائلًا: " هذا اليوم يمثل إنجازًا كبيرًا لمنتخبنا الوطني الذي حقق المركز الثاني في كأس العالم للشباب بأستراليا عام 1981، رغم محدودية الإمكانيات آنذاك.
وأضاف: " عندما جرى النهائي، كان ذلك آخر يوم لنا في أستراليا، وقد حصلنا على عطلة من المدرسة، وكل الناس جلسوا أمام التلفزيون لمتابعة المباراة رغم ضعف البث، لكنه كان حدثًا مهمًا جدًا بالنسبة لنا".
وتابع: " أعتقد أن تسليط الضوء على هذا الإنجاز أمر بديهي لكنه ضروري، خاصة وأن معظم اللاعبين الذين شاركوا في تلك البطولة موجودون معنا اليوم، فكان ذلك بمثابة تكريم لهم وتذكير الجيل الحالي بما حققه أولئك الشباب من إنجاز عالمي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك