نشأ شكوكو في أسرة بسيطة، وحمل اسما مركبا أطلقه عليه جده تيمنا بديك رومي كان يربيه، ورغم مهارته في مهنة" النجارة" التي ورثها عن عائلته، إلا أن نداء الفن كان أقوى، واصطدم طموحه برفض والده، لكن إصراره قاده إلى فرقة علي الكسار، حيث بدأ بتقديم المونولوجات بزيه الذي صار علامة مسجلة.
الجلباب البلدي، الطاقية الطويلة، والعصا، ليرسم لنفسه هوية بصرية لم يسبقه إليها أحد.
بلغت نجومية شكوكو حدا غير مسبوق، حيث أصبح أول فنان مصري تصنع له تماثيل وعرائس شعبية يقتنيها الأطفال والكبار، بل وامتدت شعبيته لتصنع الحلوى على هيئته، ولم يكن هذا النجاح نتاج الصدفة، بل كان ثمرة ذكاء فطري؛ فالفنان الذي لم يتلق تعليما رسميا علم نفسه القراءة والكتابة، واستثمر مهارته في النجارة ليصنع عرائس مسرحه بنفسه، ويساهم في إحياء فن" الأراجوز" الذي كاد يندثر، مقدما روائع مثل" السندباد البلدي".
شارك شكوكو في أكثر من 100 فيلم سينمائي، منها" عنتر ولبلب" و" أم رتيبة"، وقدم ما يزيد عن 600 مونولوج لا تزال تتردد في الوجدان المصري.
وإلى جانب فنه، عرف بوطنيته؛ حيث جاب المحافظات بمسرحه المتنقل لجمع التبرعات خلال فترة الحرب، وظل وفيا لمهنته الأصلية كصاحب ورشة كبرى، ورحل شكوكو في فبراير 1985، تاركا خلفه إرثا كبيرا في فن المونولوج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك