نفّذت السلطات في ولاية فلوريدا الأميركية حُكم إعدام برجل، وذلك بعد مرور نصف قرن على إدانته بجريمة قتل، الأمر الذي يرفع إلى ستّة عشرة عدد المحكومين الذين أُعدموا في هذه الولاية منذ بداية عام 2026 من أصل عشرة على صعيد البلاد ككلّ.
وأتى تنفيذ حكم الإعدام بحقّ المواطن الأميركي جيمس هيتشكوك البالغ من العمر 70 عاماً، أمس الخميس، على خلفيّة جريمة القتل التي ارتكبها بحقّ ابنة أخيه، سينتيا ديغرز، التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً في حينه، أي في عام 1976.
وقد دانه القضاء بارتكاب الجريمة في عام 1977.
وعند الساعة 22,12 من مساء أمس الخميس بتوقيت غرينيتش، نُفّذ حكم إعدام هيتشكوك في سجن ولاية فلوريدا بمدينة رايفورد بحقنة قاتلة، وفقاً لما أعلنته سلطات السجون على موقعها الرسمي.
وأتى ذلك بعدما رفضت المحكمة العليا الأميركية طلب الاستئناف الذي قدّمه لتأجيل تنفيذ هذا الحكم.
ويُعَدّ جيمس هيتشكوك من السجناء الذين أمضوا أطول وقت في انتظار تنفيذ حكم إعدام بحقّهم في الولايات المتحدة الأميركية، مع العلم أنّه ظلّ يدفع ببراءته من التهمة الموجّهة إليه طوال عقود من الزمن، متّهماً أخاه بالجريمة.
في سياق متصل، شهدت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الخميس، تنفيذ حكم إعدام ثانٍ في ولاية تكساس، بحقّ جيمس برودناكس البالغ من العمر 37 عاماً، علماً أنّه أُعدم بحقنة قاتلة بعد إدانته بسرقة شخصَين وقتلهما في عام 2008.
وقبيل تنفيذ حكم الإعدام هذا، أعاد برودناكس التشديد على براءته في رسالة كتب فيها" تكساس أخطأت، أنا بريء".
وكان برودناكس قد أُدين بجريمة قتل مزدوجة، راح ضحيّتها منتجان موسيقيّان يُدعيان ستيفن سوان وماثيو بتلر.
ونُفّذ حكم الإعدام فيه بعد وقت قصير من تنفيذ الحكم بحقّ جيمس هيتشكوك، تحديداً عند الساعة 23,47 من مساء أمس الخميس بتوقيت غرينيتش.
ومع تنفيذ حكمَي الإعدام الأخيرَين أمس الخميس، يرتفع إلى عشرة عدد الذين أُعدموا في الولايات المتحدة الأميركية منذ مطلع هذا العام، علماً أنّهم جميعاً تلقّوا حقنة قاتلة.
يُذكر أنّ عقوبة الإعدام كانت قد عُلّقت في 23 ولاية أميركية من أصل خمسين، في حين أن تنفيذها مجمّد في ثلاث ولايات أخرى.
ويُعَدّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب من بين مؤيّدي هذه العقوبة، فهو طالب بتوسيع نطاق عقوبة الإعدام بوصفها أولوية بالنسبة إلى" أكثر الجرائم وحشية".
وعند عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في العشرين من يناير/ كانون الثاني من عام 2025، أصدر أمراً تنفيذياً يوجّه من خلاله وزارة العدل الأميركية بإعطاء الأولوية لأحكام الإعدام الفدرالية.
تجدر الإشارة إلى أنّ عمليات تنفيذ حكم الإعدام في الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت إلى 47 في عام 2025، مسجّلة بالتالي أعلى إجمالي في خلال 16 عاماً.
ويشير مراقبون إلى أنّ عدد هذه العمليات تضاعف تقريباً مقارنة بما كان عليه في عام 2024، عندما سُجّلت 25 عملية تنفيذ، مع العلم أنّ 19 عملية منها في فلوريدا وحدها.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك