أرسلت إيران أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين أمس الخميس، على ما أفادت به وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء" إرنا" اليوم الجمعة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الخطة التي سلمتها إيران للوسيط الباكستاني ترتكز على جهود إنهاء الحرب.
وبعد سريان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه باكستان في 8 فبراير/ شباط الفائت، استضافت إسلام أباد جولة مفاوضات بين وفدي طهران وواشنطن، سعيًا لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
طهران" منفتحة" على إجراء مفاوضات مع واشنطنولم تثمر الجولة الوحيدة عن أي اتفاق، وتعثرت المباحثات منذ ذلك الحين، في ظل فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على موانئ إيران، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليًا أمام الملاحة البحرية.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، سلسلة اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، وبحث معهم" مبادرات الجمهورية الإسلامية لإنهاء الحرب"، بحسب ما جاء في بيان لوزارته.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذر أمس من أنه" من المحتمل أن نضطر قريبًا إلى التحرك مجددًا" ضد إيران لتحقيق أهداف الحرب.
في المقابل، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، الجمعة، أن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، لكنها لن تقبل أن" تملى" عليها سياسات تحت التهديد.
وقال إيجئي، في مقطع فيديو نشره موقع" ميزان" التابع للسلطة القضائية، " لم تتهرب الجمهورية الإسلامية قط من المفاوضات.
لكننا قطعًا لا نقبل الإملاءات".
رسالة عراقجي إلى الأميركيينوفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران، حازم كلاس، إن تصريحات رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، ركزت على توقع حدوث اعتداء أميركي-إسرائيلي جديد، مؤكدًا أن طهران على أهبة الاستعداد للتعامل بحزم مع أي هجوم محتمل.
وأضاف المراسل أنه خلال فترة وقف إطلاق النار، منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، عملت إيران على تعزيز وترميم مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تحديث بنك أهدافها، فضلًا عن تطوير الخطط العسكرية للتعامل مع أي تحرك أميركي محتمل.
وأشار إلى أن رئيس السلطة القضائية الإيرانية شدد على أن بلاده لا تخشى المفاوضات ولم تتهرب منها، مؤكّدًا استعدادها للمضي في العملية الدبلوماسية، ولكن دون القبول بمنطق الإملاءات أو الاستسلام، ورفض التفاوض تحت التهديد أو الضغط.
وأوضح المراسل أنه" يمكن من خلال هاتين النقطتين فهم المسار الذي تمضي فيه إيران، وهما مساران متوازيان؛ الأول يتعلق بالاستعدادات العسكرية، والثاني يركز على تهيئة البيئة المناسبة للعملية الدبلوماسية وإزالة العقبات التي تعترضها".
ولفت إلى أن إيران تسعى أيضًا إلى مخاطبة الرأي العام الأميركي، إذ قال وزير خارجيتها، في منشور على منصة إكس، إن البنتاغون يضلّل بشأن تكاليف الحرب، مؤكدًا أنها تفوق المعلن بأضعاف.
وأضاف أن تكلفة الحرب التي دفع بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة إلى خوضها تُقدّر بنحو 100 مليار دولار، فيما تصل التكاليف غير المباشرة - المقتطعة من الضرائب التي يدفعها المواطنون الأميركيون - إلى نحو 500 دولار شهريًا لكل أسرة، معتبرًا أن شعار" إسرائيل أولًا" يعني عمليًا" أميركا أخيرًا" بالنسبة لإدارة البيت الأبيض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك