العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد وكالة الأناضول - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في المخيمات "مأساوية" العربي الجديد - 500 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي للمغرب بعد الزلزال القدس العربي - اجتماعات أديس أبابا حول السودان: توافق جزئي وخلافات حول مشاركة الإسلاميين الجزيرة نت - شبح أزمة الرهائن.. لماذا يخشى ترمب "عقدة" جيمي كارتر؟ العربي الجديد - ميسي والرقصة الختامية.. الأرجنتين تبحث عن مجد جديد في كأس العالم العربية نت - واشنطن تفرض عقوبات جديدة على كيانات مرتبطة بطهران العربية نت - بوتين: ممتنون للسعودية لتعاونها في سوق النفط ونستهدف استقرار الأسعار عبر "أوبك+" CNN بالعربية - طلب خاص من لاعب أمريكي إلى محمد صلاح العربي الجديد - "فيفا" يعلن تغيير بروتوكول ما قبل المباريات في كأس العالم
عامة

رئيس التحرير يكتب : ما حكاية المناورات (بدر)؟ .. ولماذا أرعبتهم (بدر 2026) ؟

الجمهورية أون لاين
1

عام 1973 وضع الفريق سعد الدين الشاذلى تفاصيل (العملية بدر 1973)، التى تم الإعلان عن أنها تدريبات عادية، ولكن فوجئ الكيان المحتل بأن (العملية بدر 73) تحولت من تدريبات فى الضفة الغربية لقناة السويس إلى ...

ملخص مرصد
أثار اسم المناورات المصرية (بدر) قلق الكيان الإسرائيلي منذ عام 1973، حين تحولت تدريبات (بدر 1973) إلى هجوم ناجح عبر قناة السويس. في 1996، نفذت مصر مناورة (بدر 96) بسرية كبرى، ففاجأت العدو بتغيير مسار تدريبات جنوب سيناء إلى شمال شرقها، مما أثار رعبه وشكوكه في نواياها. في 2026، تكرر القلق الإسرائيلي من مناورة بدر، مع اتهامات بقطع الاتصالات أثناء تنفيذها، مما عزز شكوكهم في تحركات الجيش المصري.
  • عام 1973 تحولت تدريبات بدر إلى هجوم ناجح عبر قناة السويس (عملية بدر).
  • عام 1996 نفذت مصر مناورة بدر 96 بسرية، ففاجأت العدو بتغيير مسار تدريباتها.
  • عام 2026 أثارت مناورة بدر قلق إسرائيل، مع اتهامات بقطع الاتصالات أثناء تنفيذها.
من: القوات المسلحة المصرية، الكيان الإسرائيلي أين: قناة السويس، سيناء، الضفة الشرقية للقناة

عام 1973 وضع الفريق سعد الدين الشاذلى تفاصيل (العملية بدر 1973)، التى تم الإعلان عن أنها تدريبات عادية، ولكن فوجئ الكيان المحتل بأن (العملية بدر 73) تحولت من تدريبات فى الضفة الغربية لقناة السويس إلى عمليات حربية تطورت بسرعة إلى احتلال طول الضفة الشرقية للقناة بعمق خمسة عشر كيلو متراً، ووقتها قالت التقارير الصادرة عن الجانب المعادى إن القوات المسلحة المصرية خدعتنا ونفذت خطة خداع استراتيجى ماكرة، انتهت بنصر أكتوبر العظيم، حيث فوجئ الجيش الإسرائيلى بحجم الهجوم، وبحلول اليوم التالى 7 أكتوبر كان المصريون قد أكملوا عبورهم حيث سيطرت خمس فرق مشاة مصرية على الضفة الشرقية للقناة، وأقامت مواقع دفاعية على رؤوس جسور تمتد على طول خط المواجهة البالغ 160 كيلومترًا، وفرضت حصاراً بحرياً على إسرائيل في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

ومن وقتها كلما أجرت القوات المسلحة المصرية مناورة تحمل إسم (بدر) ترتعد فرائصهم وتنخلع قلوبهم من صدورهم، ويصدرون التصريحات تلو التصريحات التى تعبر عن مخاوفهم من أن تتحول المناورة بدر إلى عمليات حربية مثلما حدث فى أكتوبر 1973.

وفى عام 1996 صدرت تصريحات من رئيس وزراء الكيان المحتل آنذاك ـ هو نفسه رئيس الوزراء الحالى للكيان ـ هذه التصريحات حملت تجاوزاً فى حق مصر، فما كان من الضابط المصرى الغيور على جيشه ووطنه عبد الفتاح السيسى إلا أن اقترح على المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والانتاج الحربى إجراء المناورة (بدر1996) التى كانت من الشراسة بمكان وجعلت الكيان المحتل مرتبكاً لأن هذه المناورات نفذت الاستراتيجية العسكرية المصرية التى يؤكد عليها دوماً السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى وهى أن قواتنا المسلحة جاهزة للانتشار على كامل التراب الوطنى خلال ست ساعات.

وبمجرد الإعلان عن نية القوات المسلحة المصرية إجراء المناورة (بدر 96) استعدت أقمار التجسس المختلفة وبصفة خاصة الأقمار الأمريكية والإسرائيلية لتتبع ومراقبة المناورة المصرية الضخمة التى أعلن عنها فى سيناء، والتى كان سيتم خلالها نقل نصف معدات الجيش المصرى إلى عمق سيناء، وتعتبر من أكبر مشروعات الحرب التعبوية للجيش حيث كان مطلوباً عبور نصف الجيشين التانى والثالث الميدانيين بكامل المعدات والأفراد الي الضفة الشرقية للقناة، وكان مكان المناورة جنوب سيناء، وهذا الاتجاه أشاع الطمأنينة فى قلب الكيان المحتل، لأن المناورة ستكون بعيده تماماً عنهم ولا تستهدفهم حتى بالتدريب.

المفاجأة أن المناورة التى أجريت يوم 22 سبتمبر كانت كبرى بالفعل وشاركت فيها كل أفرع القوات المسلحة وأشرف عليها وزير الدفاع المصرى شخصياً ( المشير محمد حسين طنطاوى) حيث جلس فى غرفة العمليات الرئيسية ومعه قادة الأفرع الرئيسية والأسلحة، وتم تحديد الهدف الإستراتيجى والتعبوى للمناورة مع إعطاء قادة الوحدات الفرعية حرية الحركة فى إطار الخطة الرئيسية.

فجأه، دخل مركز القيادة الرئيسى الرئيس محمد حسنى مبارك القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعد اجتماع سريع مع القائد العام للقوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية تم إعطاء أمر مفاجىء لجميع القوات بالتحرك شمال شرق سيناء على الحدود مع اسرائيل لصد هجوم للعدو على أرضنا.

وعلى الرغم من ضخامة القوات المشتركة فى المناورة فقد أصيب كل من يراقبها بالذهول بسبب سرعة استجابة القوات وتغيير الاتجاه فى وقت قياسى من إتجاه الجنوب إلى اتجاه الشمال الشرقى مما أثار قلق الكيان المحتل الذى تخيل أن الجيش المصرى خدع الجميع وأنها ليست مناورة وأن الأوامر صدرت بالهجوم على إسرائيل.

وكان سبب القلق الأكبر لديهم هو فشل الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ـ مع كل تقدمهم فى مجال الاستخبارات والأقمار الصناعية التجسسية ـ فى اكتشاف الهدف الحقيقى للمناورة، ليس هذا فحسب ولكن (المناورة بدر 96) شغلت حيزا كبيراً من فكر قادة الاستراتيجية والعسكرية فى العالم وفى المقدمة منهم قادة الفكر العسكرى والاستراتيجى فى الولايات المتحدة الأمريكية فصدرت عشر دراسات تتناول بالشرح والتحليل (المناورة بدر 96) وكيف نجحت قواتنا المسلحة فى الانتشار فى الضفة الشرقية لقناة السويس خلال ست ساعات فقط، وكيف نجح الجيش المصرى فى الوصول إلى حالة الاستنفار القصوى في مدة لم تتجاوز 11 دقيقة فقط بخلاف أن المناورة تضمنت التعامل مع والتصدى للضربات من أسلحة الدمار الشامل، ومازالت المناورة المصرية (بدر 96) تدرس حتى الآن في الكليات العسكرية علي مستوى العالم، لأنها كانت رسالة ودرساً قاسياً لكل من يجرؤ على التفكير فى الاعتداء على مصر أو تهديد أمنها القومى.

وبعد انتهاء المناورة (بدر 96) خرج الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك بتصريح مهم عقب حضوره العرض والتقويم النهائى للمناورة بدر 96 التى اجرتها القوات المسلحة علي امتداد 10 أيام أعرب فيه الرئيس مبارك عن دهشته للقلق الذى أبدته اسرائيل بسبب المناورة وبسبب اسمها، وقال ان (بدر 96) مناورة دفاعية تدربت فيها كل أجهزة القوات المسلحة كأى قوات مسلحة فى العالم وسبق ان نفذتها القوات المسلحة تحت الاسم نفسه قبل عدة أعوام، واضاف الرئيس مبارك انه سمع تصريحا خرج من اسرائيل مؤخرا يعربون فيه عن قلقهم بسبب المناورة وكذلك بسبب اسمها وقال اننى استغرب فقد كان اسمها عام 93 بدر، أ ايضا كان اسمها بدر أيام رئيس وزراء إسرائيل الاسبق اسحق رابين والآن اسمها بدر ايام نتنياهو وتساءل ما الذى يزعجهم هذه" بدر" وتلك كانت" بدر" أيضا.

وزير الدفاع الأمريكى وقتها ويليام بيرى الذى كان يتابع المناورة (بدر 96) مع فريقه الاستراتيجى الأمريكى خرج بتصريح قال فيه: " إن الجيش المصرى وصل إلى درجة الاحتراف القتالى المذهل".

أما المناورة (بدر 2026) التى أجريت أمس الأول ونشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكرى للقوات المسلحة تفاصيلها وأرفقت مقطع فيديو يشرح مراحلها فقد استحوذت على الاهتمام والقلق نفسه الذى نالته المناورة بدر 96 وربما اكثر بسبب الظروف الحالية وتوقيت إجرائها ومكان إجرائها بنطلق الجيش الثالث الميدانى وبمشاركة كل أفرع القوات المسلحة وبجنود وبالذخيرة الحية.

(المناورة بدر 2026) شهد المرحلة الرئيسية لها الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وكانت عبارة عن مشروع تكتيكى بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثالث الميدانى، كما حضرها الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسيةالمرحلة الرئيسية للمناورة تضمنت إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التى نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوى ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الإحتياطات، وتم دفع العناصر المدرعة والميكانيكية لإختراق الدفاعات المعادية والإشتباك معها وتدميرها بمعاونة الهيلوكوبتر المسلح وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات للتصدى لهجمات العدو المضادة، كما قامت عناصر القوات الخاصة من المظلات والصاعقة بتنفيذ أعمال الإبرار والإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة.

الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة كان قد شهد إحدى مراحل المشروع التى تضمنت تنفيذ أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامى لدفاعات العدو بمعاونة القوات الجوية التى نفذت طلعات للإستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات القائمة بالهجوم، وناقش عدداً من القادة والضباط بالمشروع فى أسلوب تخطيط وإدارة المهام وكيفية التعامل مع المواقف التكتيكية الطارئة التى يمكن التعرض لها أثناء مراحل القتال.

وفى ختام المرحلة الرئيسية للمناورة نقل القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى تحيات وتقدير السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإعتزازه بالجهود التى يبذلها رجال القوات المسلحة لتنفيذ كافة المهام والواجبات المكلفين بها، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية وأسلحة ومعدات، مشيراً إلى حرصها الدائم على بناء المقاتل الشامل الواعى وتدريبه وفقاً لأرقى أساليب التدريب الحديثة، وأن القوات المسلحة بما تملكه من إمكانات وقدرات بمختلف تخصصاتها قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته فى ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات وتحديات، مشيداً بالجاهزية والاستعداد القتالى العالى للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عالية، كما أكد على أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع يبعث برسالة طمأنة للشعب المصرى العظيم على قواته المسلحة وإستعدادها القتالى الدائم لحماية الأمن القومى المصرى على كافة الإتجاهات الإستراتيجية.

اللواء أركان حرب أحمد مهدى سرحان قائد الجيش الثالث الميدانى قال إن رجال الجيش الثالث الميدانى يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالى بما يمكنهم من تنفيذ كافة المهام التى توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات.

وبمجرد نشر تفاصيل هذه المناورة صدرت التصريحات من جنرالات الكيان المحتل التى تعبر عن رعبهم وتشككهم فى ان تكون مجرد مناورة وقارنوا بينها وبين (العملية بدر 1973) والمناورة (بدر 96)، فحذر الجنرال الإسرائيلى المتقاعد اسحاق بريك من استعداد مصر للهجوم على إسرائيل وتلاعب المصريين بالكيان المحتل، وقال إن المناورة بدر 2026 تشبه (العملية بدر) يوم 6 اكتوبر 1973، وقال: كانت هناك شكاوى اسرائيلية من انقطاع الاتصالات تزامنا مع إجراء المناورة المصرية (بدر 2026)، مع اضطرابات تقنية أدت إلى تعطيل المكالمات الهاتفية مما يعنى أن القوات المسلحة المصرية نجحت فى تحقيق" عزل تقنى" لدى إسرائيل، بما يعنى رغبة الجيش المصرى فى التغطية على تحركاته وتفاصيل مناورته الأخيرة.

إن توقيت ومكان وشكل وتكتيكات وشراسة (المناورة بدر 2026) بعثت برسائل مهمة للداخل المصرى بأن قواته المسلحة قادرة على الدفاع عن الوطن ومقدراته ضد أية تهديات من أى من الاتجاهات الاستراتيجية الرئيسية، كما بعثت برسالة للأعداء بأن القوات المسلحة المصرية يقظة وفى كامل الاستعداد القتالى العالى وقادرة على مواجهة أى محاولة لتهديد أمنها القومى.

سيظل اسم (المناورة بدر) مصدر رعب وقلق للكيان المحتل الذى أصبح هشاً، ويخشى من الزوال بأيدى خير أجناد الأرض، وهذا ما يرعبهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك