قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟
عامة

استمرار حملة التضييق في مصر.. سوريون يختارون الرحيل تحت ضغط الخوف

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

يواجه السوريون في مصر تصاعداً ملحوظاً في إجراءات التضييق المرتبطة بحملات تقنين الوجود الأجنبي، والتي شملت خلال الأشهر الماضية عمليات توقيف واحتجاز أعقبها ترحيل، ما جعلهم يعيشون حالة من الخوف وعدم الاس...

ملخص مرصد
تشهد مصر حملة تضييق متزايدة على السوريين، شملت توقيفات واحتجازات وترحيلاً، ما دفعهم للرحيل تحت ضغط الخوف. رغم توقع تخفيف الحملة مع بداية نيسان، استمر التضييق حتى على حاملي الإقامات، ما دفع العديدين إلى المغادرة. تقول سيدة سورية (ريم) إنها اضطرت للبيع والعودة إلى سوريا رغم امتلاكها إقامة قانونية، خوفاً من الاحتجاز.
  • تزايدت إجراءات التضييق على السوريين في مصر (توقيفات، احتجازات، ترحيل)
  • السوريون يغادرون خوفاً من الاحتجاز رغم امتلاكهم إقامات قانونية
  • عوائق مالية وإدارية تعيق عودة السوريين الفورية إلى سوريا
من: سوريون، ريم (سيدة سورية)، عماد (شاب سوري)، فضل عبد الغني (مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان) أين: مصر، سوريا

يواجه السوريون في مصر تصاعداً ملحوظاً في إجراءات التضييق المرتبطة بحملات تقنين الوجود الأجنبي، والتي شملت خلال الأشهر الماضية عمليات توقيف واحتجاز أعقبها ترحيل، ما جعلهم يعيشون حالة من الخوف وعدم الاستقرار.

وخلال الأيام الفائتة، ورغم استمرار الحملة، سادت حالة من التفاؤل بين السوريين بإمكانية تراجع هذه الإجراءات مع بداية شهر نيسان، استناداً إلى معلومات متداولة عن تخفيف الحملة، إضافة إلى انخفاض أعداد السوريين في مصر نتيجة مغادرة أعداد كبيرة منهم.

إلا أن استمرار التوقيفات حتى بحق من يحملون إقامات في بعض الحالات، أدخل كثيرين في حالة صدمة، ودفعهم إلى إعادة النظر في بقائهم.

تقول سيدة سورية مقيمة قرب القاهرة، عرّفت عن نفسها باسم مستعار" ريم"، إنها كانت تتوقع، مع غيرها من السوريين، أن تتراجع الحملة، خاصة مع اقتراب انتهاء العام الدراسي ومغادرة عدد كبير من السوريين البلاد.

وأضافت، في حديثها لموقع تلفزيون سوريا، أن كثيرين اعتقدوا أن الهدف من الحملة هو الضغط على السوريين لتسوية أوضاعهم القانونية أو المغادرة، إلا أن استمرارها" أعطى انطباعاً بأنها قد لا تتوقف نهائياً".

وأوضحت أن محيطها الاجتماعي من المصريين لم يتغير، ولم تواجه أي سلوك تمييزي في حياتها اليومية، مشيرةً إلى أن التوتر يقتصر على الإجراءات الرسمية وما يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم امتلاك عائلتها إقامة قانونية، قررت المغادرة إلى سوريا خلال أيار الجاري، بعد أن باعت أثاث منزلها، مدفوعةً بشعور متزايد بعدم الأمان والخوف من التعرض للاحتجاز، خاصة في ظل عدم وجود أقارب أو شبكة دعم داخل مصر.

وتقول: " سمعنا عن حالات تم احتجازها رغم امتلاكها إقامة، وحتى لو أُفرج عنها لاحقاً، فإننا لا نريد المخاطرة"، مضيفةً أن عائلتها اضطرت إلى الاقتراض لتأمين تكاليف العودة والاستقرار الأولي في ريف دمشق، رغم عدم امتلاكها منزلاً هناك.

" قرار المغادرة صعب.

لكنه الخيار الآمن"من جانبه، قال شاب سوري يحمل إقامة استثمار سارية، فضّل استخدام اسم مستعار" عماد"، إنه قرر مغادرة مصر فور انتهاء العام الدراسي، بسبب حالة الغموض المحيطة بإمكانية تجديد إقامته.

وأضاف أن محاميه أبلغه بعدم وضوح الإجراءات المرتبطة بتجديد الإقامات حالياً، في ظل انتشار معلومات متضاربة حول إمكانية إيقافها.

ورغم أن زوجته تحمل إقامة أيضاً، فإن" عماد" حسم قراره بالمغادرة خشية تعرضه للاحتجاز أو عدم تجديد إقامته، وهو ما قد يضع عائلته في وضع قانوني معقد.

ووصف مغادرته لمصر بأنها" من أصعب القرارات"، مشيراً إلى أنه يعيش فيها منذ عام 2012، حيث عمل واستقر وتزوج، مضيفاً: " أصبحت مصر وطناً ثانياً لي، لكن الظروف الحالية لا تسمح بالبقاء".

وأكد أن حملات التوقيف كانت تحدث سابقاً بشكل محدود، من دون أن تترافق مع ترحيل، لكن الوضع الحالي مختلف، إذ يشمل" احتجازاً وترحيلاً وتضييقاً على المحال والمطاعم السورية"، على حد وصفه.

عوائق تعرقل العودة إلى سورياورغم تزايد قرارات المغادرة، يواجه كثير من السوريين صعوبات كبيرة تحول دون عودتهم الفورية إلى سوريا، أبرزها الكلفة المالية المرتفعة.

وأشار عدد من الذين تحدثوا إلى موقع تلفزيون سوريا، إلى عدم قدرتهم على تأمين كلفة تذاكر السفر أو استئجار منزل في سوريا، إضافة إلى غياب فرص العمل، ما يثير تساؤلات حول سبل العيش بعد العودة.

كما يشكل عدم امتلاك منزل عائقاً رئيسياً، سواء بسبب دمار المنازل خلال سنوات حرب النظام المخلوع على السوريين، أو نتيجة استقرار البعض خارج سوريا منذ سنوات.

وتُعد الإيجارات المرتفعة تحدياً إضافياً، إذ تصل في بعض مناطق ريف دمشق القريبة من العاصمة إلى نحو 200 دولار شهرياً، وهو مبلغ يفوق قدرة كثيرين.

في المقابل، يواجه آخرون صعوبة في تصفية ممتلكاتهم في مصر، سواء كانت عقارات أو أثاثاً، في ظل انخفاض الأسعار نتيجة زيادة العرض، ما يدفعهم إلى التريث.

وفي هذا السياق، تقول" أم محمد"، لاجئة سورية في منطقة العبور، إنهم عرضوا منزلهم للبيع، لكن المبلغ المعروض أقل بكثير من المبلغ المطلوب، والذي يعادل قيمة شرائهم للمنزل.

وأكدت أن المبلغ المعروض لا يمكّنهم من شراء منزل في مراكز المدن مثل حلب أو دمشق، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في سوريا أعلى بكثير، وأن عودتهم باتت الآن مرهونة ببيع المنزل.

كما تعيق التزامات التعليم الجامعي عودة بعض العائلات، إذ تفضّل البقاء مؤقتاً إلى حين إتمام أبنائها دراستهم، رغم حالة القلق المستمرة.

وفي هذا الشأن، قال" أبو رامي"، وهو أب لشابين يدرسان في الجامعات المصرية وآخر يتهيأ للتقدم إلى امتحانات الشهادة الثانوية، إنه يعيش في حيرة كبيرة، وإن قرار العودة بالنسبة له معقد جداً؛ فأبناؤه اعتادوا دراسة المنهج المصري، وعاشوا وترعرعوا في هذه البلاد، ويرفضون العودة ويخشون التغيير، ويضغطون عليه للبقاء لإتمام دراستهم.

وأشار إلى أنه لم يستطع حسم أموره حتى الآن، ويأمل ألا تتوقف الحكومة المصرية عن منحهم الإقامة" الدراسية"، وأن تكون الأنباء المتداولة عن إيقافها مجرد شائعات.

ومع الحديث عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى مصر، عاد الأمل ليتجدد في قلوب السوريين بإنهاء معاناتهم ومنحهم مزيداً من الوقت للعودة إلى بلادهم" بهدوء".

وطالب سوريون مقيمون في مصر بإدراج ملفاتهم الإنسانية والقانونية على جدول أعمال أي مباحثات سورية–مصرية مرتقبة.

وتداولت مجموعات للجالية السورية في مصر مطالب ومقترحات موجّهة إلى وزارة الخارجية السورية، تركز على منح السوريين المخالفين لأوضاع الإقامة مهلة لتسوية أوضاعهم القانونية، بدلاً من اللجوء إلى الاحتجاز أو الترحيل المباشر.

وشملت المطالب، بحسب ما رصد موقع" تلفزيون سوريا"، السماح بإصدار إذن ذهاب وعودة مؤقت إلى سوريا لمن لا يملكون إقامات استثمارية أو دراسية، بما يتيح لهم ترتيب أوضاعهم العائلية والسكنية قبل اتخاذ قرار العودة النهائية أو تسوية وضعهم في مصر.

كما دعا سوريون إلى تنظيم العودة الطوعية بشكل آمن يحفظ كرامة العائلات، وفتح قناة تواصل مباشرة بين وزارة الخارجية السورية وأبناء الجالية في مصر لمتابعة الحالات الإنسانية، خصوصاً لمن لا يملكون كلفة السفر أو يواجهون خطر الترحيل.

وتضمنت المقترحات أيضاً فتح خط طيران مباشر بين دمشق والقاهرة لتسهيل حركة السوريين بين البلدين، إضافة إلى تعزيز قنوات الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال السوريين والمصريين، بما يخدم مصالح الطرفين.

وأكد أصحاب هذه المطالب أن هذه النقاط ليست سياسية، بل إنسانية وتنظيمية واقتصادية، وتهدف إلى تسوية أوضاع السوريين في مصر، وتسهيل العودة الطوعية لمن يرغب، بالتزامن مع أي انفتاح دبلوماسي محتمل بين دمشق والقاهرة.

" الإعادة القسرية غير المباشرة"وسبق أن أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريين في مصر تراجعت بشكل واضح خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، في ظل تشديد الإجراءات المتعلقة بتجديد الإقامات، وما رافقها من حالات احتجاز، بما في ذلك توقيف أشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين وآخرين يحملون إقامات سارية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى العودة إلى بلادهم.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، لتلفزيون سوريا، إن ما يجري لا يقتصر على إجراءات تنظيمية، بل يمثل" تضييقاً إدارياً واضحاً" في ملف الإقامات، موضحاً أن مواعيد تجديد الإقامة قد تمتد إلى سنوات طويلة، مع فرض رسوم مرتفعة تصل أحياناً إلى ألف دولار، مشيراً إلى أن أي توقيف خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى احتجاز قسري وترحيل.

وأضاف أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما يُعرف بـ" الإعادة القسرية غير المباشرة"، إذ لا تقتصر على الترحيل المباشر، بل تشمل خلق ظروف معيشية تدفع اللاجئ إلى المغادرة.

واعتبر أن تعقيد الإجراءات الإدارية يخلق وضعاً" غير نظامي قسرياً"، يُعامَل فيه من تعذّر عليه تجديد إقامته كأنه مخالف متعمّد، وهو ما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الاحتجاز التعسفي.

وتسود حالة من القلق بين السوريين، في ظل ما يصفونه بغياب الوضوح في تطبيق القوانين المتعلقة بالإقامة.

ويشير عدد منهم إلى وجود تباين في التعامل مع الحالات المتشابهة؛ إذ تم توقيف بعض الأشخاص رغم امتلاكهم" دور إقامة" قيد الاستصدار، في حين لم يتعرض آخرون في الوضع نفسه لأي إجراء، ما يعمّق الشعور بعدم الاستقرار.

ولا تقتصر المخاوف على من لم يستكملوا إجراءاتهم القانونية، بل تمتد أيضاً إلى حاملي الإقامات النظامية، حيث يقول بعضهم إنهم باتوا يخشون التوقيف بذريعة التحقق من صحة الإقامة أو الاشتباه بتزويرها، في ظل غياب معايير واضحة للتدقيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك