شغلت واقعة في أحد مستشفيات محافظة واسط الرأي العام العراقي خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول مقطع مصوّر يزعم أن مريضًا أُعلن عن وفاته ثم ظهرت عليه" علامات حياة"، قبل أن تنفي إدارة المستشفى هذه الرواية وتؤكد سلامة إجراءاتها، ما أثار جدلًا كشف عن أزمة ثقة بين المواطنين والمنظومة الصحية.
وبدأت القصة عندما انتشر مقطع مصوّر يظهر فيه رجل يتحدث بانفعال أمام مستشفى الكرامة في مدينة الكوت، قائلًا إن المستشفى أبلغهم بوفاة أحد أقاربه قبل ساعات، والذي كان يتلقى العلاج فيه، وإن الجثمان كان قد غُطّي باعتباره متوفّى، قبل أن يفاجأ ذوو المريض، بحسب ادعائه، عند دخولهم لاستلامه بأنه" ما زال يتنفس".
ثم دخل الرجل إلى المستشفى، ليظهر المريض" المتوفى" على سرير في قسم الطوارئ، وقد تجمّع حوله عدد من الأشخاص، وعلى جسده جهاز طبي، في مشاهد دفعت القصة إلى الانتشار سريعًا على مواقع التواصل.
وردّت إدارة المستشفى سريعًا ببيان رسمي نفت فيه ما وصفته بادعاء" عودة مريض للحياة"، موضحة أن الفقيد أمضى أسبوعًا في العناية المركزة، وكان يعاني من وضع صحي شديد التعقيد، شمل نزفًا وورمًا في الدماغ، إضافة إلى فشل كلوي.
وقالت المستشفى إن الوفاة حدثت عند الساعة الرابعة فجرًا، وتم التأكد منها من قِبل الأطباء وتثبيتها في ملف المريض، قبل إخراج الجثمان بانتظار إجراءات شهادة الوفاة.
وأضافت أنه بعد اعتقاد ذويه بوجود نفس أو حركة، أعاد طبيب الطوارئ فحص الجثمان بدقة، وتبين" يقينًا" عدم وجود أي نبض أو مؤشر للحياة، معتبرة أن ما حدث كان" توهمًا ناتجًا عن الصدمة"، ومؤكدة أن جميع الإجراءات الطبية كانت نظامية ومهنية ولم تشهد أي تقصير.
تفاعل واسع على مواقع التواصلورغم نفي المستشفى، كشفت ردود الفعل على منصات التواصل عن فقدان قطاع واسع من العراقيين الثقة في المنظومة الصحية، فبعض المتفاعلين استعادوا تجارب شخصية مشابهة داخل مستشفيات حكومية، واتهموا بعض الأقسام بالإهمال وضعف الإمكانيات وسوء الإدارة.
بينما دافع البعض عن الكوادر الطبية، ملقيًا اللوم على ما وصفوه بـ" الواقع الصحي المتردي" ونقص الأدوية والأجهزة والأوكسجين، معتبرين أن المسؤولية أوسع من الأطباء والممرضين.
في المقابل، أبدى آخرون اقتناعهم بتوضيح المستشفى، وطالبوا إدارته برفع دعوى تشهير ضد صاحب الفيديو، داعين إلى التحقق قبل الانجرار وراء أي ادعاءات قد تضر بثقة المواطنين في المؤسسات الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك