تجمع عشرات الأسر الفلسطينية أمام مركز رشاد الشوا الثقافي في الجانب الغربي من مدينة غزة، حيث دُمر المبنى جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.
ورفع المحتجون أصواتهم مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتأمين مستلزمات الأطفال الذين يعانون من ضعف السمع.
وطالب المشاركون بإعادة تشغيل مراكز التأهيل السمعي والنطق، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات سفر المرضى للحصول على علاج متخصص خارج القطاع المحاصر.
تروي رغدة أبو لبن، وهي أم لطفلتين يستخدمان زرعات قوقعة، قصة اليأس اليومي: " ابنتي الكبرى فقدت القدرة على السمع مجدداً بعد تعطل جهازها، بينما تعاني الأخرى من نقص حاد في البطاريات والأسلاك الموصلة".
وأضافت أن محاولات الحصول على قطع الغيار منذ شهور باءت بالفشل.
من جهته، أوضح جبر أبو هولي أن ابنه تراجع مستواه الدراسي بشكل ملحوظ نتيجة توقف الجهاز، مشيراً إلى معاناة الأسرة في شحن البطاريات بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وتصف الطفلة لانا أبو مرق معاناتها اليومية في المدرسة بقولها: " عزلتي تزداد لأنني لا أستطيع سماع زميلاتي في الفصل، الأمر الذي يدفعني للانطواء والابتعاد عن الألعاب الجماعية".
أما منال البيوك، فتؤكد أن تعطل الأجهزة أجبر أبناءها على مقاطعة الدراسة تماماً، محذرة من أن أي عطل بسيط يكفي لشل حياة الطفل بالكامل.
تواجه الأسر تحديات مالية جبارة في ظل ارتفاع أسعار قطع الغيار إلى مئات الدولارات، مع شح هذه المكونات في السوق المحلية بفعل القيود المشددة على إدخال المعدات الطبية.
كما أن انقطاع الكهرباء المتكرر وغياب مراكز الصيانة المتخصصة يؤديان إلى تلف الأجهزة الحساسة.
ويؤكد الأهالي أن هذه الزرعات ليست ترفاً طبياً، بل أداة حيوية تتيح للأطفال التواصل مع محيطهم واستكمال تعليمهم، محذرين من أن تعطلها يعني إعاقة دائمة تعيدهم إلى عالم الصمت.
يُذكّر الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، حيث دُمرت مساكن نحو 1.
5 مليون فلسطيني من أصل 2.
4 مليون نسمة خلال الحرب المستمرة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تستمر إسرائيل في حصارها الخانق وقصفها اليومي، ما يحول دون إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية بكميات كافية.
ويُشدد المحتجون على ضرورة فتح المعابر فوراً لإدخال الأجهزة وقطع الغيار، وإعادة تأهيل المراكز الطبية، وتمكين المرضى من السفر للعلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك