وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

الوطنيّة أعلى من المحليّة وأشمل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

للشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زيّاد مقالة مهمّة عن الأدب الشعبي في فلسطين، حواها كتابه" عن الأدب والأدب الشعبي الفلسطيني". ومع إدراكنا الخصوصية الفلسطينيّة في هذا المجال، كون تراث فلسطين مهدّداً بالتغ...

ملخص مرصد
أكد الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد في كتابه عن الأدب الشعبي الفلسطيني أن التراث المحلي مهدد بالضياع إذا لم يدمج في نسيج وطني أشمل. وقال زياد إن المحليّة قد تكون سابقة للوطنيّة، لكنها تفتقر إلى الشمولية التي تحمي التراث من الاندثار. وأشار إلى أن النظرة الوطنية أعمق من المحلية، إذ تربط الظواهر الثقافية بقيم جماعية أوسع، خلافاً للنظرة المحلية الضيقة.
  • تراث فلسطين الشعبي مهدد بالضياع بسبب الاحتلال الإسرائيلي بحسب توفيق زياد
  • المحلية قد تؤدي إلى ضياع التراث إذا لم تدمج في إطار وطني بحسب زياد
  • النظرة الوطنية أقدر على حماية التراث من الاندثار مقارنة بالنظرة المحلية
من: توفيق زياد أين: فلسطين

للشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زيّاد مقالة مهمّة عن الأدب الشعبي في فلسطين، حواها كتابه" عن الأدب والأدب الشعبي الفلسطيني".

ومع إدراكنا الخصوصية الفلسطينيّة في هذا المجال، كون تراث فلسطين مهدّداً بالتغييب والاقتلاع، من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لمحو الذاكرة الوطنية الفلسطينيّة، يصحّ بعض ما تناوله زيّاد من أحكام، بدرجة كبيرة، على مجتمعاتنا العربية كلّها، خاصة ملاحظته أنّه مع ما للأدب الشعبي من ميزات إيجابية، فإنّ له، في المقابل، صفات في غير صالحه، تجعله مهدّداً بخطر الضياع والتبدّد، بينها أنّ الكثير من هذا التراث محليّ صرف، والمحليّة سابقة للوطنيّة، أو أنّها في درجة أقلّ منها، من دون أنْ يقلّل ذلك من أهميّة التراث المحلي المقتصر على منطقةٍ بعينها في أيّ بلد من البلدان، أو فئة مهنيّة أو حرفيّة من فئاته، أو حتّى على جماعةٍ لها معتقدات دينيّة خاصّة بها، في إطار البلد الواحد أو الأمّة الواحدة.

على الصعيد الفلسطيني، أعطى توفيق زيّاد أمثلة بالغناء الشعبيّ، " ففي كل منطقة وناحية ومجال مهنيّ، الأغاني (الخاصة) به، وهذه ليست نقيصة بحدّ ذاتها، ولكن إنْ لم تبذلْ جهود لصونها وإدماجها في النسيج الوطني الأشمل للأدب الشعبي، فإنّها ستظلّ أكثر عرضة للاندثار والضياع، وإنْ كان هذا الأمر يصحّ أيضاً على" الأغاني والقصص والأساطير التي ارتفعت إلى مستوى أرقى وأصبحت عموميّة"، بتعبيره.

هذا المحذور - ينبغي ألا يصرف الأنظار عن المشتركات والجوامع بين الثقافات المحليّة أو الفرعيّة في المجتمع المعني، وفي المشهد البانورامي الخاص بالثقافة القومية لأيّ أمّة.

وعلى سبيل المثال، رغم وجود ما يمكن أنْ ندعوها الخصوصية المحلية في الثقافة الشعبية في بلدان الخليج العربي، تبقى المرجعيّات التاريخيّة والتعبيرات والرموز واحدة، من حيث الجوهر، إذا ما نظر إلى الأمر في الإطار الجامع للثقافة العربية.

هذا أمر يعنينا حين ننصرف إلى دراسة رموزنا الثقافية ومعالم تاريخنا السابق، عبر النظرة إلى التراث والمأثورات الشعبيّة بعناية، فما زالت تغلب النظرة السكونيّة إلى التراث وإلى التاريخ الرمزي، بما في ذلك الحرف والمهن التقليديّة والألعاب الشعبية والألغاز والأمثال وسواها، برؤية الأمر في صورته الأوليّة، المحليّة، لا في صورته تعبيراً عن هويّة وطنية أشمل وأعمق وأكثر تعقيداً وتشابكاً، حين يجري الاكتفاء بحدود طقوس الرمز الثقافي أو الفني، وعدم تتبّع أبعاده الاجتماعية وتعبيره عن قيمٍ شغلت بال الجماعة في حينه وشكّلت حسّها الجمعي.

الظاهرة حين تكون محض محليّة، تكون أكثر قابليّة للاندثار والضياع.

أمّا حين تكتسب البعد الوطني الذي يرتقي بالطقوسيّة إلى الدلالة فإنّها تشكّل رمزاً من رموز الهويّة، وتعبيراً من تعبيراتها.

النظرة المحليّة ضيّقة، محدودة وقاصرة، فيما النظرة الوطنية أقدر على رؤية ترابط الظواهر، حين ترتقي بالبحث في التراث والثقافة من مجرّد شأنٍ محلي، إلى رؤيته في إطار ثقافة وطنية أشمل بأبعاد قد تتخطى الوطني لتدخل في سياقٍ إنساني أشمل.

يُسعفنا في فهم هذه الظاهرة تبويب أنطونيو غرامشي (1891– 1937) للأيديولوجيا في أربعة طوابق، من الأعلى الأكثر تطوّراً، إلى الأدنى الأقل تطوّراً، من دون أن ينتقص هذا من أهميّة وضرورة دراسة ما هو في الطوابق الأدنى من الأربعة، وهي على التّوالي: الفلسفة، الدين، الحسّ المشترك، الفلكلور.

ويعنينا هنا (ونحن نتحدّث عن الفرق بين المحلي والوطني) ما قاله عن الطابقين الأخيرين، إذْ رأى أنّ الحسّ المشترك هو الأكثر انتشاراً وسط الطبقات الشعبيّة، وهو فلسفة من ليسوا فلاسفة التي تحوي تصوّراً غير نقدي، متقطّعاً، غير متماسك، هشّاً ولا منطقياً.

إنّه في رأي الرجل" فلكلور الفلسفة"، لكنّه ينطوي على نواةٍ من الحسّ السليم القائم على مقدار معلوم من التجربة والملاحظة المباشرة، ورغم أنّ طابعه معقّد ومركّب مثل الدين، لا يملك وحدة التصوّر الدينيّ للعالم وانسجاميّته.

أما الفلكلور فهو آخر طابق أو درجة للأيديولوجيا، ويعدّه غرامشي حسّاً متيبّساً متجمّداً.

إنّه البقايا الفكريّة والذّهنيّة التي تسقط من موائد الفلسفات، العلوم، الأديان، لكنّ تأثيرها يظلّ مهمّاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك