لقد جاء خطاب سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الموجه إلى وسائل الإعلام، بمثابة رسالة حازمة وواضحة، كشفت عن زيف خونة الوطن وكل من اصطف خلفهم أو اختلق لهم الذرائع؛ فكان خطابا أحرق وجوه “دبابير” التآمر والخيانة بلهيب المكاشفة والمصارحة.
لقد كانت البحرين، بقلبها العربي النابض وصوتها الصادق وروحها المتسامحة، مرنة إلى أبعد الحدود؛ إذ منحت هؤلاء الفرصة تلو الأخرى للعودة إلى جادة الصواب وترك عبثهم الذي لا طائل من ورائه، غير أنهم تمادوا واستمروا في غيهم وخيانتهم للتراب الذي آواهم.
إن العناصر الخائنة والعميلة التي تبيع أوطانها، يجب أن تواجه الحساب الرادع، وهو النهج الذي تطبقه معظم الدول؛ فلا يستوي أبدا من يحرث الأرض ليزرعها، بمن يحرقها ليدمرها.
ومن المؤسف أن هناك من “عض اليد” التي امتدت إليه بالخير وساعدته في بناء مستقبله ومستقبل أسرته، والطامة الكبرى أن بعضهم من “بيت الشعب”.
البرلمان!لقد حان الوقت لاجتثاث هذه الأشجار الضارة ومنع نموها، ورسم سياسة وطنية جديدة تحمينا من التسلل والتغلغل الذي أتاح لهؤلاء العبث بمقدراتنا والتخابر وتعبيد الطريق للعدو الإيراني.
ونحمد الله أن السجلات انكشفت اليوم، وأبصرنا تفاصيل خيانتهم جليا؛ لأن جبهة العمالة هي الوحيدة التي تعتمد عليها إيران لتثبيت دعائمها وخرابها في البحرين.
من يشعر بانتماء لولاية الفقيه وإيران، فليذهب ليعيش هناك حيث سيفهم لغتهم ويمارس “مسرحياتهم” بشكل مباشر، فمن الأفضل له أن يتجرد من قناعه المصطنع ويعترف بمحتواه الفكري الحقيقي، بدلا من العيش في زيف وفقدان للمعنى على أرض لا ينتمي إليها قلبا ولا قالبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك