من جديد، أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، لإخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر إلى مناطق مفتوحة.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناً عبر منصة «إكس»، وجّهه إلى سكان إحدى عشرة بلدة في جنوب لبنان، بعضها في محافظة النبطية، على بُعد كيلومترات إلى الشمال من نهر الليطاني، الذي يُمثّل حدود «المنطقة الأمنية» التي تواصل إسرائيل فيها عملياتها منذ دخول وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله حيّز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان.
وزعم الجيش أنه ينفذ عمليات ضد حزب الله عقب ما وصفه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، محذّراً من أن أي شخص يوجد بالقرب من مقاتلي الجماعة أو منشآتها قد يكون عرضة للخطر.
يأتي هذا فيما تواصل إسرائيل شن غارات جوية في أنحاء جنوب لبنان، وتحتل قواتها شريطاً في جنوب البلاد، وتدمّر منازل تزعم أنها بنى تحتية يستخدمها حزب الله.
ويرد حزب الله بشن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على القوات الإسرائيلية رداً على رفض الاحتلال الانسحاب من جنوب لبنان، ما أعاد المعادلة العسكرية بين الطرفين إلى الصيغة التي كانت قائمة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
وأفادت مراسلة الغد بيروت بأن الطيران الإسرائيلي شن غارة على بلدة صريفا في قضاء صور جنوبي لبنان، وغارتين على بلدة زوطر في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وأمس السبت، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدتي الجميجمة وياطر في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى غارة عنيفة استهدفت مبنى سكنياً وتجارياً على طريق زبدين–النبطية بالقرب من «الميني مول»، ما أدى إلى تدميره.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية عدداً من القذائف المدفعية على بلدتي كونين ومدينة بنت جبيل.
وأفادت مراسلتنا بأن الطيران المروحي من نوع «أباتشي» حلّق فوق البحر قبالة منطقة البياضة جنوب صور.
وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية إن حصيلة القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية ارتفعت إلى 2659 قتيلاً.
وأضاف المركز، في بيان صدر السبت، أن حصيلة الإصابات منذ بدء العدوان في 2 مارس/آذار ارتفعت إلى 8183 جريحاً.
وفي وقت سابق، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لتسع قرى في جنوب لبنان.
وفي قضاء النبطية، أفادت مراسلتنا بوقوع قتلى وجرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة شوكين، إضافة إلى استهداف سيارة على طريق بلدة كفر دجال.
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، اليوم السبت، عن مسؤولين عسكريين أن الوضع في شمال إسرائيل بات أخطر بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مشيرين إلى وجود إخفاق ميداني في مواجهة الطائرات المسيّرة، مقابل فشل في فرض حل عسكري على حزب الله.
وأكد المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي عالق في «مأزق استراتيجي» في جنوب لبنان، معتبرين أن الانسحاب يُفسَّر كهزيمة، في حين يقيّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي تقدّم، وسط صعوبات في التصدي لمسيّرات حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك