العربي الجديد - كأس عالم أكثر سرعة وعدالة العربي الجديد - اجتماع إسرائيلي بشأن وقف النار وسط تصعيد ميداني في الجنوب التلفزيون العربي - زيلينسكي يقترح لقاء بوتين ووقف إطلاق النار العربي الجديد - نجم العراق يخادع حارس إسبانيا... وأرنولد يكشف أخطاء دي لا فوينتي العربي الجديد - ركلة جزاء لم تحتسب لإسبانيا أمام العراق. الجزيرة نت - بعقد لغاية 2029.. القادسية السعودي يخطف موهبة مغربية من أوروبا الجزيرة نت - مسلسل واحد أعاد فتح ملف الحجاب.. لماذا انقسم الأتراك حول "شعلة"؟ إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟
عامة

"بلاد فارس ،، التاريخ القديم"(2)"

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

هذا مقال ثاني اِمتداد لما سبق عن بلاد فارس في التاريخ القديم. ماضوية زمن تخطّ أحلام حاضر الفُرْس، مثل نَفَس رِئة لأمجاد ولّت، فيها بوح كاشف في غور ملحمة شاهامانة الفردوسي، وما ذكره كذلك عديد شعراء وأد...

ملخص مرصد
انتهت الدولة الساسانية بعد حكم استمر 427 عاماً (224-651م) بسقوطها على يد العرب المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية 637م، حيث هُزم الجيش الساساني بقيادة رستم فروخزاد. بعد اغتيال الملك يزدجرد الثالث 651م، سقطت الدولة وضم العرب معظم أراضيها دون مقاومة كبيرة، واستغرقت عملية الفتح قرنين ونصف حتى اعتناق معظم الفرس الإسلام تدريجياً.
  • حكم الساسانيون بلاد فارس 427 عاماً من 224م حتى 651م (بحسب المؤرخين).
  • هزيمة الساسانيين في معركة القادسية 637م بقيادة سعد بن أبي وقاص (قال المؤرخون).
  • اغتيال الملك يزدجرد الثالث 651م بعد سقوط المدائن، وضم أراضي الدولة للخلافة العربية.
من: الساسانيون، العرب المسلمون، يزدجرد الثالث، سعد بن أبي وقاص، رستم فروخزاد أين: بلاد فارس، المدائن (طيسفون)، مرو، خوزستان، خراسان، أذربيجان، القوقاز

هذا مقال ثاني اِمتداد لما سبق عن بلاد فارس في التاريخ القديم.

ماضوية زمن تخطّ أحلام حاضر الفُرْس، مثل نَفَس رِئة لأمجاد ولّت، فيها بوح كاشف في غور ملحمة شاهامانة الفردوسي، وما ذكره كذلك عديد شعراء وأدباء ومؤرخين فُرْس عبر الأزمان.

تراكم موروث يُوقد نارا تُبطِن نوايا دهاء، وفيه قدح شرارة لواعج بُغية تدافع وتحدي لم يتوارى في مشهد اليوم.

والتالي هو الحديث عن الدولة الساسانية وكيف أنتهى مُلكها، وهو وافر عند المؤرخين.

حكم الساسانيون بلاد فارس لما يربو على أربعمائة سنة من عام 224م إلى أن اطاح بهم العرب المسلمين عام 651م، وأسمهم منسوب إلى الكاهن الزاردشتي ساسان، وهو جدُّ أول ملوك الساسانيين اردشير الأكبر.

في عهد الساسانيين تم اِحتلال جغرافية شعوب بمثل مملكة الأخمينيين، دونما مصر وسورية وآسيا الصغرى.

الساسانييون لم يشابهوا إرث الأخمينيون، وسبب ذلك أن الحكم الهيليني(يوناني)والبارثي(فارسي)الذي أمتد لقرون ترك أثرا اِجتماعيا وثقافيا كبيرا عزلهم نسبيا عن موروث الأخمينيين، ما عدا بيرسيس (فارس) نفسها فقد احتفظت بخصائص فارسية تقليدية أخمينية، والزادشتية فيها أكثر من المناطق الأخرى.

الساسانيون لم تهدأ عندهم حدودهم الخارجيه في نزاعات متكررة جهة الغرب والشرق، حيث واجهوا غربا الرومان البيزنطينيين الذين ظهروا عام 395م نتيجة تقسيم الإمبراطورية الرومانية إلى شرقية وغربية فكانت دولة بيزنطة.

أما جهة الشرق فكانت هجمات قبائل رُّحَّل آريون.

ولهذا كانت حالتهم شبه فوضى سياسية، فانتشر قتل عشوائي لم تسلم منه أسرة ساسان الحاكمة.

وفي تاريخ الساسان برز أربعة حكام؛ اردشير بابكان مؤسس حكم الساسانية، وأبنه شابور الاول، وشابور الثاني وآخرهم كان في القرن السادس ميلادي كسرى(خسرو) الأول الملقب بانوشروان.

بدأ انحدار الدولة الساسانية حينما صعد هرمز الرابع على العرش بعد موت أبيه كسرى أنوشروان عام 579م، وكان تفكك وضعف في الدولة، وهذا استمر إلى عهد يزدجر الثالث الذي أنتهى فيه حكم الساسانيين على يد العرب المسلمين.

وقد تم بقيادة سعد بن أبي وقاص الذي تمكن من هزيمة الجيش الساساني الكبير بقيادة الجنرال رستم فروخزاد في معركة القادسية سنة 637م، وفيها كان حصار مدينة المدائن العراقية المُحتله (طيسفون)، إذ سقطت بعد الحصار.

بعد الهزيمة هَربَ الملك يزدجرد الثالث من المدائن، وتم اغتياله لاحقا على يد طحان مخبز كان يريد سرقته في مدينة مرو سنة 651م.

يُؤرخ الفُرْس نهاية الساسانيين بمثابة زلزال جللّ هزّ اركان الدولة الفارسية يماثل سقوط الدولة الأخمينية على يد الإسكندر المقدوني.

المُشترك في كلا الحدثين خلال تاريخ فارس أنه أنتهى بوقت قصير دونما مقاومة ذات شأن.

بعد القادسية تطورت الأحداثَ وأصبح هناك فراغ نسبي في السلطةِ الساسانية، وهذا دفع استمرار حملات العرب المسلمين على باقي أراضي الدولة رَغْم محاولات عدد مِنْ حكام بلاد فارس الساسانيين دَمْج قواتهم لإيقافهم، ولكن بلا فائدة حيث تم هزيمتهم في معركة نهاوند، وفيها اكتمل بسط نفوذ العرب بعد خمس سَنَوات، والذي فيه ضُمت أغلب أراضي الدولة الساسانية إلى أراضي الخلافة العربية الإسلامية الجديدة، وحينها لم يُجبر أحد على الإسلام، واستغرق الأمر قرنين ونصف حتى أسلمت جميع الاراضي الفارسية.

يُذكر أن المسيحيين في خوزستان أسلم كثير منهم مبكرا لفهمهم أن الاسلام يستمد جذوره من الديانة الإبراهيمية وقد فعل مثلهم بعض اليهود.

أما بيرسيس(فارس)معقل الساسانيين والزرادشتية فلم تدخل الاسلام إلا بعد فترة طويلة، وفي خراسان أسلم عدد أكبر وكذلك أسلمت أذربيجان والقوقاز بينما تاخر أسلام المحافظات القزوينية، الذي تبنوا لاحقا تشيع، وشكلوا ما يسمى فئه الطاهريين الذين بسطوا نفوذهم فيها.

ويُعتبر نهاية القرن التاسع ميلادي هو دخول معظم الفُرْس الإسلام.

بعض كتاب التاريخ القومي الفارسي يذكروا ان الحضارة الفارسية والإيرانية وشعوبها هي التي وضعت أساسات المجتمع الاسلامي نظراً لتفوقها في الإدارة والثقافة والفنون والخبرة التاريخية، وهذا اِستنتاج لا يعدو ان يكون مجرد مبالغة بل تُكذبه مجريات التطور الذي تمرحل في العهد الراشدي ثم الأموي والعباسي، والمتتبع تاريخياً يُدرك أنّ القرنيين الأول والثاني هي فترة" صمت" فارسي بلا تبادل معرفي، أو توظيف أنظمتهم إلا نظام الدواويين والجند تم أخذه فقط، بينما في المقابل أن الفرس اندفعوا للغة العرب ودينهم وما عندهم حيث برعوا بِما تعلّموه، وأصبح منهم نحويين وعلماءبارزين، وبالمثل العرب المسلمين تعلموا التحدث بالفارسية وما هو في موروث الفُرْس.

عند الدارسون أن اللغة الفارسية تشربت بكثير من الكلمات والجمل والاصطلاحات العربية، ذكر كتاب تاريخ البيهقي وهو مؤرخ فارسي تُوفي 470هـ أنه استخدم مائة وخمساً من الكلمات العربية من أصل مائتين وست وخمسين كلمة فارسية في الصفحة الواحدة.

وكذلك فعل كتاب قابوس نامة في الأدب الفارسي للأمير عنصر المعالي كيكاوس بن أسكندر بن قابوس تُوفي عام 662هـ أورد في الصفحة الواحده ثماني عشرة كلمة عربية من مائة وعشرين كلمة فارسية.

ولهذا هنالك قرابة 60% من اللغة الفارسية مفردات عربية كما يؤكده كتاب مدخل إلى اللغة الفارسية للأديب الإيراني الدكتور احمد لواساني المُتوفي عام 2016م، وهذا الوفرة من الكلمات والمصطلحات العربية في الفارسية جعل الفُرْس يلتزمون كثيراً في قواعد الصرف والنحو العربية كي يفهموا أصول تلك المفردات واِشتقاقاتها.

أما قواعد العروض والبلاغة وبحور الشعر الفارسي تابعوا فيها اوزان وبحور الشعر العربية.

يقول المستشرق الانكليزي براون المُتوفى عام 1929م في كتابة تاريخ الأدب في إيران من الفردوسي ألى السعدي؛ ولو أن أحدا اراد أن يكتب شيئا بالفارسية بحيث تكون كتابته خلواً من الألفاظ العربية لتعسر علية الامر، كما يتعسر على الذي يريد أن يكتب شيئا بالإنكليزية بحيث تكون خالية من كلمة يرجع اِشتقاقها إلى أصل يوناني أو لاتيني أو فرنسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك