■ هو رائد الجراحة الحديثة في مصر، وأول عميد مصري للقصر العيني، وأول وزير صحة مصري، ومؤسس نهضة وتطوير القصر العيني، ومؤسس نقابة الأطباء المصرية وأول نقيب لها، ومؤسس الهلال الأحمر المصري، وصاحب أول قانون لممارسة الطب في مصر وأول طبيب يحصل على لقب سير من بريطانيا وبعده بسنوات طويلة لحق به السير مجدي يعقوب، هو فخر كفر الشيخ التي انحدرت أسرته منها، وعضو بمجمع اللغة العربية، وعمل مديراً لجامعة فؤاد الأول «القاهرة حالياً»، ومؤسس مستشفى الجمعية الخيرية بالعجوزة، ومؤسس المجلة الطبية المصرية.
■ نشأ في أسرة فقيرة من مطوبس بكفر الشيخ حيث ولد عام 1880، طُلقت أمه من أبيه فلم تستسلم للضعف وسافرت بابنها للقاهرة حيث تولته أسرة السمالوطي الثرية فألحقته بالقسم الداخلي بالمدرسة الخديوية وبعدها مدرسة القصر العيني عام 1897.
■ كانت دفعته في قصر العيني 12 طالباً، أظهر نبوغاً نادراً بينهم، فأصبح وهو طالب مساعداً للعالم الإنجليزي الدكتور سيمرس، أستاذ الأمراض والميكروبات، وتقرر له راتب عن وظيفته ما أكسبه خبرة وتدريباً ساعده في تشخيص مرض الفيلاريا الذي احتارت فيه مصر، خاصة بعد إصابة العديد بالقيلة المائية في الخصيتين.
■ كان الأول على دفعته والأبرز، اقترب من العلامة د.
عثمان غالب أول من كشف عن دورة حياة دودة القطن، وتتلمذ على يد د.
محمد باشا الدري، شيخ الجراحين وقتها، وأخذ عن د.
علوي باشا أول وأشهر الباحثين في أمراض العيون المتوطنة وصاحب الفضل على الجامعة المصرية القديمة.
■ بعد تخرجه بفترة، انتشر وباء في قرية موشا بأسيوط حارت الصحة المصرية في أمره ولدراساته المتعمقة في الميكروبات اكتشف أنها بسبب الكوليرا الآسيوية التي انتقلت مع الحجاج العائدين.
■ ذهب إلى فرنسا وحصل على الدكتوراه في الجراحة وأصبح من مشاهير الجراحين، خاصة بعد أن أجرى جراحة دقيقة ناجحة للسلطان حسين كامل الذي حار الأطباء في علاجه، فمنحه لقب الطبيب الخاص.
■ في عام 1912 نشبت حرب البلقان، فأرسله الهلال الأحمر المصري مع بعثة طبية لعلاج الجرحى مرتين، في المرة الأولى إلى البوسنة حيث عالج المصابين هناك وفي المرة الثانية إلى إسطنبول وأنشأ مستشفى مركزياً أجرى فيه كبرى الجراحات وتولى إدارة ثلاث وحدات طبية في الجيش العثماني، فاكتسب خبرة جراحية كبيرة وخاصة في حالات غنغرينا القدم وتقديراً لجهوده منحته مصر رتبة الباكوية وفي عام 1922 منحه الملك فؤاد الأول رتبة الباشوية وكان طبيبه الخاص وفي إحدى المرات فاتح الملك فؤاد ليتبرع بقطعة من أرضه لتوسيع القصر العيني فقال: «انت بتحرجني يا دكتور إبراهيم»، ولكني موافق شرط أن أفتتحه بنفسي، ولكن بقي تمويل تجهيز المستشفى فكان يعالج مرة رئيس الوزراء إسماعيل صدقي فطلب منه تمويلاً حكومياً للبناء والتجهيز فخصص لذلك مليون جنيه مصري ليتحول قصر العيني على يديه إلى مجموعة مستشفيات عظيمة أضحت قبلة للتعليم الطبي والعلاج في الشرق الأوسط.
■ كان يطلق عليه أمير الجراحة، وله ابنان هما د.
حسن وكنت أدرس على كتبه الرائعة في الجراحة وحكى أن والده ضربه 12 شلوتاً في غرفة العمليات، شلوت على كل خطأ جراحي وقع فيه وأنه يعتز بذلك، ود.
حسن أصبح بعد ذلك عميداً لـ«قصر العيني»، وابنه الآخر د.
علي أستاذاً للنساء والتوليد، ود.
ليلى أستاذة للآثار، وهو من القلائل الذي كتب فيه «شوقي» أمير الشعراء، وشاعر الوطنية حافظ إبراهيم شعراً جميلاً.
■ سلام على رائد وأمير الجراحة الحديثة د.
علي باشا إبراهيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك