خلص باحثون إلى أن جهازًا يُثبت على الأصابع ومزوّدًا بخوارزمية ذكاء اصطناعي قادر على الكشف بدقة عن حالات ضيق الصمام الأورطي من المستوى المتوسط إلى الشديد، وهو اعتلال يصيب أحد صمامات القلب ويهدد الحياة، خاصة لدى المرضى ذوي البشرة الداكنة الذين يعانون تاريخيًا من فرص أقل في التشخيص.
ويمكن أن يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا تُرك من دون علاج، فيما غالبًا ما يتم الخلط بين أعراضه، مثل الإرهاق وضيق التنفس والدوار، وبين علامات الشيخوخة، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.
وتكون فرص كبار السن من الأميركيين ذوي البشرة الداكنة أقل في اكتشاف هذا المرض، كما ترتفع لديهم معدلات الوفاة مقارنة بغيرهم.
وأفاد الباحثون خلال اجتماع" جمعية تصوير الأوعية الدموية القلبية الوعائية والتدخلات" في مونتريال، أن خوارزمية الذكاء الاصطناعي، التي تحلل إشارات تدفق الدم الملتقطة عبر جهاز بسيط يوضع حول الإصبع، أظهرت فاعلية كبيرة في تحديد حالات ضيق الصمام الأورطي لدى المرضى السود.
وشارك 346 شخصًا من المصابين وغير المصابين في تجربة تقنية جهاز" أكيومين آي كيو" التابع لشركة" إدواردز لايف ساينسيز"، حيث يُوضع الجهاز المملوء بالهواء حول الإصبع لقياس نبض المريض وضغط الدم في الشرايين بشكل مستمر.
اكتشاف 90.
5% من حالات ضيق الصمام الأورطيوقال الباحثون إن الخوارزمية أظهرت أداءً جيدًا عبر مختلف الأعمار والأعراق، ولدى الإناث والذكور على حد سواء، دون رصد أي تحيز، إذ نجحت في اكتشاف 90.
5% من حالات ضيق الصمام الأورطي المتوسطة إلى الشديدة ضمن إجمالي المرضى، و100% من الحالات لدى المرضى السود.
وقال الدكتور بيدرو إنجل غونزاليس، رئيس فريق الدراسة من مركز هنري فورد الصحي في ديترويت، في بيان" تمنحنا هذه النتائج أملًا لفئات قد تواجه فرصًا أقل في الحصول على الرعاية".
وأشار الباحثون إلى أن الجهاز يتميز بتكلفة منخفضة نسبيًا، ويُعد وسيلة فحص سهلة الاستخدام ولا تتطلب معدات متخصصة في أمراض القلب.
وأضاف غونزاليس" جهاز بسيط يُثبت حول الإصبع، إلى جانب خوارزمية، يمكن أن يسهم في تحسين التشخيص المبكر وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى".
وسبق أن أظهرت دراسة جديدة أن الذكاء الاصطناعي أفضل من البشر في تحليل مراقبة إيقاع القلب على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك