العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

إكرام الحجاج ورعايتهم منذ القدم

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
2

إكرام الحجاج ورعايتهم منذ القدمأثناء بحثي المتواصل لتوثيق طرق التجارة القديمة، ودروب الحجاج في الشمال، ومحطات نزولهم ومصادر المياه، التي أُنشئت على امتداد تلك الطرق، لفت انتباهي موقع مجاور لبئر العم...

ملخص مرصد
وثق باحث تاريخي رواية شعبية عن كرم سلمان بن لويفي المرواني الذي استضاف 10 حجاج قبل 200 عام، وعالج أحدهم، فبقي عامًا كاملًا. تحولت الأرض التي منحها له إلى «مزرعة الغريب» تخليدًا للحاج. تجسد القصة إرث الكرم في محافظة أملج، الذي امتد عبر القرون حتى العصر الحديث.
  • سلمان المرواني استضاف 10 حجاج قبل 200 عام وعالج أحدهم (بحسب الرواية الشفوية)
  • الحاج المريض بقي عامًا كاملًا في القرية بعد شفائه (بحسب الرواية)
  • المزرعة سميت «الغريب» تخليدًا للحاج وكرم المضيف (بحسب الرواية)
من: سلمان بن لويفي المرواني، الحاج المريض، سليم السناني (راوي) أين: محافظة أملج، قرية المقرح، بئر العمارة، خيف الفقير الزراعي

إكرام الحجاج ورعايتهم منذ القدمأثناء بحثي المتواصل لتوثيق طرق التجارة القديمة، ودروب الحجاج في الشمال، ومحطات نزولهم ومصادر المياه، التي أُنشئت على امتداد تلك الطرق، لفت انتباهي موقع مجاور لبئر العمارة في خيف الفقير الزراعي بمحافظة أملج، والمعروف بـ«مزرعة الغريب».

وقد عرفت أن لفظ «الغريب» كان يُطلق قديمًا على الحاج، وهو ما يتكرر في روايات الرواة بقولهم: «حدثني الغريب» أي الحاج.

دفعتني هذه الملاحظة إلى سؤال الراوي التاريخي سليم السناني، الذي رافقني ميدانيًا إلى الموقع، وقدم رواية شفوية موثوقة عن سبب التسمية.

وأوضح أنه قبل أكثر من مئتي عام، قدمت مجموعة من الحجاج يزيد عددهم على عشرة، فاستضافهم سلمان بن لويفي المرواني من سكان قرية المقرح التابعة لمحافظة أملج، الواقعة على طريق الحجاج وقريبة من إحدى محطاته.

أكرم المضيف ضيوفه، وكان بينهم حاج مريض أصيب بوعكة صحية أثناء الرحلة، فتولى علاجه وجلب له طبيبًا شعبيًا.

وبسبب طول فترة العلاج، بقي الحاج في القرية، بينما واصل بقية الحجاج طريقهم على أن يلحق بهم بعد شفائه.

وبعد أن منّ الله عليه بالصحة، اقترح عليه المضيف البقاء حتى موسم الحج التالي، فوافق.

خلال إقامته، منحه سلمان المرواني أرضًا زراعية بجوار بئر العمارة، فقام الحاج بزراعتها، وغرس النخيل وسقايتها من البئر الذي كان ماؤه قريبًا من سطح الأرض.

وبعد عام، وعند موسم الحج، حج الرجل ثم عاد إلى القرية، حيث أصرّ المضيف على أن تبقى الأرض له، رغم رغبته في تركها، فتركها له وذهب.

تحولت هذه القصة إلى شاهد تاريخي على الكرم، وسُميت المزرعة بـ«مزرعة الغريب» تخليدًا للحاج، وإبرازًا لكرم المضيف الذي احتضن الحجاج، وعالج مريضهم، واستضاف أحدهم عامًا كاملًا.

وقد أكدت مصادر لاحقة من أحفاد الأسرة، أن الرواية متوارثة وموثقة شفهيًا منذ أكثر من ستين عامًا.

وتجسد هذه القصة جانبًا من تاريخ الكرم في محافظة أملج، الذي ارتبط بخدمة الحجاج وإكرامهم عبر القرون، وهو امتداد لما تشهده المملكة اليوم من رعاية واهتمام بضيوف الرحمن، حيث استمر هذا الإرث حتى العصر الحديث، في ظل عناية القيادة التي ارتبط اسمها بلقب «خادم الحرمين الشريفين».

وتبقى هذه الحكاية مثالًا حيًا على عمق القيم الإنسانية في المجتمع السعودي، حيث يتوارث الأبناء هذا الكرم جيلاً بعد جيل، لتظل قصص الإحسان شاهدة على تاريخ لا يزول.

كتب بواسطة محمد لويفي الجهني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك