فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

استراتيجية الطاقة… حين تتحول البيئة إلى قرار سيادي

صراحة  نيوز
صراحة نيوز منذ 1 شهر
3

صراحة نيوز- الدكتور علي فواز العدوان لم يعد الحديث عن الطاقة في الأردن ترفاً سياسياً أو خياراً فنياً مؤجلاً، بل أصبح في صميم تعريف الدولة لسيادتها الاقتصادية وقدرتها على الاستمرار في بيئة إقليمية مضطر...

ملخص مرصد
أكد الدكتور علي فواز العدوان أن استراتيجية الطاقة الأردنية 2026–2030 تشكل تحولاً بنيوياً يعزز السيادة الاقتصادية، من خلال خفض الاعتماد على الخارج وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50%. كما تسعى الاستراتيجية إلى تموضع الأردن في سوق الهيدروجين الأخضر، مع التركيز على كفاءة الطاقة وإعادة هيكلة قطاع النقل. وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إعادة تعريف دور الدولة في إدارة مواردها ومستقبلها الاقتصادي.
  • استراتيجية الطاقة 2026–2030 تهدف إلى خفض الاعتماد على الخارج وزيادة الطاقة المتجددة إلى 50%
  • الدخول في قطاع الهيدروجين الأخضر为了 تموضع استراتيجي في السوق العالمي الناشئ
  • خفض الفاقد الكهربائي وتطبيق كودات الأبنية كجزء من مفهوم كفاءة الطاقة السيادية
من: الدكتور علي فواز العدوان أين: الأردن

صراحة نيوز- الدكتور علي فواز العدوان لم يعد الحديث عن الطاقة في الأردن ترفاً سياسياً أو خياراً فنياً مؤجلاً، بل أصبح في صميم تعريف الدولة لسيادتها الاقتصادية وقدرتها على الاستمرار في بيئة إقليمية مضطربة، وأسواق عالمية شديدة التقلب.

وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة إقرار استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2026–2030 باعتبارها خطة حكومية اعتيادية، بل كتحول بنيوي يعيد تشكيل العلاقة بين الدولة ومصادر القوة لديها.

اللافت في هذه الاستراتيجية أنها لا تنطلق من مقاربة تقليدية قائمة على تأمين الإمدادات فقط، بل تتجاوز ذلك نحو بناء منظومة طاقة ذات بعد سيادي، تقوم على تقليل الاعتماد على الخارج، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وإعادة توجيه الاقتصاد نحو قطاعات أكثر استدامة وأقل كلفة على المدى البعيد.

رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% ليس مجرد رقم في وثيقة رسمية، بل إعلان صريح عن انتقال تدريجي من اقتصاد مستهلك للطاقة إلى اقتصاد قادر على إنتاجها وإدارتها بكفاءة.

هذا التحول، إذا ما نُفّذ كما هو مخطط له، سيعيد صياغة معادلة الكلفة والإنتاج في الاقتصاد الوطني، ويمنح الأردن هامشاً أوسع في مواجهة الأزمات العالمية.

أما الدخول إلى قطاع الهيدروجين والأمونيا الخضراء، فهو خطوة تتجاوز البعد البيئي إلى تموضع استراتيجي في سوق عالمي ناشئ.

فالدول التي ستنجح في هذا القطاع لن تكون فقط أقل تلوثاً، بل أكثر تأثيراً في معادلة الطاقة العالمية.

وهنا، يقرأ الأردن المشهد مبكراً، ويحاول أن يحجز له موقعاً في خارطة الطاقة القادمة، مستفيداً من موقعه الجغرافي وموارده الشمسية.

في المقابل، تعكس الاستراتيجية فهماً عميقاً لمفهوم كفاءة الطاقة بوصفه أداة سيادية، وليس مجرد إجراء تقني.

خفض الفاقد الكهربائي، وتطبيق كودات الأبنية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، كلها أدوات لإدارة الهدر، وتقليل الكلف غير المرئية التي تتحملها الدولة والاقتصاد معاً.

قطاع النقل بدوره لم يعد خارج هذه المعادلة.

فالتوسع في المركبات الكهربائية، واستخدام الغاز الطبيعي للمركبات الثقيلة، لا يرتبط فقط بتحسين جودة الهواء، بل بإعادة هيكلة نمط الاستهلاك، وتخفيف الضغط على فاتورة الطاقة، وهو ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الكلي ومستوى معيشة الأفراد.

وعند الحديث عن مشروع الأمونيا الخضراء في العقبة، فإننا أمام نموذج جديد في التفكير الاقتصادي، يقوم على الربط بين التشريع والاستثمار والتكنولوجيا.

فالمشروع لا ينتج طاقة نظيفة فقط، بل ينتج قيمة مضافة، وينقل معرفة، ويفتح الباب أمام صناعات مستقبلية قد تشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني خلال العقد القادم.

في الجانب الاقتصادي، لا تقل القرارات المرتبطة بالسوق أهمية عن المشاريع الاستراتيجية.

فإعفاء الشركات التسويقية من الرسم الموحد على المشتقات النفطية يعكس إدراكاً لطبيعة التوازنات الدقيقة بين السوق والدولة، ويؤكد أن إدارة ملف الطاقة لا تنفصل عن إدارة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

في المحصلة، نحن أمام استراتيجية تحاول نقل الأردن من موقع المتلقي لتقلبات الطاقة العالمية، إلى موقع الفاعل القادر على التأثير في جزء من هذه المعادلة.

النجاح في ذلك لن يكون مضموناً بالقرارات وحدها، بل بقدرة المؤسسات على التنفيذ، ومرونة السياسات، واستمرارية الرؤية.

البيئة هنا لم تعد مجرد عنوان أخلاقي أو التزام دولي، بل أصبحت جزءاً من معادلة الأمن الوطني، وأداة من أدوات القوة الاقتصادية.

ومن يقرأ المشهد بهذه الزاوية، يدرك أن ما يجري ليس تحديثاً لقطاع، بل إعادة تعريف لدور الدولة في إدارة مواردها ومستقبلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك