برز الفنان الراحل هاني شاكر منذ سنواته المبكرة كأحد الأصوات الواعدة التي حملت امتدادًا لمدرسة الطرب الكلاسيكي، في مرحلة كان فيها الجمع بين الغناء والتمثيل مسارًا شائعًا لدى عدد من نجوم الفن.
وشهدت بداياته الفنية مشاركة مبكرة ضمن كورال عبد الحليم حافظ في أغنية بالأحضان، بالتزامن مع ظهوره السينمائي الأول في فيلم سيد درويش عام 1966، من إخراج أحمد بدرخان، وكان آنذاك في الرابعة عشرة من عمره، في تجربة كشفت مبكرًا عن تعدد اهتماماته الفنية.
وفي عام 1972 انطلقت مسيرته الغنائية رسميًا عبر أغنية حلوة يا دنيا بالتعاون مع محمد الموجي، قبل أن يخوض أولى بطولاته السينمائية في فيلم عندما يغني الحب من إخراج نيازي مصطفى، إلى جانب عادل إمام وصفاء أبو السعود وناهد يسري.
وقد عكس الفيلم طبيعة تلك المرحلة التي كانت فيها الأغنية بوابة أساسية للنجومية السينمائية.
وواصل هاني شاكر حضوره على الشاشة من خلال فيلم عايشين للحب، بمشاركة نيللي ومحمد عوض ويوسف فخر الدين، حيث انسجمت تجربته الغنائية مع الطابع الاستعراضي للفيلم القائم على رحلة فرقة تبحث عن الشهرة وسط مفارقات كوميدية.
كما شارك عام 1975 في فيلم هذا أحبه وهذا أريده إلى جانب نورا وحمدي حافظ وإجلال زكي وسعيد صالح، قبل أن يختتم حضوره السينمائي بفيلم المصباح السحري بمشاركة محمد عبده وصباح، حيث قدّم خلاله عددًا من الأغنيات الاستعراضية.
وعلى صعيد التلفزيون، ظهر في فوازير الخاطبة مع نيللي، وشارك كضيف شرف في حلقة “المأذون”، مجسدًا شخصية العريس، وقدّم معها الأغنية الشهيرة وإحنا لسه صغيرين.
كما سبق ذلك تعاون مسرحي جمعهما في مسرحية سندريلا والمداح.
وفي عام 1994، حضر اسم هاني شاكر في فوازير حاجات ومحتاجات للفنانة شريهان، حيث اقتصر دوره على تقديم الألحان والأغنيات دون الظهور التمثيلي.
ورغم تعدد مشاركاته السينمائية والتلفزيونية، بقي الغناء المجال الأوسع والأكثر تأثيرًا في مسيرته.
وقد أسهمت تلك التجارب في تعزيز حضوره الجماهيري وترسيخ صورته كمطرب رومانسي، فيما ظلت السينما محطة مكمّلة لمشواره الفني أكثر من كونها مسارًا رئيسيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك