أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأحد، أن طهران تلقت ردًّا من الولايات المتحدة عبر باكستان على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأن الرد قيد الدراسة.
وفي ظل هذا التقدم، أفادت صحيفة « يديعوت أحرونوت» بأن إسرائيل تراقب المفاوضات بين الطرفين، لكنها ترى أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة للغاية، نظرًا لرفض الإيرانيين الامتثال لمطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن برنامجهم النووي المخصب في المرحلة الأولى من الاتفاق.
وبحسب تقارير إعلامية، يتضمن المقترح الإيراني 3 مراحل؛ تتناول الأولى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى إنهاءٍ للحرب، وتتعلق الثانية بتجميد تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، أما الثالثة فتتعلق ببناء إطار أمني إقليمي.
وأكدت التقارير أن المقترح الإيراني يشمل وقف إطلاق النار في المنطقة وعلى جميع الجبهات، والتزامًا من إيران وحلفائها بعدم مهاجمة القوات الأميركية في المنطقة وإسرائيل، مقابل التزام إسرائيل بعدم مهاجمتها.
ولم تُكشف تفاصيل المقترح الإيراني رسميًّا، إلا أنه يتضمن 14 بندًا، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام، وتهدف طهران من خلاله إلى إنهاء الحرب بشكل كامل خلال شهر، بما يشمل، في المرحلة الأولى، فتح مضيق هرمز دون تحديد الشروط.
وأمس الأحد، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن الخطة الإيرانية تركز على إنهاء الحرب، ولا تناقش الملف النووي.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أصدر، في ظل المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، توجيهات للوزراء، خلال اجتماع مساء الأحد، بعدم الخوض في أي حديث عن إيران.
وقال نتنياهو: «هذه فترة حساسة، ويجب اختيار الكلمات بعناية».
وعقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًّا محدودًا جرى خلاله تقييم شامل للوضع في مختلف القطاعات، فيما يعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني (الكابينت) اجتماعًا مساء اليوم الإثنين.
تشكيك إسرائيلي ورأت الصحيفة أنه بينما تزعم إسرائيل وجود تنسيق مع الولايات المتحدة، فإنها في الوقت نفسه تشكك في تقييم ترمب بأن استمرار الحصار الأميركي المفروض على إيران، وما يترتب عليه من أضرار اقتصادية لطهران، سيؤدي إلى موافقة إيرانية على إزالة اليورانيوم المخصب.
ووفقًا لمصادر إسرائيلية مطلعة على التفاصيل، فإن الولايات المتحدة تستعد، بالتوازي مع المفاوضات والحصار، لاحتمال استئناف الأعمال العدائية بعمل عسكري واسع، يشمل عمليات برية قد تستمر لفترة طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك