يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - توقعات بمواصلة أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الجزيرة نت - تتويج بلا إنقاذ واحد.. حراس مرمى حققوا "المعجزة" في المباريات النهائية إيلاف - الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة العربية نت - ما الجديد على الجبهة اللبنانية؟ قناة الجزيرة مباشر - Settler attacks threaten the Abu Faza community east of Ramallah Euronews عــربي - شروط على حزب الله و"مناطق تجريبية".. تفاصيل اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان إيلاف - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران CNN بالعربية - "تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة قناة الغد - دون جداول زمنية.. تفاصيل اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل
عامة

موريتانيا توسّع تعاونها العسكري مع التشيك… تنافس أوروبي روسي على الساحل الإفريقي؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر

نواكشوط – “القدس العربي”: في ظل تحولات أمنية متسارعة تعصف بمنطقة الساحل، حيث تتقاطع تهديدات الجماعات المسلحة مع هشاشة الحدود واتساع رقعة الفراغ الأمني، وجدت موريتانيا نفسها أمام معادلة دقيقة تفرض إعاد...

ملخص مرصد
أعلنت موريتانيا تعزيز تعاونها العسكري مع جمهورية التشيك في ظل تحديات أمنية بالساحل الإفريقي، حيث زار قائد القوات الخاصة التشيكية الجنرال توماس كرامبلا نواكشوط لإجراء مباحثات عسكرية مع قادة موريتانيين. يأتي ذلك ضمن برنامج تدريبي تابع لحلف شمال الأطلسي يهدف إلى تدريب الجيش الموريتاني، مع إرسال 30 جنديًا تشيكيًا لمدة عامين. وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافس أوروبي روسي على النفوذ في المنطقة، حيث تسعى التشيك لتعزيز وجودها عبر التدريب بدل التدخلات العسكرية المباشرة.
  • زيارة قائد القوات الخاصة التشيكية الجنرال توماس كرامبلا إلى نواكشوط لتعزيز التعاون العسكري
  • إرسال 30 جنديًا تشيكيًا ضمن برنامج تدريبي لحلف شمال الأطلسي لمدة عامين
  • تنافس أوروبي روسي على النفوذ في الساحل الإفريقي عبر برامج التدريب العسكري
من: موريتانيا، جمهورية التشيك، الجنرال توماس كرامبلا، الفريق محمد ولد الشيخ ولد بيده أين: نواكشوط، موريتانيا

نواكشوط – “القدس العربي”: في ظل تحولات أمنية متسارعة تعصف بمنطقة الساحل، حيث تتقاطع تهديدات الجماعات المسلحة مع هشاشة الحدود واتساع رقعة الفراغ الأمني، وجدت موريتانيا نفسها أمام معادلة دقيقة تفرض إعادة صياغة شراكاتها الدفاعية، بما يضمن تحصين استقرارها الداخلي ومواكبة التحديات الإقليمية.

وفي هذا السياق، يبرز التوجه نحو تعزيز التعاون العسكري مع جمهورية التشيك كخيار استراتيجي يعكس سعي نواكشوط إلى تنويع شركائها الأمنيين والاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجالات التكوين والتجهيز والعمليات الخاصة.

يأتي هذا التوجه في مشهد يعكس تحوّل نواكشوط إلى محور متقدم في ترتيبات الأمن الإقليميوتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الإقليم إعادة تشكيل لموازين القوى، عقب تراجع أدوار تقليدية وصعود فاعلين جدد، ما يدفع الدول المعنية، وفي مقدمتها موريتانيا، إلى تبني مقاربات أكثر براغماتية تقوم على الشراكات متعددة الأطراف وتبادل الخبرات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود ويكرّس موقع البلاد كفاعل محوري في أمن الساحل.

كما يأتي هذا التوجه في مشهد يعكس تحوّل نواكشوط إلى محور متقدم في ترتيبات الأمن الإقليمي، حيث تتقاطع على أرض موريتانيا حسابات محلية ودولية، حيث لم يعد التعاون العسكري مجرد خيار سيادي، بل ضرورة تفرضها تحولات الساحل وتزايد اهتمام القوى الأوروبية باستقراره.

في هذا السياق، برزت زيارة قائد القوات الخاصة التشيكية الجنرال توماس كرامبلا إلى نواكشوط كإشارة واضحة على انتقال التعاون العسكري بين موريتانيا وجمهورية التشيك، إلى مرحلة أكثر تقدمًا وعمقًا.

وتأتي هذه الزيارة بعد أكثر من عام على نشر وحدة من القوات الخاصة التشيكية في موريتانيا.

وقد حملت طابعًا عمليًا ميدانيًا، حيث أجرى المسؤول العسكري التشيكي مباحثات مع مساعد قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، الفريق محمد ولد الشيخ ولد بيده، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التعاون في المجال العسكري.

وقد اتخذت الزيارة زخمًا أكبر من خلال سلسلة لقاءات ميدانية ومؤسسية عكست عمق التنسيق القائم بين الجانبين.

برزت زيارة قائد القوات الخاصة التشيكية الجنرال توماس كرامبلا إلى نواكشوط كإشارة واضحة على انتقال التعاون العسكري بين موريتانيا وجمهورية التشيك، إلى مرحلة أكثر تقدمًاففي مقر قيادة القوات الخاصة، اطّلع الوفد التشيكي على جاهزية الوحدات العملياتية الموريتانية، خلال استقبال رسمي من طرف قائد كتيبة الصاعقة الثانية، بحضور عدد من قادة الوحدات، من بينهم قائد أركان القوات الخاصة، وقائد سرية المقر، وقائد مكتب الأمن، في مؤشر على تركيز التعاون على الجوانب العملياتية الدقيقة.

كما امتدت اللقاءات إلى المستوى القيادي الأعلى، حيث استقبل الفريق محمد ولد الشيخ ولد بيده الوفد التشيكي في مكتبه، بحضور عدد من المسؤولين العسكريين، في مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري وتوسيع مجالاته.

ولم تقتصر الزيارة على البعد العملياتي، إذ شملت أيضًا لقاءات مؤسسية داخل وزارة الدفاع، حيث استقبل الأمين العام للوزارة، العقيد إسحاق عبد الله محمود إبراهيم، مدير سياسة الدفاع التشيكية، في مباحثات ركزت على تطوير العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس هذه اللقاءات ذات المستويات المتعددة، من الوحدات الميدانية إلى القيادات العسكرية والإدارية، تحول التعاون بين موريتانيا والتشيك إلى شراكة متكاملة تشمل التدريب والتخطيط والتنسيق الاستراتيجي.

ويأتي هذا النشاط في سياق قرار البرلمان التشيكي، الصادر في 25 نوفمبر 2024، القاضي بإرسال 30 جنديًا من القوات الخاصة إلى موريتانيا، ضمن برنامج تابع لحلف شمال الأطلسي، يهدف إلى تدريب الجيش الموريتاني على مواجهة التحديات الأمنية في الساحل.

ويمتد هذا البرنامج لعامين، ما يعكس توجّهًا نحو بناء شراكة طويلة الأمد، قائمة على نقل الخبرات وتعزيز القدرات، بدل الاكتفاء بالدعم الظرفي.

تشير المعطيات الصادرة عن الأوساط الرسمية التشيكية إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع للعودة إلى إفريقيا، وخاصة منطقة الساحلوتشير المعطيات الصادرة عن الأوساط الرسمية التشيكية إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع للعودة إلى إفريقيا، وخاصة منطقة الساحل، التي باتت تُصنف كفضاء حيوي للأمن الأوروبي، نظرًا لارتباطها بملفات الهجرة غير النظامية وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة.

ولم يكن هذا الحضور العسكري التشيكي في موريتانيا منفصلًا عن مسار سياسي سبقَه ومهّد له، إذ شهدت العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة دينامية لافتة، تجسدت في مباحثات رسمية جمعت وزير الدفاع الموريتاني، حننه ولد سيدي، بنظيرته التشيكية، يانا تشيرنوتشوفا، في براغ.

وقد ركزت تلك المباحثات على تعزيز التعاون الدفاعي، وتبادل الخبرات، وبحث سبل دعم استقرار منطقة الساحل، في ظل إدراك أوروبي متزايد بأن أمن هذه المنطقة أصبح جزءًا لا يتجزأ من أمن القارة الأوروبية.

الساحل في قلب التنافس الدوليويتجاوز التعاون الموريتاني التشيكي الإطار الثنائي، ليعكس تحولات أوسع في المشهد الجيوسياسي، حيث تتزايد المنافسة الدولية على النفوذ في الساحل.

وفي هذا السياق، تحذر تقارير أوروبية من محاولات روسيا توسيع حضورها في المنطقة، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية.

تسعى الدول الأوروبية، بما فيها جمهورية التشيك، إلى تعزيز وجودها عبر برامج تدريب وبناء قدرات، بدل التدخلات العسكرية المباشرةوعليه، تسعى الدول الأوروبية، بما فيها جمهورية التشيك، إلى تعزيز وجودها عبر برامج تدريب وبناء قدرات، بدل التدخلات العسكرية المباشرة، في محاولة لإعادة صياغة دورها في المنطقة بعد تراجع بعض العمليات العسكرية التقليدية.

وفي الخلاصة، زيارة قائد القوات الخاصة التشيكية إلى نواكشوط كشفت عن تحول نوعي في طبيعة الشراكات العسكرية في الساحل، حيث تتجه نحو نماذج أكثر مرونة واستمرارية، قائمة على التدريب والتأهيل بدل الانتشار القتالي المباشر.

غير أن هذا التحول يضع موريتانيا أمام معادلة دقيقة وهي الحرص على الاستفادة من الدعم الدولي لتعزيز قدراتها الدفاعية، دون الانزلاق إلى دائرة التنافس بين القوى الكبرى.

وبين هذه الاعتبارات، تبدو نواكشوط اليوم في موقع متقدم داخل خريطة الأمن الإقليمي، لكن قدرتها على تحويل هذا الموقع إلى مكسب استراتيجي دائم ستظل رهينة بمدى نجاحها في تحقيق توازن بين السيادة والانخراط في الشراكات الدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك