رفعت قطر أسعار نفطها وذلك على خلفية زيادة التوترات في المنطقة، وقال مصدران إنّ شركة قطر للطاقة التابعة للدولة رفعت سعر البيع الرسمي للخامَين البري والبحري لشهر مايو/أيار الجاري، وذلك وسط اضطرابات في الصادرات ناجمة عن الحرب في المنطقة.
وحددت الشركة سعر خام قطر البحري بعلاوة قدرها 17.
05 دولاراً للبرميل فوق متوسط أسعار خامَي دبي وعُمان، في زيادة حادة مقارنة بعلاوة بلغت خمسة سنتات للبرميل في الشهر الماضي، كما حددت سعر البيع الرسمي لخام قطر البري بعلاوة قدرها 18 دولاراً للبرميل فوق المتوسط ذاته، ارتفاعاً من دولار واحد للبرميل في إبريل/نيسان.
تأتي الزيادة في أسعار البيع الرسمية التي حدّدتها شركة قطر للطاقة للخامَين البري والبحري في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنه من اضطرابات في تدفقات الطاقة العالمية.
وتُعد منطقة الخليج، ولا سيّما مضيق هرمز، شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام من دول الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية.
وقد أدى تصاعد المخاطر الأمنية في هذا الممر إلى زيادة كلفة الشحن والتأمين، فضلاً عن تراجع مرونة الإمدادات.
في هذا السياق، شهدت الأسواق النفطية ارتفاعاً في العلاوات السعرية المرتبطة بالخامات القياسية في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بخامَي عُمان ودبي، اللذين يُستخدمان مرجعاً لتسعير صادرات الشرق الأوسط.
ويعكس هذا الارتفاع حالة شح نسبي في الإمدادات الفعلية، مقابل استمرار الطلب، ولا سيّما من الأسواق الآسيوية.
كما دفعت حالة عدم اليقين في السوق شركات النفط الوطنية إلى تعديل سياساتها التسعيرية، عبر رفع أسعار البيع الرسمية، بما يتماشى مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل، إضافة إلى سعيها لتعظيم العائدات في ظل تقلبات السوق.
وعليه؛ فإنّ الزيادة في علاوات خام قطر البري والبحري تأتي ضمن اتجاه أوسع في السوق، يعكس تأثير التوترات السياسية على معادلات العرض والطلب، وعلى آليات التسعير في أسواق النفط العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك