أظهرت تقديرات حديثة أن حزب الله تكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل في جنوب لبنان، التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي، وأسفرت عن تداعيات ميدانية وسياسية واسعة.
وأفادت مصادر بأن العمليات العسكرية أدت إلى مقتل الآلاف من مقاتلي الحزب، إلى جانب نزوح أعداد كبيرة من السكان في المناطق المتأثرة، في ظل استمرار التوترات الأمنية على طول الحدود الجنوبية.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى تجاوز 2600 شخص منذ بداية المواجهات، بينهم نسبة من المدنيين، دون تمييز بين المقاتلين وغيرهم، فيما أشارت تقارير إلى أن حصيلة قتلى الحزب قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة.
وفي السياق ذاته، شهدت بعض المناطق في جنوب لبنان، من بينها بلدات على خطوط المواجهة، سقوط أعداد من القتلى في صفوف المقاتلين، في حين امتلأت مواقع دفن حديثة في الضاحية الجنوبية لبيروت بعدد من القتلى خلال فترة وجيزة عقب سريان وقف إطلاق النار.
في المقابل، نفت جهات تابعة لحزب الله صحة التقديرات التي تشير إلى مقتل عدة آلاف من عناصره، مؤكدة أن الأرقام المتداولة غير دقيقة.
وأوضح إبراهيم الموسوي، نائب في البرلمان اللبناني، أن الحزب لم يتحرك نيابة عن أي طرف خارجي، مشيراً إلى أن قراراته تأتي في إطار ما وصفه بالدفاع عن السيادة، مع إقراره بوقوع خسائر في المناطق الجنوبية.
سياسياً، أسهمت التطورات الأخيرة في تصاعد الجدل الداخلي في لبنان بشأن سلاح حزب الله، في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية تحركات سياسية، من بينها إجراء محادثات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل خلال الشهر الماضي، في خطوة لاقت اعتراض الحزب.
من جانب آخر، تعمل إسرائيل على تعزيز وجودها في مناطق جنوب لبنان، ضمن نطاق أمني تقول إنه يهدف إلى حماية حدودها الشمالية، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق اتفاقات وقف إطلاق النار.
يُذكر أن هذه المواجهات تأتي في سياق توترات متصاعدة في المنطقة، وسط جهود دولية لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار، في ظل التأثيرات المباشرة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك