Independent عربية - في الذكرى الـ 250 لتأسيسها... أميركا تختبر وعد الحرية الدينية قناة الغد - كتاب يكشف السر.. كيف يجسد ترمب وبيكهام فكرة «البهرجة»؟ فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: كارل-أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما قناة القاهرة الإخبارية - شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية غادرة بمواصي خان يونس التلفزيون العربي - بالفيديو.. طرق الطاولات احتجاجًا يُربك ممثل إسرائيل بمؤتمر العمل الدولي روسيا اليوم - نجاة روسية بأعجوبة بعد 7 طعنات من طليقها المصري CNN بالعربية - ترامب ينشر صورة له كـ"جيمس بوند" وشخصية الجاسوس 007 قناة الشرق للأخبار - موجز لأهم الأنباء | بعد تفاهمات واشنطن.. كيف ينظر حزب الله إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ وكالة الأناضول - 3 جرحى بغارة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات
عامة

خاص | نواف سلام سيزور دمشق.. ملفات مهمة على رأسها التفاوض مع "إسرائيل"

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
1

تتسارع في الكواليس السياسية الإقليمية التحضيرات لزيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق، في خطوة توصف بأنها مفصلية لإعادة تنظيم العلاقة اللبنانية–السورية، وضبط مسار التفاوض مع الاحتلال الإسرا...

ملخص مرصد
تتجه أنظار إقليمية نحو زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق لبحث ملفات حيوية، أبرزها تنسيق التفاوض مع إسرائيل ضمن إطار موحد. تأتي الزيارة في ظل قلق سوري من توجه لبناني منفرد في التفاوض، ما قد يضعف موقف البلدين أمام الاحتلال الإسرائيلي. وتحاول أنقرة والرياض بناء مظلة أمنية مشتركة لحماية لبنان وسوريا من مخاطر التفاوض المنفرد تحت الضغط العسكري الإسرائيلي.
  • زيارة سلام لدمشق لبحث تنسيق التفاوض مع إسرائيل ضمن إطار موحد
  • قلق سوري من توجه لبناني منفرد في التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي
  • حراك عربي–تركي لبناء مظلة أمنية مشتركة لحماية لبنان وسوريا
من: نواف سلام (رئيس الحكومة اللبنانية) أين: دمشق (سوريا)

تتسارع في الكواليس السياسية الإقليمية التحضيرات لزيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق، في خطوة توصف بأنها مفصلية لإعادة تنظيم العلاقة اللبنانية–السورية، وضبط مسار التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي على قاعدة تنسيقية موحّدة، بعد مرحلة اتسمت بتباعد في المقاربات وظهور مؤشرات على تموضع لبناني مختلف إقليمياً.

وبحسب مصادر دبلوماسية لبنانية لـ" تلفزيون سوريا"، فإن هذه الزيارة تأتي في لحظة حساسة، حيث يتقاطع الضغط الأميركي مع التصعيد الإسرائيلي، في وقت بدا فيه أن لبنان يقترب من الانخراط ضمن توازنات شرق المتوسط (قبرص–اليونان–إسرائيل)، سواء من خلال مسار ترسيم الحدود البحرية مع قبرص من دون تنسيق مع دمشق وأنقرة، أو عبر الانفتاح على تفاوض مباشر لا يأخذ في الاعتبار الترابط الجغرافي والأمني مع سوريا.

دمشق تتحرك لوقف" تفكيك مسارات التفاوض"وتكشف مصادر سورية مطلعة لموقع" تلفزيون سوريا" أن القيادة في دمشق تنظر بقلق متزايد إلى ما تعتبره توجهاً لبنانياً نحو التفاوض من دون إطار سياسي جامع أو سقف واضح، ما يفتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي لاعتماد سياسة تفكيك المسارات والتعامل مع كل ساحة على حدة.

وتوضح المصادر أن هذا القلق ليس نظرياً، بل يستند إلى قراءة سورية مفادها أن حكومة نتنياهو تعمل على استثمار التباينات بين بيروت ودمشق لفرض وقائع ميدانية تدريجية، عبر الضغط العسكري من جهة، وفتح قنوات تفاوض منفصلة من جهة أخرى، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف موقع كل طرف على حدة.

وتضيف المصادر أن سوريا سبق أن واجهت هذا السيناريو عام 2025، عندما ذهبت للتفاوض المباشر، لكنها أوقفت المسار بسبب اختلال ميزان القوى، وهو ما تعتبره اليوم درساً ينبغي على لبنان الاستفادة منه، خصوصاً في ظل المعطيات الحالية الأكثر تعقيداً.

الخط الأصفر ومخاوف الربط الجغرافي بين لبنان وسورياوفي موازاة ذلك، تتحدث مصادر دبلوماسية عربية عن تنامي المخاوف في سوريا، من نيات الاحتلال الإسرائيلي لتثبيت واقع ميداني جديد، يقوم على ربط مناطق نفوذها بين جنوب لبنان وأجزاء من الجنوب السوري، ضمن ما يُعرف بالتسريبات الإسرائيلية بـ" الخط الأصفر"، جنوب لبنان.

وترى هذه المصادر أن هذا التوجه، في حال ترجم عملياً، سيمنح الاحتلال الإسرائيلي قدرة استراتيجية على التحكم بالممرات الحدودية بين البلدين، ويفرض وقائع جغرافية وأمنية يصعب التراجع عنها لاحقاً، ما يشكل تهديداً مباشراً لوحدة الأراضي السورية واللبنانية معاً، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بعملية تقويض الاستقرار في سوريا، ودعم قوى انفصالية جنوب البلاد، والحملات الإعلامية المغرضة عن دعم إدارة الرئيس الشرع لحزب الله.

لبنان بين خيارين: التكامل الإقليمي أو العزلة التفاوضيةوتشير المصادر الدبلوماسية اللبنانية إلى أن أحد أبرز أسباب انزعاج دمشق يرتبط بقراءة سوريا لتموضع لبنان ضمن محور شرق المتوسط، وما يحمله ذلك من انعكاسات على التوازنات الإقليمية، وتلفت المصادر إلى أن المضي في ترسيم الحدود مع قبرص من دون العودة إلى سوريا، إلى جانب الانخراط في مقاربات طاقة وأمن إقليمي مرتبطة بهذا المحور، قد يضعف موقع لبنان التفاوضي، عبر عزله عن عمقه الجغرافي والسياسي، ويجعله أكثر عرضة للضغوط الإسرائيلية، وأن دمشق ألمحت لذلك مرات عدة.

في المقابل، ترى أوساط سياسية أن لبنان لا يزال يمتلك فرصة لإعادة التموضع، عبر الانخراط في شبكة تنسيق أوسع تشمل سوريا ودولاً عربية وإقليمية، بما يعزز أوراقه التفاوضية ويمنع استفراده.

حراك عربي–تركي: محاولة بناء" مظلة أمان"بالتوازي مع التحرك اللبناني–السوري المرتقب، تكشف مصادر دبلوماسية عربية لموقع" تلفزيون سوريا" عن حراك نشط تقوده كل من تركيا والسعودية وقطر ومصر، يهدف إلى منع انهيار التوازنات في لبنان وسوريا، والعمل على إنشاء مظلة سياسية وأمنية مشتركة تحصّن البلدين.

وتشير المصادر إلى أن كل من تركيا والسعودية يبرزان اليوم كلاعبين رئيسيين يسعيان إلى توسيع دورهما في المنطقة، سواء عبر الوساطة في المسار السوري–الإسرائيلي، أو من خلال دعم لبنان سياسياً وأمنياً.

وتشير المعطيات إلى أن أنقرة والرياض نقلتا رسائل واضحة إلى القيادة اللبنانية، تحذر من مخاطر الذهاب إلى تفاوض سريع أو مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي من دون تحقيق توازن سياسي يوازي الضغط العسكري.

بالمقابل تطرح تركيا، بحسب المصادر، أفكاراً تتجاوز الوساطة التقليدية، تشمل ترتيبات أمنية ميدانية، قد تصل إلى نشر قوات متعددة الجنسيات في مناطق التماس في جنوبي لبنان وجنوبي سوريا، في محاولة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

الاحتلال يرفض الوسطاء وتضغط نحو تفاوض منفردفي المقابل، فإن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل منهجي على رفض أي دور إقليمي، خصوصاً التركي، في مسار التفاوض، وتسعى إلى حصر العملية برعاية أميركية مباشرة، بما يضمن لها التحكم الكامل بشروط الاتفاق، وتضيف المصادر أن حكومة نتنياهو تكثف ضغوطها على لبنان للدفع نحو تفاوض مباشر وسريع، في ظل استمرار العمليات العسكرية، في محاولة لفرض معادلة" التفاوض تحت النار"، وهو ما تعتبره دمشق وبيروت خطراً استراتيجياً يهدد بإنتاج اتفاقات غير متوازنة.

على المستوى الميداني، تتزايد في دمشق المخاوف من نيات الاحتلال توسيع نطاق عملياته داخل الأراضي السورية، في ظل انتهاكات ممنهجة في ريفي القنيطرة ودرعا، من خلال الاستفادة من حالة السيولة الإقليمية، وهذا التوسع المحتمل لا يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب تكتيكية، بل إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا، وربطها بالواقع الميداني في جنوب لبنان، بما يخدم رؤية إسرائيلية أوسع لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.

زيارة سلام: اختبار لقدرة بيروت على إعادة التموضعفي ضوء هذه التعقيدات، تُعد الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق محطة اختبار حقيقية لقدرة لبنان على إعادة صياغة مقاربته السياسية، والانتقال من موقع المتلقي للضغوط إلى موقع الفاعل ضمن شبكة توازنات إقليمية.

وتؤكد مصادر حكومية في لبنان أن نجاح هذه الزيارة سيقاس بمدى قدرة الطرفين على الاتفاق على إطار تنسيقي واضح، يحدد سقف التفاوض مع الاحتلال، ويمنع استفراد أي من الطرفين، ويعيد إدخال الملف اللبناني ضمن سياق إقليمي أوسع.

وفي المحصلة، لا تبدو الزيارة المحتملة مجرد خطوة دبلوماسية، بل محاولة لإعادة رسم خطوط الاشتباك السياسي في مرحلة تتشكل فيها ملامح نظام إقليمي جديد، حيث لم يعد التفاوض مجرد مسار تقني، بل جزء من صراع أوسع على النفوذ والجغرافيا والتوازنات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك