في تحول لافت على خريطة الهجرة إلى أستراليا، تصدّر القادمون من الهند قائمة أكبر الجاليات المهاجرة في البلاد، متجاوزين الإنجليز للمرة الأولى في التاريخ، وذلك في ظل جدل متنامٍ حول سياسات الهجرة.
وأظهرت أرقام حديثة صادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي أن عدد المقيمين في أستراليا من مواليد الهند بلغ 971020 شخصاً حتى 30 يونيو (حزيران) 2025.
وبهذه الأرقام، يشكّل الهنود ما يقارب 5.
2 في المئة من إجمالي سكان البلاد، متقدمين بفارق محدود على عدد المولودين في إنجلترا، الذي استقر عند نحو 970950 شخصاً.
وخلال العقد الأخير، سجّل المهاجرون من الهند أعلى معدلات الزيادة بين مختلف الجاليات، في مقابل تراجع مطّرد في عدد المولودين في إنجلترا، بعدما كان عددهم يناهز مليون نسمة عام 2013.
وحلّ المولودون في الصين في المرتبة الثالثة بنحو 732 ألف شخص، تلتهم الجالية الآتية من نيوزيلندا، التي بلغ عدد أفرادها قرابة 638 ألفاً.
وتلت الجاليات الأربع الأولى مجموعات مهاجرة أخرى، كان أبرزها القادمون من الفيليبين وفيتنام وجنوب أفريقيا ونيبال وسريلانكا وماليزيا.
تفيد البيانات الحكومية بأن عدد المولودين خارج أستراليا من بين المقيمين بلغ 8.
8 مليون شخص عام 2025، أي ما يعادل نحو 32 في المئة من إجمالي السكان البالغ 27.
6 مليوناً، فيما وُلد نحو 18.
8 مليون داخل البلاد.
وقال مكتب الإحصاءات الأسترالي في بيان صحافي صدر الأربعاء الماضي، إن" متوسط عمر المولودين في الخارج شهد تقلبات على مرّ الوقت، إذ بلغ ذروته عند 46 عاماً عام 2002، قبل أن يتراجع إلى 44 عاماً عام 2019".
وأضاف أن" تداعيات جائحة كوفيد-19، وتراجع أعداد المهاجرين من الفئات العمرية الشابة، لا سيما الطلبة الدوليين، أدت في عام 2021 إلى ارتفاع متوسط عمر السكان المولودين في الخارج مجدداً إلى 45 عاماً".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتقترب نسبة المولودين في الخارج من أعلى مستوياتها التاريخية في أستراليا، التي سُجلت آخر مرة عند 32.
4 في المئة عام 1891.
وعلى رغم أن الهجرة شكلت على مدى عقود ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الأسترالي، فإنها تحولت في الوقت ذاته إلى نقطة تجاذب سياسي، في ظل تفاقم أزمة السكن التي تعد الأسوأ منذ عقود.
وقد أسهم هذا الملف في تعزيز شعبية حزب" أمة واحدة" الشعبوي، الذي حقق تقدماً ملحوظاً في استطلاعات الرأي منذ انتخابات العام الماضي، فيما تواصل زعيمته بولين هانسون حملتها المناهضة للهجرة منذ أعوام طويلة.
من جهتها، حذّرت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية من أن انعدام الاستقرار الوظيفي وتسارع التحول التكنولوجي يسهمان في تصاعد الخطاب المعادي للهجرة.
وأكد رئيس اللجنة، هيو دي كريستر، الأربعاء الماضي أنه من الممكن إجراء" نقاش عقلاني" حول سياسات الهجرة ومستوياتها، لكنه شدد على أن" هذا النقاش ينزلق في كثير من الأحيان نحو شيطنة المهاجرين، بما يغذي الانقسام والعنصرية، وهو أمر خطأ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك