قال الدكتور سمير أيوب المحلل السياسي، إن الواقع الميداني في جنوب لبنان يؤكد أنه لا يوجد وقف فعلي لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة منذ أكثر من أسبوعين ونصف رغم الحديث عن هدنة، وأن الجانب الإسرائيلي لا يلتزم بها ويسعى فقط لوقف هجمات المقاومة.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المقاومة لم تعد تلتزم الصمت تجاه الاعتداءات، وأن استراتيجيتها تغيرت بعد تجربة سابقة تراجعت خلالها لصالح الدولة اللبنانية، إلا أن ذلك لم ينجح، بل أدى إلى تصعيد إسرائيلي اعتُبر نتيجة لضعف الدولة، ما دفع المقاومة لرفض أي تهدئة في ظل استمرار الاحتلال.
تشبيه الوضع في لبنان بما يحدث في غزةوأكد أن ما تقوم به القوات الإسرائيلية في المناطق التي دخلتها يشبه ما يحدث في غزة من تدمير شامل، لافتًا إلى أن استهداف القرى والمنازل لا يمكن تبريره بادعاءات وجود بنى عسكرية، واعتبر ذلك محاولة لتبرير التدمير والضغط على الدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن تل أبيب تسعى لتحقيق هدفين رئيسيين: الضغط على السلطة اللبنانية للدخول في مفاوضات دون شروط، والعمل على إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان، في سياق مشروع أوسع يشمل دولًا مجاورة.
وأوضح أن وجود المقاومة يشكل عامل قوة للبنان، معتبرًا أنها ورقة أساسية في أي مفاوضات غير مباشرة، خاصة مع وجود دعم داخلي وشعبي يرفض التنازل دون ضمانات، ويؤكد حق مقاومة الاحتلال.
التدخلات الخارجية وتأثيرها على الداخل اللبنانيولفت إلى وجود تدخلات أمريكية في الشأن اللبناني، محذرًا من أن أي توجه نحو مفاوضات مباشرة دون توافق داخلي أو تنسيق عربي قد يؤدي إلى انقسام داخلي خطير وربما صراع أهلي.
وأشار إلى أن الطيران الحربي يواصل تحليقه واعتداءاته على مناطق عدة في الجنوب، ما يؤكد أن الأوضاع غير مستقرة ولا يمكن وصفها بالهادئة، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
واختتم أيوب بالإشارة إلى أن دولة الاحتلال تسعى لتوسيع دائرة الصراع، سواء في لبنان أو مع أطراف إقليمية أخرى، لكنها لا تستطيع تحقيق ذلك دون دعم أمريكي، في ظل تعقيدات داخلية وخارجية تؤثر على مسار التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك