توغل عسكري في بلدة رميش الحدوديةاقتحمت آليات تابعة للجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأول من الأسبوع، المنطقة المحيطة ببلدة، معتدية على المثلث الحدودي الذي يصلها بكل من دبل وعيتا الشعب.
وتوقفت المدرعات عند المدخل الرئيسي للبلدة التي تضم غالبية مسيحية، في تحرك يمثل المرة الأولى التي يطأ فيها جنود الاحتلال أرض هذه المنطقة منذ بدء العدوان الأخير عام 2024.
وتقع رميش ضمن المثلث الحدودي المعرّض لانتهاكات متكررة، حيث نشرت القوات الإسرائيلية وحداتها المدرعة في محيط منطقة المرج، محاولة فرض سيطرتها على مفاصل البلدة الاستراتيجية دون الاكتراث بالاتفاقات الدولية الراعية لوقف إطلاق النار.
الخط الأصفر وسياسة العزل القسريتندرج هذه العملية العسكرية في إطار ما تسميه تل أبيب بـ، وهو حد وهمي فرضته إسرائيل أوائل الربيع الماضي، يمتد من جنوب نهر الليطاني وصولاً إلى الحدود الدولية.
ويعتبر هذا الخط امتداداً لسياسة إقامةتشبه النموذج المطبق في قطاع غزة، حيث يجري توسيع نطاق السيطرة العسكرية تدريجياً بذريعة الأمن.
ويرى مراقبون أن هذا التوغل يعكس استراتيجية احتلال مقنّع، تهدف إلى توسيع الرقعة الجغرافية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية خارج الحدود المعترف بها دولياً، في تكرار لسيناريوهات سابقة طبقتها في الجولان السوري والأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهاكات متواصلة رغم الهدن المعلنةعلى الرغم من سريان اتفاق هدنة مؤقتة امتد من منتصف أبريل/نيسان حتى منتصف مايو/أيار الجاري، تواصل القوات الإسرائيلية خرق التفاهمات عبر قصف يومي مكثف يطال مواقع مدنية وعسكرية على حد سواء.
وشهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية موجة جديدة من العنف، أسفرت عن سقوط 17 شهيداً وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة اللبنانية.
ورفعت هذه الحصيلة الأخيرة عدد الضحايا منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى، فيما يستمر الجيش الإسرائيلي بحملات تفجير منهجية تستهدف منازل المدنيين في عشرات القرى الجنوبية، مما يعمّق الأزمة الإنسانية في المنطقة الحدودية.
سياق الاحتلال المتعدد الأطرافيشار إلى أن إسرائيل تواصل احتلالها لأجزاء واسعة من جنوبي لبنان، بعضها يعود لعقود خلت، وبعضها الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024، حيث توغلت قواته لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويمتد هذا الاحتلال ليشمل أراضٍ سورية في هضبة الجولان، فضلاً عن الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك