أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن المتغيرات الحالية تعكس محاولة لكسر حالة الجمود الناتجة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، موضحًا أن طهران سعت من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على الاقتصاد العالمي ومن ثم على الولايات المتحدة عبر حلفائها في المنطقة.
استراتيجية الضغط المتبادلوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران ترى في دول الخليج وتل أبيب حلفاء لواشنطن، وبالتالي تستخدم ورقة المضيق للضغط عليهم، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحويل هذه الورقة من عنصر قوة لإيران إلى نقطة ضعف تؤثر على اقتصادها بشكل مباشر.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بنسبة كبيرة على عائدات الصادرات عبر المضيق، وأن الحصار قد يؤدي إلى تدهور اقتصادي داخلي واسع، ما يضعف قدرة طهران على المناورة السياسية ويحد من ميزتها التفاوضية.
ولفت إلى أن الهدنة الحالية تمثل مناورة تكتيكية من الطرفين، حيث تسعى إيران إلى إعادة ترتيب قدراتها وتعزيز ترسانتها، بينما تراهن الولايات المتحدة على عامل الوقت وتأثير الضغوط الاقتصادية على الداخل الإيراني.
وأضاف أن تداعيات الحصار بدأت تظهر في شكل إغلاق مصانع وفقدان وظائف وتراجع في الإنتاج، ما يعكس حجم التأثير على الاقتصاد الإيراني نتيجة الضغوط المستمرة.
واختتم رامي عاشور بالإشارة إلى أن تل أبيب تعد المستفيد الأكبر من هذه الهدنة، حيث استغلتها لإضعاف نفوذ إيران في المنطقة، خاصة من خلال استهداف حلفائها، ما قد ينعكس على موازين القوى في حال تجدد الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك